الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

الخرائط تنكمش جوعاً...أيضاً!- ثائر ثابت


 في المنفى الناعم، تقتلنا المسافات والابتسامات، وتجرحنا أسنان التاريخ الخشنة، وأشياء كثيرة. ربما مائة صفحة تكفي؛ لتجيب عن سؤال أستاذ الفلسفة حول "ثورات" بلاد اهترأت عذريتها منذ أزمنة، ولم تلد إلا مخاض المجاز، ومسميات مشوهة....!
على إيقاع رشفة شاي إسبانية، أطالع حروف رسائلك القديمة، حرفاً حرفاً، وما بعد الحروف أشتم رائحة البارود المتخثرة في عروق بلادي، ومنفاك أيضاً. كلانا منفي؛ ونمارس لعبة الغربة عادة علنية.
لم أحدثك بعد عن صديق مشاكس مهووس بتاريخ الأوطان المنسية. ذات مرة مزق كتاب "الحروب البدائية" وصراخه كان اوكجسين اللحظة... نُحبها... نُحبها ... بلادهم مسروقة، مقهورة .
كتب البروفيسور بعض كلمات على لوح الصف الالكتروني، وغاب. "البلاد نساء، والأندلس أعدناها للأبد....." !
من بين كومة رسائلك وصورك، انتشل رسم "كاريكتير" ابتدعته من روح خيالك، كاد أن يقتلك، حين أخبرت المحقق ببراءة رقيقة، "هذا استاذ الجغرافيا لا جنرال الكون".
هناك، عندك، من وقتها وأنت تخشى أحاديث الجغرافيا وبسطار الجنرال. بينما هنا، عندي، الجغرافيا حديقة طليقة، والجنرال حافي القدمين، مقيد بالحرية.
ليلاً، على شعلة قمر بعيد، أتسلل عبر نافذة مخيم "فيس بوك" الافتراضي.. تصفعني صورتك...هذا أنت أنت لا غيرك.. ميتاً... عرفتك هذا أنت.. ووشمك خارطة بلادك الحادة منكمشاً. تموت جوعاً، كتجاعيد جدتك العجوز التي ماتت في محراب الانتظار المستحيل.
حبيبي، قتلوك...!
أقتلوك؛ ليرموك...!؟
 وفي موتك يا صغيري، تنكمش كل الخرائط الوهمية جوعاً... وانكساراً .....!

 
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026