فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الضريح ونادرة عمران وانا-محمودابو الهيجاء

محمود ابو الهيجاء

 



في كل مرة اقف فيها امام ضريح " شاعر الشعراء وفارس الفرسان " محمود درويش ، اغيب في حضور الشاعر، وانسى حادثة التراب، واصدق ثانية ان الموت لا يقوى على القصيدة، أراها كمثل فراشة ترف فوق وردة الضريح ، الذي انظر الى رخامه فأراه ينساب بنعومة طرية، تحيله الى جسد حي كأن روح الشاعر تتحرك فيه، بل ان هذه الروح تتحرك في كل شيء في هذا المكان، وما من موت هنا ولا ميت، وانما نوم ونائم لغائب حاضر ، تعرفون : الناس نيام حتى اذا ما ماتوا استفاقوا .
لا أسأل متى يستفيق هذا النائم الجميل، لكن " نادرة عمران " الخارجة للتو من ثوب " سجاح النجدية " جاءت عند منتصف ليل رام الله لتسأل النائم صحوا بصمت حميم، وبعينيين التمع فيهما دمع رائق، اراد سلاما خفيفا ينزل على الشاعر ، وقد نزل حقا لأن علم فلسطين الذي قرب الضريح، ارتجف على حين غرة بصوت خفيض، ولم يكن غير صوت الشاعر وهو يرد  على السلام باحسن منه، هكذا احسست، وهكذا قلت لنادرة عمران التي اصرت على هذه الزيارة في هذا الليل قبل ان تغادر الى عمان في صبيحة اليوم التالي .وهكذا يحدث معي في كل مرة اجيء فيها الى هنا، ثمة اشارة تدلني على احساس الشاعر بزواره وثمة صوت يدلني على صوته، احبت نادرة عمران ما قلت لها بابتسامة رضا أسرة، فعادت بعد ان كنا نتجه صوب باب المغادرة ، عادت الى الضريح لتلقي نظرة اخرى عليه، وقفت امامه لبرهة طالت قليلا احسست فيها، انها تريد ان تحمل الضريح معها وتمشي ، لم احرك ساكنا في هذه البرهة الحارقة، وقلت للشاعر : اكثر من ذلك نحبك محمود واكثر من ذلك يجرحنا هذا الفقد العظيم .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026