إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

عبد الكريم حليقاوي ... العيش في سقيفة حتى السادسة والثمانين بلا أمل !

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم - أن تجرب محاولة للقبض على معنى كيف يعيش رجل 64 عاما وحيدا و دونما أمل أو انتظار لشيء – أي شيء، يتطلب الأمر، من بين أشياء، أن تستمع إلى رجل يعيش هكذا إلى النهاية؛ دون أن تخذلك عيناك...
على نحو ذلك، بالضبط، يمكن الاستماع إلى فيض من الكلمات التي تشي بالبؤس و وجع القلب، وأنت تستمع لرجل بعمر 86 عاما اسمه عبد الكريم عبد الله حليقاوي؛ ذلك أن الرجل الذي يواصل مكابدة العمى و حيدا في سقيفة من الطين و الحجارة في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، كانت أعطبت أحلامه ( كما أعطبت عينيه ) في "حرب لم تقع" وهو بعمر 22 عاما، وهو يعيش منذ ذلك الحين كأنما الحياة توقفت عند اللحظة، حينما كان جنديا في "الحرس الوطني الأردني" قبل أن تخر قدرته على الإبصار إثر انفجار لغم أرضي في جبال جنوبي الخليل !
الجندي السابق الذي كان أصيب بلغم أرضي زرعه الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الجنوبية لجبال الخليل، بعد النكبة الفلسطينية عام 1948، قال بكلمات كسيرة كأنما عاد من الحرب للتو، أن ما يوجعه أكثر، بالرغم من مرور 64 عاما على النكبة الشخصية التي اجتاحته، ليس فقط فقدانه البصر بفعل اللغم، وإنما إحساسه بأنه يعيش وحيدا و متروكا منذ تخلت عنه خطيبته واستشهاد أصدقائه في معارك مع الاحتلال .
ردا على سؤال لـصحيفة  القدس ، قال العجوز عبد الكريم حليقاوي أن من بين الأشياء التي توجع قلبه، أيضا، فقدانه شقيقه الذي كان جنديا في الجيش الأردني إثر استشهاده في معركة مع الاحتلال الإسرائيلي عام ، 1956 ، و رفض الحكومة الأردنية إعطاءه مستحقاته المالية لخدمته في "الحرس الوطني الأردني" عندما وصل عمان لأجل ذلك قبل 36 عاما، وأيضا – كما أشار – أن أموت في السقيفة دون أن ينتبه أليّ أحد.." !
ثمة في "بيت القصيد" الطويل حيث يواصل المواطن حليقاوي وحدته – ثمة تفاصيل لا يعلمها سواه، بينها أن عصاه التي يتوكأ عليها جسده النحيل غدت ، منذ زمن طويل، وليفه الوحيد، فيما جدران الغرفة التي بناها "أهل الخير" غدت وطنا يقيه من حر الشمس و عيون الفضوليين .
في حديثه مع الصحيفة ، لم يبد الفلسطيني الضرير عبد الكريم حليقاوي أي شكوى؛ لم يقل – مثلا – " لو أن أحدا يستبدل باب السقيفة الخشبي بآخر أكثر أمانا" أو .. "لو أن أحدا ينتبه إلى أني ، مثل غيري، أحتاج يدا حانية عندما أحس بالمرض – يد حانية تشعرني بأن الدنيا لا تزال بخير..." !!
لم يقل شيئا، الرجل الذي لم يعد ينتظر أحدا منذ سنين – الرجل الذي يعيش دونما أمل !!

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026