السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فيديو- حينما لا يريد الاحتلال أن يفهم.. حتى بلغة الإشارة !!!

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم - ليس ثمة مجاز أو "لعبة لغوية"، إذا ما أخبرك أحد ما أن امرأة بكماء و طفلها المعاق يعيشان بمنزل في الخليل تحوله قوات الاحتلال إلى معزل حقيقي؛ إذ يمكنك زيارتهما، فقط، بعد الحصول على تصريح يسمح بذلك..!
"أم يوسف الرجبي" و طفلها يوسف البالغ 7 سنوات و مبتور إحدى اليدين بفعل "نقصان" لازمه وهو جنين في بطنها، يواصلان منذ مطلع الانتفاضة الثانية، البقاء وحيدين في المبنى المعروف بـ "عمارة الأوقاف" الذي يفصله أمتار قليلة عن نزلاء الموقع الاستيطاني الإسرائيلي المسمى "أبراهام أبينو"، فيما تفاقم قوات لاحتلال التي تحرس بقاءهم في "سوق الحسبة" المغلقة أوجاع العزلة التي يعيشانها بأنواع من الانتهاكات؛ أقلها السماح للمستوطنين بإلقاء النفايات على عتبة الباب أو فصل الكهرباء عن المنزل .
من يعرفون الأم "الرجبي" عن قرب، قالوا لـالقدس دوت كوم أن زوجها فارقها منذ زمن غير معروف، غير أن عزلتها وطفلها أمست أكثر وجعا بعد خلو المبنى و المباني المجاورة من الجيران إثر تعرضهم لانتهاكات فوق طاقتهم على التحمل من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، مشيرين إلى أن الأخيرين يقيمون حاجزا دائما على مدخل المنزل يمنع أي زائر من الدخول إليه، كما أن العائلة تمنع أحيانا من الخروج، " وإذا ما سمح لهما بذلك يخضعان للاحتجاز لمدة ساعات تحت الشمس قبل إخضاعهما للتفتيش بطريقة مذلة" .
قال مواطنون يقيمون عن بعد من "مبنى الاوقاف" لكنهم يعرفون عن كثب ما تعانيه "أم يوسف الرجبي" – قالوا أنها تقف في الانتظار، في بعض الأيام، ساعات طويلة أمام المنزل حيث تقيم و نجلها قبل أن يسمح لها بتجاوز الحاجز، لافتين إلى أنها، قبل أيام، حاولت، عبثا، إقناع جنود الاحتلال "بلغة الإشارة" بأمل السماح لشقيقتها بزيارتها إلى المنزل، ما اضطرها لمقابلتها لمدة قصيرة بجانب الحاجز، فيما باءت محاولات القدس دوت كوم لمقابلتها داخل المنزل بالفشل، حيث تم الاكتفاء بتواصل مقتضب معها بلغة الإشارة و بمقابلة طفلها النحيل بحضور مجوعة من الجنود و المستوطنين؛ بطريقة أقرب إلى زيارات الأسرى في السجون .

أوضح يوسف لـالقدس دوت كوم في عجالة فرضتها ظروف المقابلة، أن جنود الاحتلال الذين يمنعونه من اللعب وحيدا في فناء المنزل، يمنعون أيضا جدته وأصدقاءه من زيارته، إضافة إلى تهديده بالاعتداء عليه من قبل أولاد المستوطنين، بينما أشارت الناشطة الحقوقية في البلدة القديمة بالخليل زليخة المحتسب التي تتابع أوضاع الأم "الرجبي" وطفلها، أن قوات الاحتلال تحرمهما من زيارة أقرب المقربين، بمن في هؤلاء شقيقتها، موضحة في هذا الخصوص أن من بين المخاوف التي تنتاب المواطنة الرجبي في حال مغادرتها المنزل لفترات طويلة ثم العودة إلية ( إذا ما سمح لها بذلك ) أن يستولي المستوطنون على المنزل أو يضرون فيه النار .
في الإطار، قالت الناشطة "المحتسب" التي كانت تتمكن بصعوبة و في أوقات متباعدة من زيارة الأم "الرجبي" وطفلها وحيد اليد، أن جنود الإحتلال لم يسمحوا لها بالوصول إليهما في المبنى منذ 4 أشهر، فيما أوضحت أن استمرار العزلة الجبرية المفروضة عليهما من شأنه أن يفاقم من الأوضاع الصحية للطفل، سيما وأن الأطباء الذين يراجعهم للعلاج أكدوا ضرورة إخضاعه لعملية جراحية .


أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن العزلة التي تعيشها الأم "الرجبي" وطفلها، دفعت مواطنين يقيمون في البلدة القديمة بالخليل للتفكير في تنظيم حفل بعيد ميلاد الفتى الأسبوع القادم؛ ولكن على الحاجز !!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026