مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

وداعا رافع الناصري


لم يكن " رافع الناصري " الذي رحل صبيحة السبت الماضي عن عالمنا، في العاصمة الاردنية عمان، فنانا تشكيليا عراقيا فحسب بل وعالميا على نحو ما اضاف لفن الحفريات على الخشب / الغرافيك وهو يأخذه الى تقنيات جديدة في الصناعة والتعبير، وخاصة في اللون وطبيعته وحيث اكتشف مادة الاكريليك يستخدمها بدلا من الالوان الزيتية، وينسب له ايضا اكتشافه لجماليات الحرف العربي الذي جعل منه لوحات في غاية الحسن والمعنى ، ويوصف رافع الناصري كذلك بانه رسام المشاهد الكونية حيث الاقمار المجرحة، والفضاءات المفعمة بأسئلة اللون وقلقه وتطلعاته الجمالية معا .
 لرافع الناصري في بيتي لوحتان من اعماله الغرافيكية نهاية الثمانينيات من القرن الماضي ، لوحتان دونما نسخ اخرى، ما يجعلهما فريدتين كنت اقتنيتهما منه مباشرة ، فقد كنت مع صديقي زهير رضوان وهوشقيق فناننا التشكيلي المعروف حسني رضوان الذي هو احد تلاميذ رافع الناصري ، كنا دائمي الزيارة لمحترف " رافع " في دارة الاورفلي الثقافية في حي المنصور ببغداد وهو ما جعلنا انا وزهير من اصدقاء " الناصري " الذي كان يستقبلنا في كل مرة بمنتهى الود واللطف والبساطة والحميمية، عدا طبعا عن اننا كنا من المعجبين باعماله الفنية، وفي اطار هذه الصداقة تعرفنا على الانسان الطيب والودود والمعرفي على نحو مدهش الذي كان عليه رافع الناصري، وبحكم فلسطينيتنا تقرب الناصري منا كثيرا في حوارات السياسة وشؤونها، ولم يكن متطرفا في اي من طروحاته او وجهات نظره، وكان محبا لفلسطين برؤية جمالية لمعنى القضية الفلسطينية ودورهذا المعنى في تشكيل الذائقة الجمالية لقضايا الحرية والتحرر، ولأن الثقافة في شرطها الانساني كما كان يقول اساس الرؤية الصائبة والمعرفة الحرة.
لن يدخل " رافع الناصري " العام الجديد المقبل برحيله المادي عن هذا العالم، لكنه بالقطع دخل التاريخ ولن يغادره وهو الذي اعطى للكثير من نصوصه واحداثه، قيمة اللون وحكايته الجمالية المحرضة على الحرية والراسمة لدروبها بالحفر والتشكيل .
وداعا يا صانع الجماليات الرفيعة ، ايها الحفار الوديع ، يا زارع اللون في حقول الاحلام العظيمة ... وداعا رافع الناصري .
المحرر الثقافي
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026