فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الحرية ... امتحان الجدارة


بفطرته يميل الانسان الى الحرية، وحين يدرك ضرورتها، يسعى اليها بطرق مختلفة، يرجوها كأجمل ما يشتهي واجدى ما يريد، وما من معتقد سماوي او ارضي إلا ودعا اليها وقال انه طريقه اليها، بهذا المعنى ولهذا السبب، فان الحرية قيمة عليا بل وايقونة مقدسة، غير انها ليست كذلك فحسب حين هي وعي الضرورة، وهذا يعني واقعيتها المعرفية والثقافية، كطريق خلاص لحظة الاستجابة لتحدياتها، ودون هذه الاستجابة، تظل الحرية بعيدة المنال تماما، او مجرد اغنية لمهرجان الذات التي لا تريد مجابهة قيودها، وهي لا ترى فيها قيودا بحكم الرضى الاجتماعي عنها ...!!!
نعني ان للحرية شرطا لا يمكن تجاوزه، وهو الاستجابة لتحدياتها وخوض امتحاناتها التي تفرض منازلة مع ما نحمل من افكار وقيم، كثيرها تخلق من اوهام وغايات سياسية واقتصادية واجتماعية، ارادت وما زالت تريد من الانسان الامتثال ولا شيء غير الامتثال لخطب هذه الغايات ..!!!
 نتحدث عن الحرية هنا كمسعى فردي او شخصي اذا ما احببتم ، ونحن نعرف ان لها بالنسبة للشعوب والأمم أبوابا لا تدق إلا بيد مضرجة بالدماء، لكن ابوابها بالنسبة للمسعى الفردي لاتدق إلا بروح مثقلة بالاسئلة والاعتراض والنقد، وتواقة لفضاءات المعرفة والتحقق الواقعي لجسد المعرفة ان صح التعبير .
أنها امتحان الجدارة، نعني جدارة الانسان بانسانيته، استحقاقه لمعناه ودوره في الحياة وكيف ينبغي ان يعيش هذه الحياة بعيدا عن مطلقات السمع والطاعة هذه التي تحزبت على نحومقيت فما انتجت غير "روبوتات" من لحم ودم لاتعرف شيئا ولا تحسن شيئا سوى الامتثال حتى وهو يحاول قتل الحياة بحد ذاتها .
اخيرا لا يمكن للحرية ان تكون هبة من احد، وليست بالقطع قميصا يلبس او سلعة يمكن شراؤها ، والحرية تنبع من الداخل اولا ، نعني من داخل الانسان اذا ما نازل افكار الوهم وقيمها، وحطم قيودها .
المحرر الثقافي للحياة الثقافية

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026