فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

سيرة ذاتية لكاتم صوت- عدنان الصائغ*


 (1)
لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق
 كل صباح
 وهو يمضي إلى مهمته الغامضة
*
 (2)
وراءَ زجاجِ احدى المكتبات
 ظلَّ صاحبي يختلسُ النظراتِ إلى وجهِ رجلٍ
 كان يقلّبُ كتاباً
 حين وقعتْ عيناهُ - على مؤخرةِ بنطلونِ صاحبي - ارتبكَ
 هل خافني الرجلُ؟
 سألتُ صاحبي، فلكزني بحذرٍ
 أن أسكتَ
 لكن الرجلَ الذي التفتَ فجأةً إلي ورآني
 اصفّرَ وجهُهُ
 تركَ الكتابَ
 وانسلَّ مسرعاً بين الزحامِ
 تاركاً صاحبي
 يبحثُ عنه بغضبٍ
*
 (3)
كيف يعرف - سيدي - يا تُرى
 ضحيته
 وسط هذا الحشد من الأعناق
*
 (4)

ذات مساء
 وبينما كان المطرُ ينهمرُ
 في شوارعِ المدينةِ
 أخرجني من دفءِ جيبهِ
 حركني ببرودِ أعصابٍ
 ووجهني إلى ظهرِ رجلٍ
 كان منحنياً لالتقاطِ شيءٍ لمْ أرْهُ
 إذ تكوّمَ الرجلُ فوقه فجأةً
 بينما اتسعتْ خطواتُ صاحبي
*
 (5)
بعد سنواتٍ من عملي
 أصبتُ بمرضٍ عضال
 فأخذني صاحبي إلى دكانِ رجلٍ ملطخٍ بالزيتِ
 نظرَ لي طويلاً
 ثم قطّبَ شفتيه بأسفٍ
 متمتماً بأنني لم أعدْ أصلحُ لشيءٍ
 تركني صاحبي بلا رفةِ قلبٍ أو مبالاةٍ
 دون أن يدري أنهم سيرمونه مثلي ذاتَ يومٍ
*
 (6)
بين كومةٍ من عظام وأشلاء حديدية
 التفتُ بحذرٍ
 رأيتُ حولي عشراتٍ من زملاء المهنة
 بهيئاتٍ وحشرجات مختلفة
 تبادلنا أطرافَ الأحاديثِ قبلَ أنْ ننامَ
 عن جولاتِنا الليليةِ
 عن العيونِ التي أطفأنا فيها البصيصَ
 عن الأعناقِ التي كنا نراها مزهوةً
 ونعجبُ
 كيف ترتجفُ أمامنا فجأةً
 وتتلوى كسنابل في الريحِ،
 بينما كنا نضحكُ
 عن تلك الحياة الشاسعة التي.....
لم تكن تعني لنا سوى ضغطةِ زناد
*شاعر عراقي

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026