مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

عبد الكريم حليقاوي ... العيش في سقيفة حتى السادسة والثمانين بلا أمل !

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم - أن تجرب محاولة للقبض على معنى كيف يعيش رجل 64 عاما وحيدا و دونما أمل أو انتظار لشيء – أي شيء، يتطلب الأمر، من بين أشياء، أن تستمع إلى رجل يعيش هكذا إلى النهاية؛ دون أن تخذلك عيناك...
على نحو ذلك، بالضبط، يمكن الاستماع إلى فيض من الكلمات التي تشي بالبؤس و وجع القلب، وأنت تستمع لرجل بعمر 86 عاما اسمه عبد الكريم عبد الله حليقاوي؛ ذلك أن الرجل الذي يواصل مكابدة العمى و حيدا في سقيفة من الطين و الحجارة في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، كانت أعطبت أحلامه ( كما أعطبت عينيه ) في "حرب لم تقع" وهو بعمر 22 عاما، وهو يعيش منذ ذلك الحين كأنما الحياة توقفت عند اللحظة، حينما كان جنديا في "الحرس الوطني الأردني" قبل أن تخر قدرته على الإبصار إثر انفجار لغم أرضي في جبال جنوبي الخليل !
الجندي السابق الذي كان أصيب بلغم أرضي زرعه الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الجنوبية لجبال الخليل، بعد النكبة الفلسطينية عام 1948، قال بكلمات كسيرة كأنما عاد من الحرب للتو، أن ما يوجعه أكثر، بالرغم من مرور 64 عاما على النكبة الشخصية التي اجتاحته، ليس فقط فقدانه البصر بفعل اللغم، وإنما إحساسه بأنه يعيش وحيدا و متروكا منذ تخلت عنه خطيبته واستشهاد أصدقائه في معارك مع الاحتلال .
ردا على سؤال لـصحيفة  القدس ، قال العجوز عبد الكريم حليقاوي أن من بين الأشياء التي توجع قلبه، أيضا، فقدانه شقيقه الذي كان جنديا في الجيش الأردني إثر استشهاده في معركة مع الاحتلال الإسرائيلي عام ، 1956 ، و رفض الحكومة الأردنية إعطاءه مستحقاته المالية لخدمته في "الحرس الوطني الأردني" عندما وصل عمان لأجل ذلك قبل 36 عاما، وأيضا – كما أشار – أن أموت في السقيفة دون أن ينتبه أليّ أحد.." !
ثمة في "بيت القصيد" الطويل حيث يواصل المواطن حليقاوي وحدته – ثمة تفاصيل لا يعلمها سواه، بينها أن عصاه التي يتوكأ عليها جسده النحيل غدت ، منذ زمن طويل، وليفه الوحيد، فيما جدران الغرفة التي بناها "أهل الخير" غدت وطنا يقيه من حر الشمس و عيون الفضوليين .
في حديثه مع الصحيفة ، لم يبد الفلسطيني الضرير عبد الكريم حليقاوي أي شكوى؛ لم يقل – مثلا – " لو أن أحدا يستبدل باب السقيفة الخشبي بآخر أكثر أمانا" أو .. "لو أن أحدا ينتبه إلى أني ، مثل غيري، أحتاج يدا حانية عندما أحس بالمرض – يد حانية تشعرني بأن الدنيا لا تزال بخير..." !!
لم يقل شيئا، الرجل الذي لم يعد ينتظر أحدا منذ سنين – الرجل الذي يعيش دونما أمل !!

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026