إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

بائع الورد.. بالنسخة الفلسطينية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم - في شوارع البيرة المتخمة بالمكاتب الفارهة، قرر الشاب ايسر مقبل بيع الورود التي قد يحقق من ورائها حلمه باجراء عملية "زراعة" لزوجته؛ في مشهد يذكّر بمسلسل بائعة الورد التركي الذي يصور حياة فتاة تبيع الورود للحصول على قوت يومها.

يتجول الثلاثيني مقبل في شوارع رام الله التي يرهقها مستوى المعيشة العالي على نحو غير مألوف في مدننا الفلسطينية بحثًا عن مصدر رزقه الكامن في زهرة هنا وأخرى هناك يشتريها حبيب او صديق.

من بعيد، يجذبك لون الورد المحمول على يدي مقبل القادم من بيرزيت إلى شارع نابلس في البيرة، فاللون مثل الرائحة له سلطانه أيضا، ولكن الشاب الذي يشغله توفير الرزق من مهنة الورود كما يقول لـالقدس دوت كوم لا يتردد في تقديم وروده مجانا املا في بعث الطمأنينة بنفوس الناس الذين تربكهم الحواجز والاحتلال بكافة تجلياته.

يرى ايسر ان وجوده مع سلة ازهار زاهية الالوان في وسط الطريق يعكس المشهد الحضاري الذي تعيشه المدينة حيث لجأ الى شوارع المدينة "المترفة" على غرار بائعة الورد في المسلل التركي لعله يتمكن من بيع ازهاره وجمع مبلغ 10 الاف شيقل لاجراء عملية زراعة طفل انابيب.

"الورد ليس للعشاق والمحبين بقدر ما هو رسالة امل" يعتبره ايسر.

في شارع نابلس يلاحق حدس ايسر المشحون بالترقب الوجوه والخطى وقد يلتقط ملامح حزينة؛ على أمل مصادفة من يشتري ازهاره التي تحمل معاني تتجاوز رائحة الورد إلى الرغبته في انجاب طفل.

وجع الحياة وثقلها الاقتصادي كما يقول ايسر يحول دون بيع جميع ازهاره بسبب "فقدان الامل بالحب وانتشار الموت على حواجز التفتيش الاسرائيلية التي افقدت الازهار عبقها في مرات عديدة، وجعل من المهنة محل استغراب البعض واستهجانهم في احيان عديدة".

ويروي ايسر قصته مع بيع الورد حيث انه لم يكن متوقعا ان يقبل الناس على شراء الازهار "مع كل هذا الوجع" لكنه حين نزل الى الشارع وجد رجلا اربعينيا مثلا ينزل من سيارته ويشتري وردة بيضاء، وهذا ما شجعه على مواصلة "المهنة الجميلة".

"باليوم الاول تمكنت من بيع 5 ازهار وادركت اننا شعب نحب الحياة فواصلت وتحولت الى مشهد يومي يلفت الانظار في هذا الشارع (..) ما يدعو البائع الى الاستمرار في مهنته رغم المضايقات التي يتعرض لها من بعض المارة هو نجاحه في اصلاح ازواج متخاصمين"، فازهاره كان لها الفضل في اصلاح ورسم البسمة على وجوه ازواجا كانوا عابسين بحسب ما يوضح لـ القدس دوت كوم.

بائع الورد الذي حفظ وجوه المارة يستقطب زبائن من مختلف الاعمار ومن جنسيات متعددة، الا ان ما يزعجه وقد بدأ مهنته منذ 5 اشهر في احد الشوارع القريبة قبل ان يطرد منها لمرور المواكب الرئاسية ويتخذ من الاشارة القريبة من بلدية البيرة مكانا له، هو "التشاؤم والكابة التي تزداد على وجوه البشر".

وقبل ذلك، تنقل ايسر بائعا متجولا الى بائع ترمس على الحواجز الاسرائيلية محاولا ايصال رسالة ان الفلسطيني "يقف ليقول للعالم نحن نبيع الورد ولا نبيع الموت، ونريد الحياة".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026