السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"شهيدة النرجس" - عطا الله شاهين


 نهضت من فراشها باكية حزينة وأزاحت الستارة الباهتة عن النافذة لترى صباحا جديدا، الشمس تبزغ من خلف الجبل والغيوم تشتتت في السماء الزرقاء. كانت تذرع حجرتها ذهابا وجيئة ..
 تتذكر أباها الذي استشهد قبل عام .. تنظر إلى صورته المعلقة على خلفية سوداء وتتذكر تلك الأعوام الخوالي وهي تجمع معه أزهار النرجس، الدموع تتساقط على خدي طفلة فقيرة بعمر الزهور حرمها الاحتلال من الحنان الأبوي وجعلها يتيمة في زمن أصبحت أيامه سوداء بسبب الخنوع العربي لقوى الشر العالمية.
تدخل إلى حجرتها الرطبة ..
تتقوقع للحظات في إحدى زواياها السوداء والدموع تنهمر من عينيها الخضراوين.
تدخل إلى المطبخ بهدوء فهي لا تريد إيقاظ أمها المنهكة من عذابات الزمن والقهر الأبدي، فتشرب الشاي على عجل وتهم مسرعة لقطف أزهار النرجس لوضعها على قبر أبيها، تصل إلى جبل مليء بزهرات النرجس البرية الفواحة، لكن رائحة المياه العادمة من مستعمرة مجاورة كانت تغطي على روائح النرجس الجبلي الذي يملأ المكان، أرادت الطفلة هذه المرة أن تجمع مئات الزهرات، تقترب من المستعمرة ..
يطلق عليها مستوطن حاقد عدة رصاصات يخترقن جسدها .. تسقط على الوحل، تنظر مبتسمة إلى السماء ترفع في يدها نرجسة وتقول: اهديها لك يا أبي رغما عن الاحتلال، الساعات تمر والطفلة لم تعد، تخرج أمها لتبحث عنها في ساعة الغسق فتجدها مضرجة بدمائها، فتلعن الاحتلال بلهجتها الخاصة وتكتم صوتها وبيدين مرتجفتين تجمع النرجس المتناثر وتحمل طفلتها وتأتي بها وتدفنها بجانب والدها .. تنثر زهرات النرجس الملطخ بالدماء على قبريهما .. تبكي بحرقة وتقول: آه يا ​​طفلتي يا شهيدة النرجس.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026