مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الضريح ونادرة عمران وانا-محمودابو الهيجاء

محمود ابو الهيجاء

 



في كل مرة اقف فيها امام ضريح " شاعر الشعراء وفارس الفرسان " محمود درويش ، اغيب في حضور الشاعر، وانسى حادثة التراب، واصدق ثانية ان الموت لا يقوى على القصيدة، أراها كمثل فراشة ترف فوق وردة الضريح ، الذي انظر الى رخامه فأراه ينساب بنعومة طرية، تحيله الى جسد حي كأن روح الشاعر تتحرك فيه، بل ان هذه الروح تتحرك في كل شيء في هذا المكان، وما من موت هنا ولا ميت، وانما نوم ونائم لغائب حاضر ، تعرفون : الناس نيام حتى اذا ما ماتوا استفاقوا .
لا أسأل متى يستفيق هذا النائم الجميل، لكن " نادرة عمران " الخارجة للتو من ثوب " سجاح النجدية " جاءت عند منتصف ليل رام الله لتسأل النائم صحوا بصمت حميم، وبعينيين التمع فيهما دمع رائق، اراد سلاما خفيفا ينزل على الشاعر ، وقد نزل حقا لأن علم فلسطين الذي قرب الضريح، ارتجف على حين غرة بصوت خفيض، ولم يكن غير صوت الشاعر وهو يرد  على السلام باحسن منه، هكذا احسست، وهكذا قلت لنادرة عمران التي اصرت على هذه الزيارة في هذا الليل قبل ان تغادر الى عمان في صبيحة اليوم التالي .وهكذا يحدث معي في كل مرة اجيء فيها الى هنا، ثمة اشارة تدلني على احساس الشاعر بزواره وثمة صوت يدلني على صوته، احبت نادرة عمران ما قلت لها بابتسامة رضا أسرة، فعادت بعد ان كنا نتجه صوب باب المغادرة ، عادت الى الضريح لتلقي نظرة اخرى عليه، وقفت امامه لبرهة طالت قليلا احسست فيها، انها تريد ان تحمل الضريح معها وتمشي ، لم احرك ساكنا في هذه البرهة الحارقة، وقلت للشاعر : اكثر من ذلك نحبك محمود واكثر من ذلك يجرحنا هذا الفقد العظيم .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026