صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية بين الواقع والآمال
صورة أرشيفية لشاب عمل في مشغل
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
زلفى شحرور - انطلق العمل بصندوق التشغيل والحماية الاجتماعية في العام 2003 على أمل التأثير في نسب البطالة العالية التي سجلتها فلسطين والتي كانت غير مسبوقة خلال سنوات الانتفاضة الثانية.
وبدأ العمل بالصندوق بناء على مرسوم رئاسي رقم 9 لعام 2003، ولم يتمكن من تحقيق أهدافه، وشهد مساره عثرات وتذبذب في العمل حتى أنه توقف عن العمل في الفترة ما بين 2006 و2009 بسبب الانقسام السياسي وتغير الحكومات وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيله.
وما زالت مساهمات الصندوق في توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل والخريجين الجدد والتأثير في نسب الفقر محدودة باعتراف القائمين عليه.
وسجلت فلسطين في العام 2012 نسب فقر وصلت لحوالي 25.7% نسب البطالة 22.9% خلال الربع الرابع من العام 2012.
وعملت الحكومة في العام 2009 على تفعيل الصندوق من جديد، ولكن حتى اللحظة من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستأتي أكلها، خاصة وأن القائمين عليه يعولون على الخطة الإستراتجية للصندوق للأعوام 1013 -2015 لأن الصندوق يعتمد في تمويله على الحكومة.
ورغم الآمال المبنية على تفعيل الصندوق في التأثير في نسب البطالة العالية، إلا أن تأثيره يظل محدودا بدون استثمارات كبيرة تضخ في السوق وبدون تنمية اقتصادية حقيقية، إلا أن مثل هذه المشاريع تعطي الفرص للمبادرين لتأسيس مشاريعهم والسماح للخريجين بالدخول للسوق واكتساب الخبرة التي تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل أو البحث عن فرص خارجه.
وفي تصريحات صحفية لوزير العمل أحمد مجدلاني قال 'حينما بدأنا في مشروع تفعيل الصندوق في شهر أيلول 2009، وجدنا من الصندوق آنذاك فقط العنوان والخبرة، وقضينا شهرين تقريبا ونحن نبحث عما تبقى من وثائق الصندوق وممتلكاته، وعثرنا على دفتر الشيكات الذي كان يستخدم فقط لأوجه صرف أيضا في غير محله، ووجدنا في الصندوق مبلغاً مالياً بسيطاً كان يستخدم لتمويل بعض الموظفين وليس للصندوق'.
وأضاف، 'الصندوق يشكل أداة تدخل مباشرة لخلق فرص عمل أو المساعدة في خلق فرص عمل عبر ثلاث نوافذ هي: الشراكة مع القطاع الخاص، وبرنامج دعم المشاريع الصغيرة عبر القروض والذي سننفذه ضمن آليات الصندوق، وبرنامج توفير فرص عمل للعمال العاملين في المستوطنات'.
وأشار في تصريحاته الصحفية إلى أن تفعيل صندوق التشغيل وإعادة إطلاقه تم بجهود مشتركة بالتعاون المشترك مع منظمة العمل الدولية، مؤكدا التزام الحكومة بتوفير 5 ملايين دولار سنويا للصندوق، وهناك أطراف مانحة أخرى تم الاتفاق معها من حيث المبدأ لتوفير دعم بشكل متواصل للصندوق.
عن التعثر وأفاق المستقبل تحدث المدير التنفيذي للصندوق زياد كرابيلة، وقال 'التعثر لا يعود لفلسفة الصندوق ولا لأهدافه أو مبررات وجوده على الرغم أن فلسطين كانت أحوج ما يكون لتفعيله حينها؛ بسبب الوضع الأمني السائد وسياسات الإغلاق والحصار ومنع التجول في المدن الفلسطينية وإنما بسبب التعثر السياسي والأمني وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها بتمويل الصندوق بـ5 مليون دولار'.
كما حمل منظمة العمل الدولية مسؤولية عدم المتابعة منذ تأسيس الصندوق حتى العام 2009 لافتا لعدم تعامل مع الصندوق على أنه مؤسسة مستقلة وفقا لمرسوم تشكيله، وكان هناك تشوهات في فهم دوره ومرجعيته من قبل وزارة العمل ومن قبل النقابات.
وأشار كرابلية لدخول عمل الصندوق في حالات مد وجزر بسبب أن الإرادة السياسية لم تكن مرتبطة ببرنامج تنفيذي جدي وحقيقي على الأرض، ولم تفِ بالتزاماتها المالية، لكن الحكومة ساهمت بتوفير بعض الأموال من خلال برامج التشغيل التي تستهدف الخريجين الجدد بالشراكة مع بعض مؤسسات القطاع الخاص لزجهم في سوق العمل، وكان الصندوق يقوم بدفع جزء من راتب الخريج ومؤسسات القطاع الخاص تسدد الجزء المتبقي'.
وذكر أن الصندوق نفذ حوالي ثلاثة مشاريع في العام 2005 استهدفت حل مشكلة البطالة بشكل مؤقت وغير دائم وتوقفت عمل الصندوق بعد الانقسام والأزمات المالية الناجمة عنه.
وفسر كرابلية حقيقية الخلاف على عضوية النقابات في مجلس الصندوق، وقال 'نص المرسوم على تمثيل العمال بثلاثة أعضاء في مجلسه'، لكنه أشار لتمثيلهم من اتحاد عمال فلسطين حينها، وتم العمل على تصويب القانون بالتوجه للرئيس في نقطتين الأولى في إضافة شخصيات اعتبارية لمجلس الصندوق والثانية في تمثيل نقابات العمال، بحيث تمثل النقابات من قبل الاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد النقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.
ويعول كرابلية على الخطة الإستراتجية لعمل الصندوق لأنه يعتقد بتأثيرها بصورة حقيقية في أرقام البطالة، رابطا نجاحها بالتزام الحكومة بدفع التزاماتها تجاه الصندوق خلال السنوات الثلاث القادمة، موضحا أن الأهداف العامة للخطة تسهم في تنفيذ السياسات الحكومية والبرامج العملية المنشطة لسوق العمل بهدف الحد من معدلات البطالة.
وصممت الخطة كما قال على تنفيذ مشاريع بقيمة 16 مليون دولار، ستوفر 4-5 ألاف فرصة عمل دائمة سواء للعمل في مؤسسات جديدة أو استيعابهم في المؤسسات القائمة وذلك من خلال قروض ميسرة سواء من خلال مؤسسات الإقراض الشريكة للصندوق (فاتن، اصالة وأركاد) أو من خلال منح قروض مباشرة من قبل المؤسسة.
وأضاف، 'الفئات المستهدفة من هذه المشاريع برامج تنمية الموارد البشرية وبرامج تنمية المنشآت وتطوير البنى التحتية للمجتمعات المحلية والأسرى المحررين وعمال المستوطنات والفئات المهمشة مثل النساء وذوي الاحتياجات الخاصة وتمنح القروض حسب الاحتياجات وحسب طبيعة المشرع ودراسة الجدوى'.
وبين أن قروض صندوق التشغيل تستهدف كل القطاعات الصناعية والزراعية وكافة المشاريع الاستشارية التخصصية ومواضيع تكنولوجيا المعلومات، و'نحن نتواءم في إقرار المشاريع مع الدراسات التي أشارت للاهتمام بالاقتصاد الجزئي حيث أثبتت التجارب قدرته على الصمود وامتصاص الصدمات'، موضحا أن الاهتمام بالاقتصاد الكلي له أثار إيجابية على التنمية لأن الاقتصاد الكلي بحاجة لخطة تعتمد على الموقف من اتفاق باريس الاقتصادي أي انه مرتبط بعوامل سياسية.
وأقر كرابلية بعدم نجاح البرنامج الخاص باستهداف عمال المستوطنات، وأن الصندوق لم يقدم أي قرض لعمال المستوطنات رغم تسجيل 19 عاملا منهم، معيدا ذلك لرغبة العمال بعدم المجازفة ورغبتهم بأن تكون هذه القروض على شكل منح، ومن جهة ثانية فتح إسرائيل الباب أمام عملهم في المستوطنات وإعطاء النسب الأكبر من التصاريح للعمل في المستوطنات.
وحسب الجهاز المركزي للإحصاء وصل عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات لحوالي 87 ألف عامل حسب أرقام الربع الرابع لعام 2012. منهم 37 ألف عامل لديهم تصاريح عمل و26 ألف عامل بدون تصاريح عمل و24 ألف عامل يحملون وثيقة إسرائيلية أو جواز سفر أجنبي.
وحافظ عدد العاملين في المستوطنات الإسرائيلية على نفس المستوى ما بين الربع الثالث والرابع و بلغ عددهم 16 ألف عامل من الضفة الغربية.
ولا يعتقد كرابلية أن الوقت مناسب لتوسع عمل الصندوق للعمل في الضمان الاجتماعي للعمال لأن الأولوية للقمة العيش والحماية الاجتماعية التي هي نوع من أنواع الضمان الاجتماعي رغم بعض مبادرات القطاع الخاص بهذا الاتجاه.
وأخذ نائب الأمين العام لاتحاد العام محمد عرقاوي على الصندوق طريقة تمثيله لنقابات العمال، ما يعني إنتاجه لمخرجات غير مؤهلة لتمثيل الحركة العمالية الفلسطينية بسبب غياب الشمولية في التمثيل واتخاذ القرار والمشاركة فيه.
ووصف عرقاوي مشاريع الصندوق قبل إطلاق إستراتجيته الجديدة مؤخرا بالقليلة وتخص فئة الشباب والنساء، ويشغل بالعادة بين 100-200 عامل وهذا لا يكفي.
وقال، 'إن الخطة الإستراتجية لصندوق التشغيل بين العامين 2013-2015 إذا ما تم الأخذ بها وببعض الملاحظات عليها سوف تخدم الصندوق ،وستمكن من خلال الشراكة مع عدد من المؤسسات التمويلية من تشغيل عدد اكبر من العمالة'، منتقدا مشاريع الصندوق التشغيلية الخاصة بالشباب لأنها قصيرة وليست مستدامة.
وقال استاذ علم الاجتماع في بير زيت مجدي المالكي إن صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية ما زال بحاجة إلى تطوير واهتمام خاصة، وإنه ما زال يعتمد على البعد التمويل المحلي، وهذا بالطبع يعرضه لأزمات مالية.
وأضاف 'على الصندوق التوجه نحو الأعمال الدائمة والمشاريع التنموية، لأن عمله ضمن خطط التشغيل التي يعرضها تعتمد علي التشغيل لفترات قصيرة وبأجور قليلة نسبيا، ونحن بحاجة إلى توجيه حماية أكبر للعمال أفقيا من زاوية الرواتب ومناخ العمل المناسب ورأسيا بزيادة عدد المستفيدين منه حتى نؤثر في نسب البطالة بصورة حقيقية'.
ويرى المالكي أن ضم العمال لنظام الضمان الاجتماعي الذي تقوم عليه وزارة الشؤون الاجتماعية غير ممكن لأن ربع القوى العاملة عاطلة عن العمل، وهذا أمر مكلف جدا ولا يوجد جهة في العالم قادرة على القيام به، ولكن يمكن توجيه عمل الصندوق إلى التشغيل التنموي بالتعاون ما بين القطاع الخاص والحكومة.
haزلفى شحرور - انطلق العمل بصندوق التشغيل والحماية الاجتماعية في العام 2003 على أمل التأثير في نسب البطالة العالية التي سجلتها فلسطين والتي كانت غير مسبوقة خلال سنوات الانتفاضة الثانية.
وبدأ العمل بالصندوق بناء على مرسوم رئاسي رقم 9 لعام 2003، ولم يتمكن من تحقيق أهدافه، وشهد مساره عثرات وتذبذب في العمل حتى أنه توقف عن العمل في الفترة ما بين 2006 و2009 بسبب الانقسام السياسي وتغير الحكومات وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيله.
وما زالت مساهمات الصندوق في توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل والخريجين الجدد والتأثير في نسب الفقر محدودة باعتراف القائمين عليه.
وسجلت فلسطين في العام 2012 نسب فقر وصلت لحوالي 25.7% نسب البطالة 22.9% خلال الربع الرابع من العام 2012.
وعملت الحكومة في العام 2009 على تفعيل الصندوق من جديد، ولكن حتى اللحظة من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستأتي أكلها، خاصة وأن القائمين عليه يعولون على الخطة الإستراتجية للصندوق للأعوام 1013 -2015 لأن الصندوق يعتمد في تمويله على الحكومة.
ورغم الآمال المبنية على تفعيل الصندوق في التأثير في نسب البطالة العالية، إلا أن تأثيره يظل محدودا بدون استثمارات كبيرة تضخ في السوق وبدون تنمية اقتصادية حقيقية، إلا أن مثل هذه المشاريع تعطي الفرص للمبادرين لتأسيس مشاريعهم والسماح للخريجين بالدخول للسوق واكتساب الخبرة التي تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل أو البحث عن فرص خارجه.
وفي تصريحات صحفية لوزير العمل أحمد مجدلاني قال 'حينما بدأنا في مشروع تفعيل الصندوق في شهر أيلول 2009، وجدنا من الصندوق آنذاك فقط العنوان والخبرة، وقضينا شهرين تقريبا ونحن نبحث عما تبقى من وثائق الصندوق وممتلكاته، وعثرنا على دفتر الشيكات الذي كان يستخدم فقط لأوجه صرف أيضا في غير محله، ووجدنا في الصندوق مبلغاً مالياً بسيطاً كان يستخدم لتمويل بعض الموظفين وليس للصندوق'.
وأضاف، 'الصندوق يشكل أداة تدخل مباشرة لخلق فرص عمل أو المساعدة في خلق فرص عمل عبر ثلاث نوافذ هي: الشراكة مع القطاع الخاص، وبرنامج دعم المشاريع الصغيرة عبر القروض والذي سننفذه ضمن آليات الصندوق، وبرنامج توفير فرص عمل للعمال العاملين في المستوطنات'.
وأشار في تصريحاته الصحفية إلى أن تفعيل صندوق التشغيل وإعادة إطلاقه تم بجهود مشتركة بالتعاون المشترك مع منظمة العمل الدولية، مؤكدا التزام الحكومة بتوفير 5 ملايين دولار سنويا للصندوق، وهناك أطراف مانحة أخرى تم الاتفاق معها من حيث المبدأ لتوفير دعم بشكل متواصل للصندوق.
عن التعثر وأفاق المستقبل تحدث المدير التنفيذي للصندوق زياد كرابيلة، وقال 'التعثر لا يعود لفلسفة الصندوق ولا لأهدافه أو مبررات وجوده على الرغم أن فلسطين كانت أحوج ما يكون لتفعيله حينها؛ بسبب الوضع الأمني السائد وسياسات الإغلاق والحصار ومنع التجول في المدن الفلسطينية وإنما بسبب التعثر السياسي والأمني وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها بتمويل الصندوق بـ5 مليون دولار'.
كما حمل منظمة العمل الدولية مسؤولية عدم المتابعة منذ تأسيس الصندوق حتى العام 2009 لافتا لعدم تعامل مع الصندوق على أنه مؤسسة مستقلة وفقا لمرسوم تشكيله، وكان هناك تشوهات في فهم دوره ومرجعيته من قبل وزارة العمل ومن قبل النقابات.
وأشار كرابلية لدخول عمل الصندوق في حالات مد وجزر بسبب أن الإرادة السياسية لم تكن مرتبطة ببرنامج تنفيذي جدي وحقيقي على الأرض، ولم تفِ بالتزاماتها المالية، لكن الحكومة ساهمت بتوفير بعض الأموال من خلال برامج التشغيل التي تستهدف الخريجين الجدد بالشراكة مع بعض مؤسسات القطاع الخاص لزجهم في سوق العمل، وكان الصندوق يقوم بدفع جزء من راتب الخريج ومؤسسات القطاع الخاص تسدد الجزء المتبقي'.
وذكر أن الصندوق نفذ حوالي ثلاثة مشاريع في العام 2005 استهدفت حل مشكلة البطالة بشكل مؤقت وغير دائم وتوقفت عمل الصندوق بعد الانقسام والأزمات المالية الناجمة عنه.
وفسر كرابلية حقيقية الخلاف على عضوية النقابات في مجلس الصندوق، وقال 'نص المرسوم على تمثيل العمال بثلاثة أعضاء في مجلسه'، لكنه أشار لتمثيلهم من اتحاد عمال فلسطين حينها، وتم العمل على تصويب القانون بالتوجه للرئيس في نقطتين الأولى في إضافة شخصيات اعتبارية لمجلس الصندوق والثانية في تمثيل نقابات العمال، بحيث تمثل النقابات من قبل الاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد النقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.
ويعول كرابلية على الخطة الإستراتجية لعمل الصندوق لأنه يعتقد بتأثيرها بصورة حقيقية في أرقام البطالة، رابطا نجاحها بالتزام الحكومة بدفع التزاماتها تجاه الصندوق خلال السنوات الثلاث القادمة، موضحا أن الأهداف العامة للخطة تسهم في تنفيذ السياسات الحكومية والبرامج العملية المنشطة لسوق العمل بهدف الحد من معدلات البطالة.
وصممت الخطة كما قال على تنفيذ مشاريع بقيمة 16 مليون دولار، ستوفر 4-5 ألاف فرصة عمل دائمة سواء للعمل في مؤسسات جديدة أو استيعابهم في المؤسسات القائمة وذلك من خلال قروض ميسرة سواء من خلال مؤسسات الإقراض الشريكة للصندوق (فاتن، اصالة وأركاد) أو من خلال منح قروض مباشرة من قبل المؤسسة.
وأضاف، 'الفئات المستهدفة من هذه المشاريع برامج تنمية الموارد البشرية وبرامج تنمية المنشآت وتطوير البنى التحتية للمجتمعات المحلية والأسرى المحررين وعمال المستوطنات والفئات المهمشة مثل النساء وذوي الاحتياجات الخاصة وتمنح القروض حسب الاحتياجات وحسب طبيعة المشرع ودراسة الجدوى'.
وبين أن قروض صندوق التشغيل تستهدف كل القطاعات الصناعية والزراعية وكافة المشاريع الاستشارية التخصصية ومواضيع تكنولوجيا المعلومات، و'نحن نتواءم في إقرار المشاريع مع الدراسات التي أشارت للاهتمام بالاقتصاد الجزئي حيث أثبتت التجارب قدرته على الصمود وامتصاص الصدمات'، موضحا أن الاهتمام بالاقتصاد الكلي له أثار إيجابية على التنمية لأن الاقتصاد الكلي بحاجة لخطة تعتمد على الموقف من اتفاق باريس الاقتصادي أي انه مرتبط بعوامل سياسية.
وأقر كرابلية بعدم نجاح البرنامج الخاص باستهداف عمال المستوطنات، وأن الصندوق لم يقدم أي قرض لعمال المستوطنات رغم تسجيل 19 عاملا منهم، معيدا ذلك لرغبة العمال بعدم المجازفة ورغبتهم بأن تكون هذه القروض على شكل منح، ومن جهة ثانية فتح إسرائيل الباب أمام عملهم في المستوطنات وإعطاء النسب الأكبر من التصاريح للعمل في المستوطنات.
وحسب الجهاز المركزي للإحصاء وصل عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات لحوالي 87 ألف عامل حسب أرقام الربع الرابع لعام 2012. منهم 37 ألف عامل لديهم تصاريح عمل و26 ألف عامل بدون تصاريح عمل و24 ألف عامل يحملون وثيقة إسرائيلية أو جواز سفر أجنبي.
وحافظ عدد العاملين في المستوطنات الإسرائيلية على نفس المستوى ما بين الربع الثالث والرابع و بلغ عددهم 16 ألف عامل من الضفة الغربية.
ولا يعتقد كرابلية أن الوقت مناسب لتوسع عمل الصندوق للعمل في الضمان الاجتماعي للعمال لأن الأولوية للقمة العيش والحماية الاجتماعية التي هي نوع من أنواع الضمان الاجتماعي رغم بعض مبادرات القطاع الخاص بهذا الاتجاه.
وأخذ نائب الأمين العام لاتحاد العام محمد عرقاوي على الصندوق طريقة تمثيله لنقابات العمال، ما يعني إنتاجه لمخرجات غير مؤهلة لتمثيل الحركة العمالية الفلسطينية بسبب غياب الشمولية في التمثيل واتخاذ القرار والمشاركة فيه.
ووصف عرقاوي مشاريع الصندوق قبل إطلاق إستراتجيته الجديدة مؤخرا بالقليلة وتخص فئة الشباب والنساء، ويشغل بالعادة بين 100-200 عامل وهذا لا يكفي.
وقال، 'إن الخطة الإستراتجية لصندوق التشغيل بين العامين 2013-2015 إذا ما تم الأخذ بها وببعض الملاحظات عليها سوف تخدم الصندوق ،وستمكن من خلال الشراكة مع عدد من المؤسسات التمويلية من تشغيل عدد اكبر من العمالة'، منتقدا مشاريع الصندوق التشغيلية الخاصة بالشباب لأنها قصيرة وليست مستدامة.
وقال استاذ علم الاجتماع في بير زيت مجدي المالكي إن صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية ما زال بحاجة إلى تطوير واهتمام خاصة، وإنه ما زال يعتمد على البعد التمويل المحلي، وهذا بالطبع يعرضه لأزمات مالية.
وأضاف 'على الصندوق التوجه نحو الأعمال الدائمة والمشاريع التنموية، لأن عمله ضمن خطط التشغيل التي يعرضها تعتمد علي التشغيل لفترات قصيرة وبأجور قليلة نسبيا، ونحن بحاجة إلى توجيه حماية أكبر للعمال أفقيا من زاوية الرواتب ومناخ العمل المناسب ورأسيا بزيادة عدد المستفيدين منه حتى نؤثر في نسب البطالة بصورة حقيقية'.
ويرى المالكي أن ضم العمال لنظام الضمان الاجتماعي الذي تقوم عليه وزارة الشؤون الاجتماعية غير ممكن لأن ربع القوى العاملة عاطلة عن العمل، وهذا أمر مكلف جدا ولا يوجد جهة في العالم قادرة على القيام به، ولكن يمكن توجيه عمل الصندوق إلى التشغيل التنموي بالتعاون ما بين القطاع الخاص والحكومة.