الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

بعض ما نحمل من هم - محمود ابو الهيجاء


كثيرون هم الذين لا يقرأون في هذه الأيام ، واذا كنا نجد العذر للاغلبيات من الناس انها لا تقرأ لأن انشغالها بلقمة العيش ومصاعب الحياة وهمومها لا يترك لها فسحة من الوقت للتواصل مع كتاب او صحيفة، فمن أين سنجد هذا العذر لبعض الذين يشتغلون في حقل الثقافة في سياقاتها المختلفة، وقد باتوا لا يقرأون حتى صحيفة...!!!
 كأنه " الفيس بوك " الذي بات يطرد الكتاب والصحيفة معا، هذا الذي يحاول أن يجعل من كل افتراض واقعا ويدعونا للاعتراف به، في الوقت الذي جعل من القراءة والكتابة سوية، مجرد تعليقات ونقرات إعجاب فحسب ..!
ونظن أن من يقرأ عادة بانتباه وهو مدرك لقيمة القراءة المعرفية، بوسعه أن يرى القراءة من على صفحة الفيس بوك إنما هي قراءة لصورة أكثر من كونها قراءة لنص، ومجازا نقول " نص " ما يجعلها قراءة غير ذهنية وغير تفاعلية، على هذا النحو او ذاك .
بالطبع سنجد الكثير من الكتاب وخاصة " شعراء اللحظة " - إن صح التعبير- يدافعون عن " الفيس بوك " بل ويواصلون مطولات المديح لأهميته وانجازاته ( الكبرى ...!! ) لطالما تواصلت نقرات الاعجاب وقد قرأنا قبل أيام ما كتبه " عبده وازن " عن احتفال الروائية أحلام مستغانمي بالمليوني معجب على صفحة الفيس بوك خاصتها ، وأصاب "وازن " وهو يكشف عن وهم هذا الرقم كقيمة معرفية وثقافية ويؤكد حقيقته الواقعية بأنه مجرد رقم لا علاقة له بالقراءة الحقيقية، القراءة المنتجة للسؤال والمعرفة ، القراءة التي تعطي وتضيف وتحرض .
بالتأكيد نحن هنا نحرض على القراءة هذه وندعو إليها ، لا لأننا نريد ترويجا لنص او صحيفة أو كتاب، وإنما لأننا لا نرى طاردا للقبح والرداءة والتخلف في الفكر والسلوك، في أية لحظة تاريخية و في أي مجتمع كان، أكثر فعالية من القراءة المنتجة، ولأننا أصحاب مشروع تحرر وحرية وعلى كل صعيد فأننا ندرك أن الثقافة التي تشكل القراءة الواعية والمنتجة واحدة من أهم مصادرها ، ستظل أجدى ما نملك من زاد للعقل والروح في طريق الحرية صعودا لتحققها كما نريد.
 أخيرا لا نقول اقتلوا هذه الحاضنة التي اسمها فيس بوك لكن لا تجعلوها خيارا وحيدا للتعرف والمعرفة وهي بالقطع ليست الصفحة الوحيدة للقراءة.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026