السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الصبار.. مصدر رزق وفوائد غذائية جمة

وفا- جـويد التميمي
 
"يا كوز الصبر يا ورد ريحتك حلوة ومثل الشهد" صيحات يرددها العديد من الشباب والصبية على أبواب مساجد مدينة الخليل هذه الأيام محاولين بها استقطاب المارة لشراء هذه الفاكهة التي تزامن نضوجها هذا العام مع حلول الشهر الفضيل.
 
وتشكل ثمرة الصبار (الصبر) مصدر رزق للكثير من العائلات وخاصة في قرى محافظة رام الله وسط الضفة الغربية.

الصبي ادهم محمد سليمان (15عاماً) من قرية نعلين غرب رام الله قال لـ"وفا" وهو يقف يبيع الصبر على عتبات مسجد الحسين وسط الخليل "خرجت من نعلين صباحاً متوجهاً إلى مدينة الخليل أنا والمجموعة التي معي (10افراد) لأننا نعلم أن سوق الخليل تنقصه هذه الفاكهة، فمدينة الخليل تحتضن في جنباتها كميات قليلة جداً من الصبار بسبب تحول معظم بساتينها وجبالها إلى أبنية سكنية".
 
وأردف، واصفا كيفية تقشير الصبر بقوله "لو أننا في غير رمضان لوجدت معي سكين صغيرة وكف من البلاستيك يحميني من الأشواك الناعمة..العملية سهلة بالنسبة لي وتتم بسرعة وبراعة، كي لا يتلف أي جزء من كوز الصبر، كما يجب على من يقوم بتقشير الصبر أن يحافظ على جمال "كوز الصبر" كي لا يشوه منظره، فكما قيل "العين هي إلي بتأكل".
 
تاجر الصبار فتوح عبد الله عبد الفتاح (45عاماً) قال لـ"وفا" إن هدفه بقطف الصبار وبيعه هو وطني أكثر من مادي، لان الاحتلال يحاول أن يسيطر على أراضي واسعة من قرى غرب رام الله، وذلك بتهجير أهلها ومنعهم من استصلاح أراضيهم بالطريقة المثلي مضيفا انه يقطف ثماره التي يبيعها من قرى "نعلين وبدرس وقبيا والمدية وغيرها من القرى التي يهددها الجدار".
 
ويقول أستاذ التاريخ محمد الخواجا (33عاماً) الذي يبيع الصبار أيضا "إن العديد من العائلات المستورة تستفيد في بيع الصبر، وان هذه العملية تتدرج بعدة مراحل تبدأ بأمهات يقمن بقطف الثمار، إلى أزواج يقومون بتعبئتها في الصناديق، لتنتهي إلى أبناء "وغالبيتهم من طلاب المدارس" يقومون ببيع هذا المنتج بمساعدة التجار.
 
ويضيف "هذه العملية تدر دخلا بسيطا على هذه العائلات التي تعمل جاهدة من اجل العيش بكرامة".

وتقول أخصائية التغذية في المستشفى الأهلي بالخليل إيمان الخطيب إن الصبر وحسب الدراسات الطبية التي تم نشرها سابقاً يحتوي على كمية كبيرة من السكريات، بنسبة قد تصل إلى (14%) كما يحتوي على بروتينات بنسبة (1%)، ومقادير متوسطة من الأملاح المعدنية إلى جانب فيتامين (ج) وفيتامين (أ) فكوز الصبر يعتبر ثمرة ممتلئة بالفيتامينات والمعادن، وهو يرفع مناعة الجسم بالدرجة الأولى.
 
ونوهت إلى أن أهم المعادن التي تحتوي عليها ثمرة الصبار هي "المغنيزيوم والبوتاسيوم والكالسيوم" والعديد من الفيتامينات وخاصة فيتامينيِ (A-C) .
 
وتؤكد أن للصبار عدة فوائد صحية أخرى، فهو يطرد الديدان المعوية ويعالج حب الشباب ويزيد إشراقه الوجه، وتستخدمه النساء في ترطيب وتنعيم جلد البشرة للوجه والأطراف، كما أن تناول عصير أوراقه الطازجة يمنع الإسهال.
 
ويدخل الصبار في صناعة الكثير من مستحضرات التجميل، وقد يستعمل طازجاً في دهان بشرة الجلد المحترقة من أشعة الشمس المباشرة، كما يستخدم لتسريع التئام الجروح وتسريع الشفاء من الحروق المختلفة، وهو علاج للعديد من الأمراض الجلدية.
 
وينصح مدير زراعة الخليل المهندس بدر الحوامدة بجني ثمار الصبار في الصباح الباكر "لأن أشواكه تكون أقل حدة"، مشيراً إلى أن عطاء شجرة الصبار وإثمارها، يكون متتابعا طوال فصل الصيف "فزراعته مربحة وهو يباع بسعر مقبول لجميع الطبقات في مجتمعنا".

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026