مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

مَشاهد تحت المطر - عطا الله شاهين


 اخطو بخطوات سريعة على شارع تكثر فيه الحفر بلا أرصفة ، عارية من شجرات كانت مغروسة قبل سنوات.. السحب السوداء تتحد بحب مع بعضها البعض وتسير نحو جنون المدينة الغارقة بالفوضى.. أحبها في الليل لحظة هبوط الهدوء على جسدها المنهك من زحمة المواطنين والتجار، الغارقين في الاحلام، والجشع ، ولكني اليوم قصدت وجهة أخرى .. لزيارة صديق قديم عاد من الغربة مجنونا.. السحب تقترب مني وتبدأ حبات المطر بالسقوط على رأسي، أركض صوب بيت أنيق يزينه القرميد الأحمر ، وأحتمي تحت أحد شرفاته. اقف قرب نافذة بلا ستائر.. انظر من خلف الزجاج .. لا شيء هناك سوى امرأة تخلع ملابسها أمام المدفأة.. وأنا اتلصص كلصٍ هاوٍ لمشاهدة جسد خلق بعناية فائقة وبتأن قاتل. المطر يجن جنونه ويسقط بغزارة.. المزارع في الجهة المقابلة يحرث أرضه وغير آبه .. حبات المطر تنزلق على ظهري دونما أشعر بها. المشهد كان ساخنا لدرجة أنني نسيت طريقي .. الرياح تهب نحوي، والمطر بدأ يبللني ، ولكن المشهد تحت المطر كان فيه حرارة كافية لبقائي على قيد الحياة للحظات رائعة حتى ابتعاد السحب. يخف سقوط المطر .. أهم بالاسراع لئلا تراني، فأنا لا أريد أن تراني، لأن المشهد كان كافيا مع أنني لا أنتمي لؤلئك الرجال السيئين( أقصد المتهورين في العالم السفلي)، وبما أنني رجل شرقي شبق لم أصمد أمام جسد قاتل بجماله المحبوك بأنوثة مبهرة. المزارع يستمر في حراثة الأرض، ولا أعلم إن رآني أم لا، فأنا لم أفعل شيئا سوى مشاهدة قاتلة جعلتني أقدس الجمال وقت هدوئه الانفعالي الخجول عندما يكون الجسد عاريا وحزينا لا يلمسه أحد. صديقي المجنون الآن غارق في المياه مع دميته في بيته المسقوف بالزينكو المخزق من رصاص الاحتلال.. ولا أريد أن أصحيه من حلمه بالعودة إلى ذكريات الطفولة الجميلة.


za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026