السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

العيد يفرغ جيوب الغزّيين... ومصاريف المدارس بانتظارهم


 زكريا المدهون
 
بعد انتهاء عيد الفطر السعيد، يفكر حسن عبد السلام  (50 عاما) من سكان مدينة غزة، جلياً في كيفية تدبير مصاريف أسرته  المكونة من ثمانية أفراد حتى نهاية الشهر الجاري، الذي مضى منه يومان فقط.
 
مصاريف العيد أثقلت كاهل عبد السلام، الذي يعمل موظفا حكوميا، وتقاضى فقط نصف راتب شهر حزيران/ يونيو الماضي أسوة بباقي موظفي القطاع العام، الذين لم يحصلوا على راتب الشهر الماضي.
 
وضع عبد السلام، الذي غزا الشعر الأبيض رأسه، يده على خذه وهو يقول: "الشهر بأوله ولم يبق في منزلي إلا مبلغاً لا يتجاوز الـ 500 شيقل، وهي لا تكفي لمصاريف المنزل ومتطلبات أسرتي".
 
وألقت أزمة الرواتب بظلالها على الغزيين خلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، بيد أن الكثير منهم لم يقم بشراء مستلزمات العيد لأطفالهم بعد حصولهم على أشباه الرواتب.
 
وتعاني السلطة الوطنية منذ أشهر من أزمة مالية خانقة بسبب عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها، ما دفعها على عدم صرف رواتب الموظفين كاملة وتأخيرها.
 
ويقول عبد السلام، وهو يرتدي "جلّبية" بيضاء اللون: "حصلت فقط على مبلغ 1400 شيقل باقي راتب حزيران، جميعها ذهبت لشراء ملابس العيد لأولادي وبناتي وعيديه لهم ولصلة رحمي".
 
ويضيف: "اضطررت لاستدانة 1000 شيقل من أحد أصدقائي لتدبير أموري خلال العيد، ولم يبق منها سوى النصف... ويتساءل بحرقة هل هذا المبلغ سيكيفني لأخر الشهر؟".
 
وتعتمد غالبية سكان قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام على المساعدات الإنسانية،  المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومؤسسات خيرية أخرى.
 
وبعد مرور مناسبتي رمضان والعيد، تحل على المواطن عبد السلام مناسبة العام الدراسي الجديد الذي يبدأ الأحد القادم ويحتاج الى مصاريف أخري كما يقول.
 
وبعد أن شخص ببصره قليلا الى السماء، يضيف "المدارس والجامعات على الأبواب، وهي بحاجة الى مصاريف كبيرة لشراء الزي المدرسي والحقائب والرسوم الجامعية".
 
ويشير عبد السلام الى أن عنده بنتين وولد في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وولد وبنت في الجامعة، وجميعهم بحاجة الى زي مدرسي جديد وحقائب، إضافة إلى الرسوم الجامعية، متسائلاً من أين استطيع توفير هذه المبالغ الكبيرة، ونحن بالكاد نستطيع توفير الطعام لنهاية الشهر إذا كان هناك رواتب من أصله؟.
 
لا يختلف حال المواطن عبد السلام كثيرا عن حال الموظف علي البيك، الذي أنهكته مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر السعيد هو الآخر.
 
البيك يعمل مدرساً حكوميا في مدينة غزة، أب لثلاثة أولاد وبنتين كلهم يدرسون في الجامعات.
 
ويقول:" راتبي لا يتجاوز 1800 شيكل، كله ذهب مصاريف للعيد... والحال صار على الله".
 
ويبين البيك، أن أولاده الثلاثة يدرسون الهندسة وهم بحاجة إلى رسوم باهظة، إضافة إلى البنتين، مشيرا الى أنه سيضطر إلى تأجيل التحاقهم بالعام الجامعي الجديد، إذا لم يتوفر لديه ثمن الرسوم.
 
ويضيف: إن وضعه الاقتصادي بات صعبا للغاية، وخاصة أنه يسكن بالإيجار ويدفع 200 دولار شهريا.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026