السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الخليل.. حركة تسوق متباينة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 وسام الشويكي - تعج أسواق الخليل في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك بالمواطنين، متسوقين ومتفرجين، وتبقى عدد من هذه الأسواق (تنحصر في شارع عين سارة الرئيسي ومحيط دوار المنارة) تشهد حركة محدودة حتى ساعات منتصف الليل، كشف كثيرون أن هذه الحركة يكاد يكون فيها التسوق معدوما، مبينين أنها فترة "ترفيه عن النفس أكثر منها بيع وشراء".
القدرة الشرائية عند الناس منخفضة إلى حد ما، في ظل قلة السيولة بين أيديهم والارتفاع الكبير في أسعار الملابس واحتياجات العيد، حيث أشارت المواطنة "أم أحمد" إلى أن نزولها للأسواق خلال هذه الفترة تحقيقا لرغبة أطفالها أكثر منها تسوق، لكنها لا تخفي رغبتها شراء ملابس رخيصة الثمن لأطفالها لإدخال السرور إلى صدورهم وتلبية إحساسهم بأجواء العيد، موضحة أن راتب زوجها الذي لا يتعدى الألفي شيقل، لا يكاد يؤمن لهم الحد الأدنى من متطلبات واحتياجات العيد. وكررت :"الهدف من التسوق إدخال بهجة العيد إلى المنزل والأطفال".
وأشار صاحب محل نوفوتيه "فراس"، إلى أن الإقبال من المواطنين على الملابس هذه الأيام قليل، مرجحا أن ينتعش سوقها نسبيا في اليومين الأخيرين من رمضان.
وأضاف: "رغم ذلك إلا أن الحركة دون مستواها المطلوب في مثل هكذا مواسم"، إضافة إلى أنها تبقى محصورة في الملابس قليلة الثمن التي تلبي جزءاً من احتياجات المتسوقين ورغباتهم، مبيناً أن موسم العيد يعقد عليه التاجر آمالاً كبيرة في تسديد الالتزامات المالية وتصريف البضاعة لتعويض ضعف الشراء في الأشهر الأخرى.
إلاّ أن بائع الملابس أسامة الشويكي قدر أن تشهد السوق حركة مقبولة من البيع والشراء هذه الأيام، عازياً ذلك إلى قرب العيد وتأجيل المواطنين مناسبات الأفراح إلى فترة ما بين العيدين بالإضافة إلى استغلال هذا الموسم لاحتياجات المدارس التي تفتح أبوابها قريبا، وتزامن هذه المناسبات مع نهاية الشهر وموعد استلام الرواتب.
وتؤكد المواطنة "أم فايز"، أنها تعمد في شرائها بالاقتصار على الملابس الضرورية والاحتياجات المفقودة في بيتها للعيد، لافتة إلى أن هذه الاحتياجات تتضاعف قبل العيد بيوم؛ حيث الحاجة إلى المستلزمات الضرورية من فواكه ومكسرات وغيرها.
مظاهر حركة التسوق المتعلقة بقدوم مناسبة العيد يمكن رصدها من خلال حركة المتسوقين في منطقة باب الزاوية، مركز مدينة الخليل، والتي يمكن من خلالها ملاحظة "قلة السيولة" بين أيدي غالبية الناس، إذ تظهر جليةً وهم يخوضون في نقاشات وجدالات طويلة مع الباعة والتجار رغبة في تخفيض ما ينوون شراءه بشواقل زهيدة، فيما يسعى آخرون إلى تخفيض سقف مطالبهم رأفة بأوضاعهم المالية.
ويشكل التزاحم عند أبواب المحال التجارية وممرات الأسواق إحساساً بأن الحركة الاقتصادية في أبهى صورها، غير أن الحقيقة حولها تنقسم بين "حركة ضعيفة" كما يكشفها الموظف "شكري" بأنها مجرد "مجاراة الغريزة بحب التجول في الأسواق هذه الأيام والعودة إلى البيت بهدايا رمزية لأطفالي تجيب عن تساؤلاتهم المشروعة: هل جئت لنا بهدايا العيد؟".. وفي القسم الآخر تعكس "قوة شرائية"، وان كانت نسبية، عندما تلحظ قلة من المواطنات يقفن خلف زجاج محال أنيقة لبيع الملابس وهن يبحث عن رغباتهن بين "فساتين وبدلات من طراز ثمين".
والحياة الليلية للأسواق تبدو منتعشة، لكنها هي الأخرى لأجل "الفُرجة" في أغلبها. ويقول المواطن إبراهيم عابدين إنه يقضي جل ليله في مشاهدة ما يعرض على واجهات المحال وأمامها، ويعتبرها فترة جيدة للفرحة والبهجة خاصة إذا اصطحب أطفاله معه. فيما قال المواطن "عزيز" إنه يستغل فترة المساء لشراء بعض متطلبات أسرته، بعيداً عن حر النهار وأجواء الصيام.
وتحمل كثير من العائلات والأسر في الخليل "الهواجس والهموم" في "مواسم الفرحة" التي يزداد الطلب فيها على الشراء، وتجد نفسها محرجةً من أجل تلبية مطالب أطفالها، ويبقى الشعور بـ "العجز" يساورها في ظل محدودية الدخل عند غالبيتها مقابل ارتفاع الأسعار وتزايدها. وفي هذا الصدد يقول المواطن عامر أبو رجب: "إن المصاريف خلال شهر رمضان المبارك تزداد إلى أعلى معدلاتها، ثم يأتينا العيد ليضاعف معاناتنا المالية وتضعنا احتياجاته المرهقة في دائرة الحرج مع الأبناء والحاجة للضروريات". وينتظر الطفل "بهاء"، الذي يرافق أمه في السوق ويحتضن بين يديه لعبة بلاستيكية بكامل سعادته، قدوم عيد الفطر السعيد والأمل يحدوه بـ "جني" الكثير من العيديات والهدايا والألعاب التي اعتاد على اقتنائها كل عيد، وكي ينخرط في "توقيت" تغمره السعادة وهو ينتظر أعمامه وأخواله ليشاركوه فرحة العيد بـ "عيدية مهما كانت".

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026