'ديوان الرقابة': هناك تقصير في عمل بعض المؤسسات الحكومية بالتعامل مع المنخفض الأخير
أظهرت نتائج دراسة ميدانية رقابية لفرق ديوان الرقابة المالية والإدارية، على المحافظات الشمالية، للتأكد من مدى جاهزية وتعاطي الجهات ذات العلاقة في دولة فلسطين مع المنخفض الجوي خلال فترة المنخفض الجوي من 12-16/12/2013 والآثار المترتبة عليه، وجود تقصير واضح في عمل بعض المؤسسات الحكومية، وكذلك وجود شحّ في الإمكانيات والموارد المادية والبشرية.
وأوصى الديوان الرقابة، في تقرير أصدره، اليوم الأربعاء، بضرورة تشكيل غرف خاصة بالطوارئ وتوفير الموازنات الكافية لها، وبضرورة التخطيط والإعداد المسبق للتعاطي مع حالات الطوارئ ووضع السيناريوهات المحتملة مع ضرورة التنسيق الفعال بين الأطراف ذات العلاقة، وضرورة توفير المعدات والآلات الضرورية وتأمين سيارات إسعاف مجهزة وقادرة على التحرك أثناء الثلوج، وكذلك وضع خطة طوارئ على مستوى المستشفيات تمكن من الاستعانة بالأطباء والتنسيق مع أطباء خاصين، وضرورة الاستعداد بتوفير المؤن والمواد الغذائية لدى مخازن الشؤون الاجتماعية، وضرورة التنسيق المسبق مع القطاع الخاص وخاصة أصحاب الجرافات و'البواجر'، وجسر الفجوة ما بين القطاع الخاص والعام حيثما وجدت.
وأوضح الديوان أن هذه الدراسة تهدف إلى تحديد عوامل الضعف في عمل الجهات والخروج بالملاحظات والتوصيات التي من شأنها منع وتلافي تكرار الخلل والقصور مستقبلا.
وأفاد رئيس ديوان الرقابة سمير ابو زنيد بأن الفرق الرقابية غطت كافة المحافظات الشمالية والبالغ عددها (11) محافظة، كما غطت عملية التدقيق فترة المنخفض من 12-16/12/2013، وأن الجهات التي استهدفتها فرق الرقابة هي: المحافظات والحكم المحلي والبلديات والمجالس المحلية، وزارة ومديريات الأشغال العامة، وزارة ومديريات ومستشفيات الصحة، وزارة ومديريات الشؤون الاجتماعية، وزارة ومديريات الزراعة، سلطة المياه، شركة الكهرباء، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية وبالتحديد قيادة المنطقة والأمن الوطني والشرطة والدفاع المدني والأرصاد الجوية.
وفيما يتعلق بالقصور، أفاد أبو زنيد أن الدراسة الميدانية أظهرت غيابا واضحا لخطط الطوارئ الخاصة بالمنخفض الجوي في بعض المحافظات مع عدم التزام بعض الجهات بتنفيذ ما يخصها وغياب التنسيق مع وبين جهات الاختصاص في التعاطي مع المنخفض، وقصور من بعض البلديات والهيئات المحلية، ونقص في مخزون مستودعات الشؤون الاجتماعية، والاستخفاف بنشرة الأرصاد الجوية، وعدم القيام بحملات التوعية الكافية للمواطنين من قبل الجهات المختصة بعدم السياقة والخروج من المنازل إلا للحالات الضرورية القصوى وتجنب المخاطر.
كما تبين من خلال الدراسة، حسب أبو زنيد، انقطاع الكهرباء والمياه عن المناطق السكنية وبعض المستشفيات وعدم إجراء الصيانة المسبقة لمضخات المياه الخاصة بالمستشفيات مع غياب لبعض الأطباء في العديد من المستشفيات أثناء فترة المنخفض، وعدم تفعيل لجنة الدفاع المدني المنصوص عليها في المادة رقم (13) من قانون رقم (3) لسنة 1998 بشأن الدفاع المدني . هذا وأشاد التقرير بأداء بعض المحافظين وبالأجهزة الأمنية وبالتحديد الأمن الوطني والشرطة.
أما على صعيد الإمكانيات، فقد تبين من خلال التدقيق قلة عدد سيارات الدفع الرباعي ونقص في سيارات الإسعاف في المستشفيات المركزية ونقص في معدات كسح الثلوج لدى الجهات ذات العلاقة وغياب المولدات الكهربائية الضرورية لحالات الطوارئ، وغياب أجهزة الاتصال اللاسلكي لجميع غرف العمليات وعجز في الأجهزة والمعدات المتخصصة في دائرة الأرصاد الجوية.
وأوضح، الديوان، أن أبو زنيد سلم ملف كامل ومفصل حول الموضوع، تضمن 11 تقريراً بعدد المحافظات الشمالية، إلى الرئيس محمود عباس، وإلى رئيس الوزراء رام الحمد الله، وطالب رئيس الديوان، رئيس الوزراء بتشكيل لجان تحقيق لمعرفة أسباب التقصير واتخاذ الإجراءات التي من شأنها منع تكرار التقصير وتلافي الخلل مستقبلاً.

الأخبـــــــار
2014-01-15 | 15:47
2169