عائلة الأسير محمد الطوس.. معاناة مستمرة وأمل بالإفراج القريب
زوجة الأسير محمد الطوس
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
جويد التميمي - لم تفقد الحاجة آمنة الطوس (60 عاما) من محافظة الخليل، الأمل يوما في عودة زوجها الأسير محمد الطوس، الذي اعتقل عقب إصابته بجروح خطيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل 28 عاما.
قبل يومين، وفي غمرة الحديث عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى المنوي الإفراج عنهم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، أصيبت الحاجة آمنة بنوبة قلبية استدعت نقلها للمستشفى، وما زالت تتلقى العلاج هناك.
وقال شادي ابن الأسير الطوس، إن والدته رسخت لديهم حب الوطن والتضحية لأجله.. زرعت بداخلهم أن باب السجن لا يغلق مهما طال انتظار الفرج، وأن الظلم والسجان إلى زوال لا محالة.
وأضاف شادي لـ'وفا': عدة صفقات مرت وأدرج اسم والدي ضمنها، إلا أنه كان يتم استثناؤه في اللحظات الأخيرة من عمليات الإفراج.
وأشار إلى أن والده اعتقل بعد إصابته بجروح خطيرة إثر إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال على مجموعته 'جبل الخليل' التي استشهد منها أربعه أفراد، 3 من صوريف وواحد من السموع، في منطقة غور الأردن بتاريخ 6-10-1985م يقبع في سجن ريمون، ويمتاز بمعنوياته العالية رغم أنه أصبح أحد جنرالات الصبر منذ سنوات.
ووصف شادي والدته التي ترقد على سرير الشفاء في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، بأنها مثال للصبر. وبمرارة وحزن شديدين قال: سنوات من المعاناة.. فراق والدي، وهدم بيتنا ثلاث مرات، لكن كل ذلك لم يكسر إرادة والدتي لحظة واحدة. صنعت منا رجالا، وعلمتنا خير تعليم، زوجتنا أنا وأخي ثائر وأختي فداء. أملي في حياتي أن أرى والدي إلى جانبها، وأن يجمعنا الله معا.
وأضاف: أخي ثائر ولد بعد عدة شهور من اعتقال والدي، وأنا وأختي فداء لم نتذكره جيدا وهو حر طليق.. لكن إيماننا عميق بأنه سيعود ويلتئم شملنا من جديد.
وذكر ثائر، ابن الأسير الطوس، أن والدته المعلمة التي ربت الأجيال في مدارس قرية الجعبة التي يقطنونها وتقع بمحاذاة بلدة صوريف شمال غرب الخليل، لم تكن تعاني من أمراض، لكن كثرة المفاجآت في حياتها أنهكت أعصابها، لذلك ارتفع ضغطها خلال الأيام القليلة الماضية وانفجر أحد شرايينها ومنع أطباء المستشفى زيارتها في غرفة العناية المكثفة، لكنها بدأت بقوة إرادتها وصلابتها العودة إلى حياتها الطبيعية التي خلت على مدار أعوامها السابقة من الأمراض رغم ضيق عيشها.
وأشارت الابنة فداء، التي تزوجت ووالدها في السجن، إلى أن والدتها حرصت دائما على إدارة حياتهم بالطريقة المثلى، رغم غياب والدهم قسرا في سجون الاحتلال. فمنذ نعومة أظفارهم وفّرت لهم حياة كريمة، وتابعتهم حتى التحقوا بالجامعات وتخرجوا منها متفوقين.
وقالت 'شخصية والدتي جمعت في ثناياها مزايا الأب والأم، فهي وفرت لنا الأمن والأمان في أحلك الظروف وأقساها، عطفها لا يوصف رغم صلابتها وقدرتها على مواجهة الصعوبات والأزمات.
من جانبه، أكد مدير وزارة الأسرى في الخليل إبراهيم نجاجرة لـ'وفا'، أن عائلات الأسرى في قلق وحيرة نظرا لعدم معرفة أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم، وهل حكومة الاحتلال ستلتزم بالإفراج عنهم أم لا.
وقال 'هي حرب نفسية على الأسرى وعائلاتهم، وهي معاناة مضاعفة لن تهدأ إلا بالإفراج عنهم'.
وأعرب نجاجرة عن أمله في أن تتجاوب سلطات الاحتلال مع حالة زوجة الأسير الطوس الإنسانية، وأن يدرج اسمه ضمن الدفعة الثانية من الأسرى المنوي الإفراج عنهم.
من ناحيته، قال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، إن النادي طلب من لجنة المفاوضات تثبيت أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم، وعدم السماح لحكومة الاحتلال الاستفراد بقوائم الأسرى كما حدث في الدفعة الأولى، حيث تم التلاعب بمشاعر أهالي الأسرى، وخلق أجواء نفسية صعبة على الأسرى في سجون الاحتلال.
واعتبر النادي، حسب ما ذكر النجار، أن تسريب بعض الأسماء المنوي الإفراج عنهم يوم 29/10/2013م هو جزء من الحرب النفسية التي تمارسها مخابرات الاحتلال بحقهم وحق عائلاتهم، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية عن أي تأثيرات على أمهات وزوجات الأسرى، كما حدث مؤخرا مع زوجة عميد أسرى محافظة الخليل محمد الطوس.
وأشار النجار إلى أن الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى، هو الحلقة الثانية من اتفاق العودة للمفاوضات مقابل الإفراج عن الأسرى بعد أن أصبح ملفهم سياسيا وجزءا أصيلا وثابتا من أي تسوية سياسية عادلة.
وقال: لا تنته قضية الأسرى بالإفراج عن القدامى منهم فقط، بل هي قضية نضالية مستمرة علينا العمل من أجلها على كل المستويات حتى زوال الاحتلال.
haجويد التميمي - لم تفقد الحاجة آمنة الطوس (60 عاما) من محافظة الخليل، الأمل يوما في عودة زوجها الأسير محمد الطوس، الذي اعتقل عقب إصابته بجروح خطيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل 28 عاما.
قبل يومين، وفي غمرة الحديث عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى المنوي الإفراج عنهم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، أصيبت الحاجة آمنة بنوبة قلبية استدعت نقلها للمستشفى، وما زالت تتلقى العلاج هناك.
وقال شادي ابن الأسير الطوس، إن والدته رسخت لديهم حب الوطن والتضحية لأجله.. زرعت بداخلهم أن باب السجن لا يغلق مهما طال انتظار الفرج، وأن الظلم والسجان إلى زوال لا محالة.
وأضاف شادي لـ'وفا': عدة صفقات مرت وأدرج اسم والدي ضمنها، إلا أنه كان يتم استثناؤه في اللحظات الأخيرة من عمليات الإفراج.
وأشار إلى أن والده اعتقل بعد إصابته بجروح خطيرة إثر إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال على مجموعته 'جبل الخليل' التي استشهد منها أربعه أفراد، 3 من صوريف وواحد من السموع، في منطقة غور الأردن بتاريخ 6-10-1985م يقبع في سجن ريمون، ويمتاز بمعنوياته العالية رغم أنه أصبح أحد جنرالات الصبر منذ سنوات.
ووصف شادي والدته التي ترقد على سرير الشفاء في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، بأنها مثال للصبر. وبمرارة وحزن شديدين قال: سنوات من المعاناة.. فراق والدي، وهدم بيتنا ثلاث مرات، لكن كل ذلك لم يكسر إرادة والدتي لحظة واحدة. صنعت منا رجالا، وعلمتنا خير تعليم، زوجتنا أنا وأخي ثائر وأختي فداء. أملي في حياتي أن أرى والدي إلى جانبها، وأن يجمعنا الله معا.
وأضاف: أخي ثائر ولد بعد عدة شهور من اعتقال والدي، وأنا وأختي فداء لم نتذكره جيدا وهو حر طليق.. لكن إيماننا عميق بأنه سيعود ويلتئم شملنا من جديد.
وذكر ثائر، ابن الأسير الطوس، أن والدته المعلمة التي ربت الأجيال في مدارس قرية الجعبة التي يقطنونها وتقع بمحاذاة بلدة صوريف شمال غرب الخليل، لم تكن تعاني من أمراض، لكن كثرة المفاجآت في حياتها أنهكت أعصابها، لذلك ارتفع ضغطها خلال الأيام القليلة الماضية وانفجر أحد شرايينها ومنع أطباء المستشفى زيارتها في غرفة العناية المكثفة، لكنها بدأت بقوة إرادتها وصلابتها العودة إلى حياتها الطبيعية التي خلت على مدار أعوامها السابقة من الأمراض رغم ضيق عيشها.
وأشارت الابنة فداء، التي تزوجت ووالدها في السجن، إلى أن والدتها حرصت دائما على إدارة حياتهم بالطريقة المثلى، رغم غياب والدهم قسرا في سجون الاحتلال. فمنذ نعومة أظفارهم وفّرت لهم حياة كريمة، وتابعتهم حتى التحقوا بالجامعات وتخرجوا منها متفوقين.
وقالت 'شخصية والدتي جمعت في ثناياها مزايا الأب والأم، فهي وفرت لنا الأمن والأمان في أحلك الظروف وأقساها، عطفها لا يوصف رغم صلابتها وقدرتها على مواجهة الصعوبات والأزمات.
من جانبه، أكد مدير وزارة الأسرى في الخليل إبراهيم نجاجرة لـ'وفا'، أن عائلات الأسرى في قلق وحيرة نظرا لعدم معرفة أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم، وهل حكومة الاحتلال ستلتزم بالإفراج عنهم أم لا.
وقال 'هي حرب نفسية على الأسرى وعائلاتهم، وهي معاناة مضاعفة لن تهدأ إلا بالإفراج عنهم'.
وأعرب نجاجرة عن أمله في أن تتجاوب سلطات الاحتلال مع حالة زوجة الأسير الطوس الإنسانية، وأن يدرج اسمه ضمن الدفعة الثانية من الأسرى المنوي الإفراج عنهم.
من ناحيته، قال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، إن النادي طلب من لجنة المفاوضات تثبيت أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم، وعدم السماح لحكومة الاحتلال الاستفراد بقوائم الأسرى كما حدث في الدفعة الأولى، حيث تم التلاعب بمشاعر أهالي الأسرى، وخلق أجواء نفسية صعبة على الأسرى في سجون الاحتلال.
واعتبر النادي، حسب ما ذكر النجار، أن تسريب بعض الأسماء المنوي الإفراج عنهم يوم 29/10/2013م هو جزء من الحرب النفسية التي تمارسها مخابرات الاحتلال بحقهم وحق عائلاتهم، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية عن أي تأثيرات على أمهات وزوجات الأسرى، كما حدث مؤخرا مع زوجة عميد أسرى محافظة الخليل محمد الطوس.
وأشار النجار إلى أن الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى، هو الحلقة الثانية من اتفاق العودة للمفاوضات مقابل الإفراج عن الأسرى بعد أن أصبح ملفهم سياسيا وجزءا أصيلا وثابتا من أي تسوية سياسية عادلة.
وقال: لا تنته قضية الأسرى بالإفراج عن القدامى منهم فقط، بل هي قضية نضالية مستمرة علينا العمل من أجلها على كل المستويات حتى زوال الاحتلال.