السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

صور- عائلة حريزات .. الزعتر سيد المائدة طوال العام!

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

محمد ابو الريش- في منزل عتيق من طين وحجارة كان بناه والدها منذ أكثر من 50 عاما، تواصل فاطمة حريزات من بلدة أبو ديس شرق القدس مهمتها باعتبارها، إضافة إلى كونها والدة لابن معوّق، ابنة و أخت بارّة بوالدها المسن و شقيقتها "نعمة" المصابة بمرض عصبي – تواصل ذلك بصمت ودون أن تزعم، حتى لنفسها، أنها تقوم بمأثرة...

لتكتشف مدى الشوط الذي قطعه الفقر في حياة عائلة من 6 أشخاص تديرها بـ"صمت" امرأة بعمر 50 عاما اسمها فاطمة علي حريزات تحتاج، فقط، زيارة خاطفة إلى المنزل، حيث تشي الملاءات المهترئة على وجوه الأسرة و الثلاجة الفارغة بكل شيء، بما في ذلك أن "الزعتر" يكاد يكون، في أغلب الأيام، سيد المائدة بلا منازع، فيما يلفت الانتباه أن أفراد العائلة التي تعيش بـ 1000 شيكل تتحصل عليها فاطمة من وظيفتها كآذنة بمدرسة للأيتام، يقيمون جميعهم في غرفة بالمنزل بنافذة تفتقر للزجاج؛ هي الوحيدة الصالحة للإقامة من بين الغرف المحتشدة برائحة الرطوبة .

قالت الأم حريزات لـالقدس دوت كوم أنها لم تتعب نفسها، ككل عيد منذ توفي زوجها و عادت إلى بيت أبيها قبل 10 سنوات – لم تتعب نفسها بالتفكير فيما إذا كان هذا العيد سيكون مختلفا، موضحة أن الأعياد بالنسبة لها ليست أكثر من مناسبات عابرة تنعش فيها المزيد من الحسرة، سيما حيال الفقر حد انعدام الحيلة عن علاج نجلها أسامة ( 15 عاما ) المصاب بإعاقة في أحدى قدميه و إحدى يديه منذ 5 سنوات، وهو علاج قال الأطباء أنه ممكنا إذا ما توفرت تكاليفه المالية .

من بين أشياء كثيرة تؤرق يوميات الفلسطينية المكافحة فاطمة حريزات، إضافة إلى الأحزان المديدة التي تسكنها بسبب الوضع الصحي لنجلها أسامة و شقيقتها نعمة التي انفصلت عن زوجها بعد إصابتها بالمرض، إحساسها المتدرج بأن مرضي الضغط و السكري قد يقعدانها عن العمل و شعورها بالخجل من تراكم الديون المستحقة لأصحاب المتاجر منذ عامين؛ كلما عبرت الطريق أمامها، و.. أيضا، تحوّل لحم الدجاج و حلويات العيد و سلع أخرى عادية ( بفعل الفقر ) إلى أمنيات صعبة المنال .

 

لا أحلام كبيرة أو كثيرة تعيشها فاطمة حريزات؛ فقط : كفاف يوم العائلة من الطعام، ترميم المنزل الذي تتآكله الرطوبة، زجاج للنافذة، سرير و فرشة غير متعبة لشقيقتها المريضة و أغطية دافئة و مدفأة قبل أن يدهم الشتاء العائلة.. و أيضا، أن تعيد وزارة الشؤون الاجتماعية النظر في قرارها إلغاء مساعدة بقيمة 750 شيكل كانت تقدمها للعائلة كل 3 أشهر؛ كان قيل بأن إلغائها تم بسبب حصولها على وظيفة "آذنة" براتب لا يزيد على ألف شيكل، لا غير...!!
عن القدس المقدسية
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.723677760994353.1073742755.307190499309750&type=3&uploaded=4

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026