السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الطفلة بيسان.. رأت النور دون أن ترى والدها

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 

 دمعة حارة تدحرجت من عينيها الصغيرتين واستقرت على الثرى، رفعت رأسها الحزين ووضعت لعبتها بين ذراعيها الصغيرين، وهي تنظر إلى المكان الذي نال والدها حتفه فيه، تحركت ذكرياتها إلى ما قبل التوغل الإسرائيلي الذي لم يميز بين مدني وعسكري.
الطفلة بيسان (11 عاما) الإبنة الوحيدة للشهيد رمزي عيد، رأت عيناها النور دون أن ترى والدها، الذي استشهد وهي جنين في رحم أمها.
بيسان القاطنة بمخيم النصيرات في بيت جدها، تروي لمراسل معا بعضاً من عواقب الحرمان من الأب، واليتم منذ نعومة الأظافر، حيث تقول: "أصعب شعور على الإنسان هو فقدان أحد الوالدين، ولكن ما يهوّن الأمر هو أنني لم اعرفه ولم أره أبداً، الشيء الذي يخفف من الألم والمعاناة".
وأضافت بيسان: "اشعر في كثير من الأوقات بمعنى الحرمان من الأب، ولا سيما في نهاية كل عام دراسي، حيث تقوم إدارة المدرسة بإرسال دعوات لأولياء الأمور لحضور الحفل، الحفل الذي يأتي إليه كافة أباء وأمهات الطالبات، إلا أنا فيأتي معي جدي الذي اعتبره في مقام والدي".
وأشارت الطفلة بيسان إلى فقدانها معنى الأبوة بفقدانها والدها وهي جنين في بطن أمها، مؤكدةً أن جدها يعمل جاهداً لعدم إشعارها باليتم، ويحل مكان والدها في اغلب الأمور.
وتابعت بيسان حديثها: "في أغلب الأوقات يقوم جدي وجدتي بقص بعض القصص المتعلقة بابي، ولا سيما شجاعته وطيبة قلبه، بالإضافة إلى رغبته الشديدة في إنجاب طفله يسميها بيسان، حيث أن اسم بيسان كان من اختيار والدي الشهيد".
وأكدت بيسان أنها تفتخر لكون والدها احد شهداء القضية الفلسطينية، القضية التي لا تخلو من قلوب وعقول كل فلسطيني حر، مشيرةً إلى أن والدها حي في قلوب كل عرفه أو سمع عنه.
الجد أبو فؤاد ( 55 عاماً)، قال: "فقدت بيسان والدها قبل أن تراه، الشيء الذي يجعل الأمر هينا في إحلالي مكان الوالد، كما أن بيسان لم تعرفه ولم تعرف شيئا عنه إلا من خلال الأحاديث والحكايا".
وأضاف أبو فؤاد "اعمل جاهداً على تقليل شعور النقص أو الشعور بالحرمان لدى بيسان، حيث أشاركها كافة تفاصيل الحياة الصغيرة منها والكبيرة، ودائما أشعرها بانيي مهتم بكافة تفاصيل حياتي التعليمية والاجتماعية، كما أشاركها حفلاتها المدرسية، وكثيراً ما أرافقها للتنزه".
ولعل الحديث عن الأيتام لأمر صعب في وقت يزاد فيه أعدادهم، وفي وقت تقل فيه المؤسسات المعنية بالأطفال الأيتام، حيث أن كثير من الأطفال الأيتام لا تأويهم مؤسسات، وقد لا تصل إليهم المساعدات، لتصبح مشكلتهم أكبر وأعظم ... فأين كافل اليتيم؟
يذكر أن والد الطفلة بيسان استشهد عام" 2002"، خلال توغل آليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي لمعسكر الأمن الوطني الواقع بالقرب من ما سميت بمستوطنة كفار داروم سابقاً، والتي كانت تفصل جنوب القطاع عن شماله، حيث عمل الشهيد في الأمن الوطني .
عن معا
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026