إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

العيد يفرغ جيوب الغزّيين... ومصاريف المدارس بانتظارهم


 زكريا المدهون
 
بعد انتهاء عيد الفطر السعيد، يفكر حسن عبد السلام  (50 عاما) من سكان مدينة غزة، جلياً في كيفية تدبير مصاريف أسرته  المكونة من ثمانية أفراد حتى نهاية الشهر الجاري، الذي مضى منه يومان فقط.
 
مصاريف العيد أثقلت كاهل عبد السلام، الذي يعمل موظفا حكوميا، وتقاضى فقط نصف راتب شهر حزيران/ يونيو الماضي أسوة بباقي موظفي القطاع العام، الذين لم يحصلوا على راتب الشهر الماضي.
 
وضع عبد السلام، الذي غزا الشعر الأبيض رأسه، يده على خذه وهو يقول: "الشهر بأوله ولم يبق في منزلي إلا مبلغاً لا يتجاوز الـ 500 شيقل، وهي لا تكفي لمصاريف المنزل ومتطلبات أسرتي".
 
وألقت أزمة الرواتب بظلالها على الغزيين خلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، بيد أن الكثير منهم لم يقم بشراء مستلزمات العيد لأطفالهم بعد حصولهم على أشباه الرواتب.
 
وتعاني السلطة الوطنية منذ أشهر من أزمة مالية خانقة بسبب عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها، ما دفعها على عدم صرف رواتب الموظفين كاملة وتأخيرها.
 
ويقول عبد السلام، وهو يرتدي "جلّبية" بيضاء اللون: "حصلت فقط على مبلغ 1400 شيقل باقي راتب حزيران، جميعها ذهبت لشراء ملابس العيد لأولادي وبناتي وعيديه لهم ولصلة رحمي".
 
ويضيف: "اضطررت لاستدانة 1000 شيقل من أحد أصدقائي لتدبير أموري خلال العيد، ولم يبق منها سوى النصف... ويتساءل بحرقة هل هذا المبلغ سيكيفني لأخر الشهر؟".
 
وتعتمد غالبية سكان قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام على المساعدات الإنسانية،  المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومؤسسات خيرية أخرى.
 
وبعد مرور مناسبتي رمضان والعيد، تحل على المواطن عبد السلام مناسبة العام الدراسي الجديد الذي يبدأ الأحد القادم ويحتاج الى مصاريف أخري كما يقول.
 
وبعد أن شخص ببصره قليلا الى السماء، يضيف "المدارس والجامعات على الأبواب، وهي بحاجة الى مصاريف كبيرة لشراء الزي المدرسي والحقائب والرسوم الجامعية".
 
ويشير عبد السلام الى أن عنده بنتين وولد في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وولد وبنت في الجامعة، وجميعهم بحاجة الى زي مدرسي جديد وحقائب، إضافة إلى الرسوم الجامعية، متسائلاً من أين استطيع توفير هذه المبالغ الكبيرة، ونحن بالكاد نستطيع توفير الطعام لنهاية الشهر إذا كان هناك رواتب من أصله؟.
 
لا يختلف حال المواطن عبد السلام كثيرا عن حال الموظف علي البيك، الذي أنهكته مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر السعيد هو الآخر.
 
البيك يعمل مدرساً حكوميا في مدينة غزة، أب لثلاثة أولاد وبنتين كلهم يدرسون في الجامعات.
 
ويقول:" راتبي لا يتجاوز 1800 شيكل، كله ذهب مصاريف للعيد... والحال صار على الله".
 
ويبين البيك، أن أولاده الثلاثة يدرسون الهندسة وهم بحاجة إلى رسوم باهظة، إضافة إلى البنتين، مشيرا الى أنه سيضطر إلى تأجيل التحاقهم بالعام الجامعي الجديد، إذا لم يتوفر لديه ثمن الرسوم.
 
ويضيف: إن وضعه الاقتصادي بات صعبا للغاية، وخاصة أنه يسكن بالإيجار ويدفع 200 دولار شهريا.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026