مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

في حضرة الفيلم الفائز بالجائزة الأولى في مهرجان الاسكندرية للفيلم الوثائقي(سِرّ حنظلة)

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
الكاتب: حسام شحادة
فكرة مغربية، وإخراج فلسطيني
أفقد الاحساس بالمحيط القريب، رويداً رويداً، انصهر قي تفاصيل الحكاية، أراني استدعي معطفي المُهمل لأتدثر به من وحشة، وقساوة العالم، على فنان يعرف اللغة الكونية، ويدرك المسافة بين السماء والأرض. على مهلٍ تمر الحكاية، في تواطؤ مقصود مع التاريخ، لا قفزات، لا شطحات، لا قصاصات ورق مهمل، بل لقطات تتهادى كموج يغازل قدمي أُنثى،  محبوكة كمطرزة في ثوب عتيق، أنني منحاز لهذا الانتاج الفيلمي،  عنصري اتجاه الابداع والمبدعين، أصابوا أم أخطأوا الهدف، ففي الحالتين سوف نتعرف من خلال أعمالهم على ذواتنا الناقدة، والمتحررة،  فالصورة  كموضوع تهبنا الحرية الأصيلة في التصرف، الفهم، التفسير، لموضوعها، فمن خلالها نمارس سلطتنا البصرية الطليقة الحرة،  نتشوق كما نريد، نُجذب بإرادتنا وبتواطؤ مع الحدث، إلى التسلسل الكرونولوجي للأحداث، أو نختار الانسحاب الهادئ المهذب من قاعة المشاهدة، إلى حيز الحوار عن دواخلنا  وأفكارنا، مع قليل من القهوة وكثيرٍ من الشعور بالعظمة الداخلية لقوتنا وتحليلنا، إن هذا أعلى مستوى من الحرية الذاتية في الفهم، التصرف، التفسير، دون خوف أو تردد، فمازل هناك متسعٌ، وتوافر في الواقع لأن نمارس قوتنا الداخلية، ونُسقط ما نريد على الصورة، نُحاكمها، نُقيدها، نَكسرها، نَطير بها فالمعنى بدواخلنا، وقدرة الصورة على تحرير كل تلك الطاقات، هو المعنى الحقيقي لنجاح  المشهد، ونجاح استنطاق الحرية  بدواخلنا.
لذلك كله أرى أنه من الوفاء، أن أشكر المخرج الفلسطيني، فايق جرادة، والأديب والناقد السينمائي  د.الحبيب ناصري، على ما اتحفونا به اليوم من مشاهدة لـ فيلم  " ناجي العلي في حضن حنظلة"، إن هذه المادة الفلمية، بقدر ما تؤسس لفكرة الثقافة البصرية، وإعادة انتاج النضال الوطني الفلسطيني من خلال استخدام أدوات  الفهم الحر والطليق، بقدر ما تمنحنا  الفرصة لممارسة حقنا الطبيعي في نقد هذا الفن، ومحاولة إعادة إنتاجه بشكل يمكن توظيفة من جديد، ليجعلنا أقرب ما نكون من استيلاد علاقات تفاعل بين ما هو انساني، ووطني، لتطوير نموذج نضالي زاخر بتفاصيل الابداع الانساني، مكمل لمنطق البندقية، فهو مَنْ يقدم لها الشرعية، ويحميها من تقلبات الزمن، وكذبات التاريخ، فالقوى الناعمة أكثر إثارة للوجدان الانساني.
كما ويخبرنا الفيلم أن ناجي العلي لم يكُ رساماً، كاريكاتورياً، إصطناعياً، أو صنمياً، ولم يكُ راضٍ بحالة السكون، المهادنة، والخنوع، بقدر ما كان انساناً متمرداً بالفطرة على الظلم، وبطبيعته هذه حرك الكاريكاتور من حالته الصنمية، ليجعل منه لاعب رشيق في النادي الاجتماعي، الثقافي والسياسي، له وزنه، وقدرته الفذة في احراز الاهداف، وله جمهوره العريض، وعلى الرغم من أن الفيلم تناول ناجي العلي من جوانب متعددة إلا أنه لم يفلح في الإفلات من فخ التكرار في التعليق، والشهادات، على حد سواء، كما أن المادة المحكية في الفيلم لم تتعمق كثيراً في تفاصيل الإبداع الفني لفن الكاريكاتور عند ناجي، ولم تعالج هذا الفن في زمنه الحالي بقدر ما كانت  موغلة في تفاصيل الأمس، مع أن بعض الشهادات كانت مدركة بشكل واعي لقوة الخط الزمني في رسومات ناجي، والحضور القوى لحنظلة في الحياة اليومية الحالية، ولكنها كانت اشارات سريعة في زمن الفيلم.
ففي الوقت الذي نحاول فيه التعرف على حنظلة ناجي، وتحليل رموزه المتنوعة، من خلال الصورة ،البحث، الفيلم، والنقد، لم نفطن إلى خدعة هذا السامق نصاً، رسماً، ورحاً، حين سافر مطمئننا بعد أن وضع لنا فخاً حنظلياً، يقول: " حنظلة لن يدير وجهه لنا إلا عندما تستعيد الأمة العربية كرامتها "  فهل علينا سبر أغواره بمزيد من التحليل، أم علينا الإجابة عن المعنى الكامن في روح الرسام ألا وهو: متى يكشف حنظلة وجهه لنا ؟؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026