الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

لماذا ابتسمت وهي تودع زوجها الشهيد ونجلها إسلام؟

لا شيء يضاهي حضنها له ودمعاتها فوق جبين روح قلبها، لا شيء يساوي ضحكاتها حين سمعته يهمس: "جايين ناخدك يا ماما معنا بعد شوي ما تحزني وما تبكي".

قالت: "يا معتز لا تتهنا بالجنة وأنا مش معك ولا بصحبتك يا معتز لا تتركني بناري أبكيكما لوحدي" تضيف لفلذة كبدها إسلام بعد أن انتشلوه من أحضانها: "حبيبي إسلام ما تنسوني احكي لبابا يطلب من الله ان يجمعني بكم".

تنقلت نظراتها الدامعة من قلبها وعيونها بين حجابها الذي يحمل دماء صغيرها وبين النساء الباكيات الصارخات، قالت: "لو سمحتو ما حدا يصرخ على زوجي وابني، إني أحسبهم عند الله شهداء".

 على الأرض كادت تقع فلم تقع، لقد تماسكت ومشت ومن ثم انهارت، جاءها بشير يقول لها هلمي ضعي حجابك ستقرئين زوجك التحية، سارعت ولكنها عادت لتجلس فالجميع لم يرغب بوداع الزوجة لأشلاء زوجها المتفحمة ولكنهم لم يبخلوا عليها بدقائق من حضن قوي لابنها اسلام الذي يحل يوم ميلاده للعام الثالث في التاسع من الشهر القادم، لم يستطع أحد أن يسمع همساتها ولكنه شاهد شيئاً ما أشبه بابتسامة خفيفة.

لقد وعدها صغيرها أن الله سيجمعهم قريبا في جنات الخلد، فهنيئاً لهم جميعاً.

في بيت الشهداء معتز باسل قريقع وابنه الشهيد إسلام- عامان- وشقيقه الطبيب منذر قريقع هرول الجميع يحفون الشهداء ويحملون نعشين، ليوضع الطفل بجوار والده بالنعش غلبت على الجميع الأحزان وفي قلبيهما هما الاثنتان كانت الدموع أقل شيء يمكن أن تعبران فيه عن أحباء قلبيهما اللذين لم يكملا رمضان ولن يستقبلا العيد ولن يأكلا الكعك، يا ترى هل كان ابنك إسلام يحب الكعك؟.

"تعالي يا ماما ما تحزني وانت يا روح ماما وينك ما أزكى سنانك الحلوين" هكذا داعبت زوجة الشهيد الطبيب منذر طفليها باسل ويارا، لقد مسحت دموعها وفتحت قلبها الذي يدق، يخفق بعنف- سأكمل المسيرة وحدي ولن أنساك.

"نضبت الكلمات يا أعزائي- جف الحبر وجفت الدموع من مآقينا، إنهم لن يكونوا امواتاً هم شهداء في الفردوس الأعلى، شكرا لبني إسرائيل الذين يهدون للجنة أحباءنا وهم لا يعلمون" هكذا قالت إحدى السيدات قريبات العائلة.

جدتهم أوضحت وقالت ترتجف من الحيرة والحزن:" يا بنتي هادا ولد صغير شو عمل ضد إسرائيل، هو كان يحمل سلاح ولا شو؟ لقد وقع وكان بحاجة لغرزة بسيطة في فكه فكان نصيبه الشهادة هو وعمه الطبيب ووالده" مضيفة :" حسبي الله ونعم الوكيل".

الجنازة المهيبة التي شيعت الشهداء الثلاثة من مشفى الشفاء إلى منزل الشهداء بالشجاعية وصلاة الجنازة بجامع العمري الكبير كانت تضج بالقول أن الانتقام قادم، في ذات الوقت الذي سارت فيه جنازتي شهيدين شمال ووسط قطاع غزة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026