السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الوردةُ المَخْطوبَة..- محمد علي الصالح*


رَأَيْتُ الوَرْدَ مُكْتَئِباً خَجولاً يَفيضُ مِن الأَسى سِحْراً وحُزْنا
 يَزِمُّ غُـلالَة الأَكمـامِ حتى يُواري نَفْسَهُ وَيَقـِرَّ عَيْنــا
 وكنتُ أراهُ في بعضِ الأَماسي يَرِفُّ تَكَبُّراً ويَـميسُ لَدْنـا
 وينشرُ مِن شذاهُ بلا حسابٍ ويَنْعَمُ في الجِنانِ رضاً وأَمْنـا
 ويسمَعُ كلَّ يومٍ لـحنَ طَيْـرٍ وكَمْ لـَحنٍ لَهُ قد بَذَّ لـَحْنا
 وإنْ نام الهوى سَهَرَتْ عليـهِ صَباباتٌ من التَّبْريـحِ وَسْنى
 رأيتُ كَمَنْ يرى في الـحُلْمِ وَرْداً أسيفاً حائرَ النَّظَراتِ مُضْـنى
 وسِرْتُ بِرَوْضِهِ فَسمعتُ هَمْساً وَمِنْ هَمَساتهِ كَوَّنْتُ مَعْنـى
 فقلتُ له ألا يا روضُ إنّــي ظَنَنْتُ ولم يُخِبْ لي الله ظَنـا
 ظَنَنْتُ بأّنَّ شَرّاً مُسْتَطــيراً يكادُ يَهدُّ من (مُضْناكَ) رُكْنا
 و إني قد بَذَلْتُ إليكَ رأيـي وهاكَ يدي إذا ما احتَجْتَ عَوْنا
 فهبَّتْ نَسمةُ و سمعتُ منهــا جواباً مِنْ رَنينِ الجِنِّ أَدنـى
 يقولُ عَدا على المَغْنى خَطيبٌ ولم يُمْهِلْهُ حتى اختار لُبْـنى
 و لُبنى إن وصفتُ إليكَ لُبنى تكادُ محاسِنُ الأيامِ تَفْــنى
 عروسُ الرَّوضِ تهذيباً وَلُطْفاً وأنْدى ما بهِ عِطراً وَحُسْـنا
 وكمْ خُطِبَتْ فَما رَضِيتْ خَطيباً وكَم مِن خاطبٍ هيمانَ جُنّـا
 وكَم رَقَدَتْ عَلى حُلْم الأماني وألقَتْ للهوى قَلباً وأُذْنــا
 يطوفُ الحلمُ مَخْدَعَها شفيعـاً رفيقاً إنْ طوى صَدْراً وَثنّى
 فَتَبْسُمُ في لذيذِ النَّومِ مِنْــهُ كما ابتسَمَ الهوى شَفَةً وَسِنّا
 وكُنّا حينَ يَجمعُنا حديــثٌ حَسِبْناها تُريدُ البَدْرَ خِدْنــا
 فقلتُ :كفى ! وفي نفسي اشتياقٌ وعالَـجْتُ الهوى حتّى اسْتـََكَنّـا
 وها أنا ذا أصوغُ الحبَّ شِعْراً وأَجْعلُ مِنْهُ لي دَرْساً وفَـنّـا
 وأَستَعْدي على دُرَرِ المعانـي خيالاً سابِحا لي ...لنْ يَضِـنّا
 وقد أَوْفَيْتُ دَيْنَ الوردِ عِنْدي فهل توفـِي ليَ الأزهارُ دَيْـنا ؟
 طولكرم
31-6-1945 م*

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026