السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

متحف قلعة مراد.. حكاية من عاشوا على أرض كنعان

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
عبدالرحمن يونس – بالقرب من البوابة الجنوبية لمحافظة بيت لحم وبين احضان برك سليمان الاثرية وتحت ظل قلعة مراد التاريخية، يقع متحف "قلعة مراد" الذي يروي حكاية الحضارات والعصور التي سكنت أرض كنعان منذ أكثر من 4 آلاف سنة قبل الميلاد وحتى العصر الحديث.

ويضم المتحف قرابة 2750 قطعة اثرية وتراثية يجمع بين مختلف العصور التي سكنت فلسطين أنطلاقا من العصور الحجرية والبرونزية والحديدية واليونانية والرومانية واليزنطية وصولا إلى العصر الاسلامي العثماني والانتداب البريطاني.

وفي هذا السياق، واوضح مدير التطوير والتسويق في شركة برك سليمان والمشرف على المتحف ماجد اسحق لـ القدس دوت كوم، ان عملية تركيب المواد الأثرية والتراثية في المتحف تقوم حسب العصور والحضارات والثقافات التي سكنت أرض "كنعان"، تبدأ بالعصور ما قبل التاريخ وصولا إلى العصر الاسلامي العثماني والحاضر.

وأعتبر اسحق أن الآثار المعروضة في المتحف تجسيد وتوثيق حقيقي للعصور والحضارات والثقافات التي عاشت في الاراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أنه تم عرض جميع الاثار على خبراء ومتخصصين بها.

وأشار إلى أن الهدف من إقامة المتحف هو الحفاظ على التراث الحضاري والثقافي الفلسطيني وتعريف السياحة المحلية والاجنبية على أهم الحقب والعصور والحضارات التي سكنت في فلسطين.

وكشف أسحق أنه سيتم تشغيل المتحف مع انطلاق شهر شباط / فبراير القادم أمام العائلات والمدارس والجامعات والباحثين ومحبي الآثار والتراث الفلسطيني علاوة على السياح الاجانب.

ولكل قطعة أثرية حكايتها الخاصة ناهيك عن ما تقدمه من صورة مشرقة ومتنوعة للحضارات والثقافات ولذكاء وفطنة الإنسان الأول الذي ابدع في صناعة بعض الأواني المنزلية التي مازالت لليوم لا تفارق المطبخ الفلسطيني، ولعل من بينها قطعة "زبدية فخارية" التي تعرض لأول مرة ويعود تاريخها إلى العصر الحجري النحاسي، أي ما قبل 4500 سنة قبل الميلاد وكانت تستعمل للشرب.

وأشرفت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية على المتحف من خلال تقديم خبراء الآثار وقطع أثرية، وفي هذا السياق، أكد مدير وزارة السياحة والآثار في بيت لحم محمد غياضة في حديث خاص مع القدس دوت كوم، أن وزارة السياحة قدمت قرابة 250 قطعة أثرية على شكل "إعارة" للمتحف لعرضها أمام الجمهور وتعريف المواطن الفلسطيني والأجنبي على الثقافات والحضارات التي سكنت فلسطين، معتبرا أن ما يميز المتحف عن غيره من المتاحف الفلسطينية أنه يقع ضمن بيئة أثرية حضارية وهي برك سليمان وقلعة مراد الاثرية.

وأوضح أنه تم عرض جميع القطع الأثرية والتراثية على خبراء في علم الآثار لأعطاء هوية تاريخية حقيقية لكل قطعة، مشيرا إلى أن القطع الأثرية تحمل هوية تعريفية خاصة بها توضح أسم وعصر كل قطعة ونوع الاستخدام بالاضافة إلى رقم وتاريخ يُبين الفترة الزمنية التي صنعت بها.

وأضاف أن المتحف يعطي الزائر والباحث سواء كان محليا أو أجنبيا صورة عامة عن التتابع الطبقي والتاريخي وتراكم الحضارات التي سكنت في فلسطين ابتداء من الحضارة الناطوفية إلى الحضارة العثمانية.

في حين، يلفت الانتباه القسم التراثي الذي يقدم ملابس ومجوهرات واسلحة تقليدية وبنادق حربية وادوات لمعظم المهن والاشغال اليدوية الفلسطينية من نجارة وحدادة وحلاقة وزراعة وفلاحة واواني منزلية.

ولم يغفل المتحف عن عرض بعض الآلات التي دخلت فلسطين مع مطلع القرن العشرين وتحديدا آلة الطباعة وآلة التصوير الفوتوغرافي التي كتب عليها باللغة العربية "هنا تصوير فوري" وهي تمثل دلالة أخرى على اهتمام المجتمع الفلسطيني القديم بمواكبة التكنولوجيا الحديثة.

علاوة على ذلك يحتوي المعرض على قسم خاص لمجموعة من المفاتيح تم جلبها من عدة قرى فلسطينية مهجرة عام 1948، وجزء آخر لعرض بعض الأعمال الفنية من لوحات ورسومات فنية فلسطينية.

ويحاول القائمون على المتحف إعادة إحياء وتنشيط وتفعيل المنطقة السياحية في برك سليمان التاريخية جنوب محافظة بيت لحم وتحويل قلعة مراد الأثرية إلى مركز ثقافي حضاري يساعد ويساهم في التأكيد على الهوية الثقافة والحضارية الفلسطينية.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026