السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

بعض ما نحمل من هم - محمود ابو الهيجاء


كثيرون هم الذين لا يقرأون في هذه الأيام ، واذا كنا نجد العذر للاغلبيات من الناس انها لا تقرأ لأن انشغالها بلقمة العيش ومصاعب الحياة وهمومها لا يترك لها فسحة من الوقت للتواصل مع كتاب او صحيفة، فمن أين سنجد هذا العذر لبعض الذين يشتغلون في حقل الثقافة في سياقاتها المختلفة، وقد باتوا لا يقرأون حتى صحيفة...!!!
 كأنه " الفيس بوك " الذي بات يطرد الكتاب والصحيفة معا، هذا الذي يحاول أن يجعل من كل افتراض واقعا ويدعونا للاعتراف به، في الوقت الذي جعل من القراءة والكتابة سوية، مجرد تعليقات ونقرات إعجاب فحسب ..!
ونظن أن من يقرأ عادة بانتباه وهو مدرك لقيمة القراءة المعرفية، بوسعه أن يرى القراءة من على صفحة الفيس بوك إنما هي قراءة لصورة أكثر من كونها قراءة لنص، ومجازا نقول " نص " ما يجعلها قراءة غير ذهنية وغير تفاعلية، على هذا النحو او ذاك .
بالطبع سنجد الكثير من الكتاب وخاصة " شعراء اللحظة " - إن صح التعبير- يدافعون عن " الفيس بوك " بل ويواصلون مطولات المديح لأهميته وانجازاته ( الكبرى ...!! ) لطالما تواصلت نقرات الاعجاب وقد قرأنا قبل أيام ما كتبه " عبده وازن " عن احتفال الروائية أحلام مستغانمي بالمليوني معجب على صفحة الفيس بوك خاصتها ، وأصاب "وازن " وهو يكشف عن وهم هذا الرقم كقيمة معرفية وثقافية ويؤكد حقيقته الواقعية بأنه مجرد رقم لا علاقة له بالقراءة الحقيقية، القراءة المنتجة للسؤال والمعرفة ، القراءة التي تعطي وتضيف وتحرض .
بالتأكيد نحن هنا نحرض على القراءة هذه وندعو إليها ، لا لأننا نريد ترويجا لنص او صحيفة أو كتاب، وإنما لأننا لا نرى طاردا للقبح والرداءة والتخلف في الفكر والسلوك، في أية لحظة تاريخية و في أي مجتمع كان، أكثر فعالية من القراءة المنتجة، ولأننا أصحاب مشروع تحرر وحرية وعلى كل صعيد فأننا ندرك أن الثقافة التي تشكل القراءة الواعية والمنتجة واحدة من أهم مصادرها ، ستظل أجدى ما نملك من زاد للعقل والروح في طريق الحرية صعودا لتحققها كما نريد.
 أخيرا لا نقول اقتلوا هذه الحاضنة التي اسمها فيس بوك لكن لا تجعلوها خيارا وحيدا للتعرف والمعرفة وهي بالقطع ليست الصفحة الوحيدة للقراءة.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026