الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية - الاعتزاز بالذات نجاح لنا ولمهامنا- ح 5


من المسلكيات التنظيمية الهامة والتي تؤدي إلى التعاون بين الجميع والعمل تحت قاعدة الاحترام المتبادل، هو أن يتعلم كل منا كيفية التعامل مع الآخرين، لأن ذلك يُسهل قطع 85% من طريق النجاح ويمنحنا 99% من السعادة الشخصية والمبادرة والالتزام.
 
  وفي المقابل ليس المطلوب مسايرة الآخرين في كل ما يطرحونه أو يفكرون به، أو أن نمنحهم جسراً مجانياً غير محدد الاتجاهات، إننا نطمح دائما من تعاملاتنا توفير الطريقة المناسبة للوصول وترسيخ مبادئ العلاقات الأخوية والإنسانية والتنظيمية بين الجميع، التي تحفظ ذاتنا وذات من نتعامل معهم وتحقق الألفة والإدارة السليمة والبناء المنشود .
 
  علينا أن نعترف أن تطبيق هذه المسلكية ليست بالشأن السهل، وأن نتائج إغفالها عامل هدَّام في العمل الجماعي، ولهذا فإن التطبيق الايجابي لها يرتبط بعدة عوامل أهمها الاستعداد الشخصي ذاته، والتدريب والوعي التنظيمي، وتوظيف المهارات الذاتية والمكتسبة باتجاه تحسين أسلوب التعامل والاتصال و التواصل.
 
 إن من المسلكيات المرفوضة والتي تؤدي إلى التشرذم داخل الإطار وفي العلاقات والتعاون بين الأخوة في حركة فتح، أنانية حب الذات وأن العضو يرى نفسه شيء كبير للغاية وأن الوقوف موقف الضد على الدوام يبرز شخصيته ويجعله غالي الثمن ومهاب الكلمة والموقف، إن علاج هذه المسلكية يجب ألا يكون بمسايرة هذه العضو أو إشباع رغباته أو إذكاء أنانيته وتعاليه على زملائه، ومع صعوبة تواصله مع الزملاء، فإن سطحية التعامل معه يزيده سوءً وعدوانية وتحسس تجاه المجموعة.
 
   وهنا علينا عدم الخلط بين أنانية الذات والاعتزاز بها، فالاعتزاز بالذات يعني الوصول إلى الكرم والتسامح والقدرة على الإنصات إلى آراء الآخرين وتفهم مواقفهم وسهولة استيعاب برامج وخطط العمل والالتزام بالتعليمات والمبادئ وأسس التعاون ونشر المحبة بين المجموعة والمشاركة الفاعلة في الجوانب الاجتماعية واستيعاب مشاعر الناس واحتياجاتهم، وقبول الرأي الآخر وممارسة النقد الايجابي.
 
  إن العضو المتدني الاعتزاز بنفسه يمكن تمييزه ومعرفته من خلال تصرفه بغوغائية وفوضوية ودائم الاتهام للآخرين وغلظة القول والأسلوب والتفكير من خلال فكر المؤامرة والتشكيك، وكما أنه شخص استعراضي فارغ المضمون كثير المباهاة والحديث عن نفسه والتفاخر بما لا يملكه، وهو من جانب آخر يشعر في داخله أنه غير مرغوب فيه وغير مؤثر في اتجاه المجموعة وأفكارها.
 
  إن العضو المسؤول أو المكلف بعمل داخل جماعة يجب أن يبتعد عن المسلكيات المنفرة ، وكما أنه لا يصح أن يقول البعض أنه يعمل تحت إمرتي في الإطار عشرة أو عشرون عضوا، بل الصواب ومن باب التعاون وقدسية العضوية والحقوق والواجبات وحسن الإدارة والقيادة أن يقول إننا نعمل أحد عشر أو واحد وعشرون معا في مهام مختلفة ومهمتي هي كذا، ونوعها وطبيعتها سوف يفهم منها وضعه بين المجموعة، وليس عيبا أن يكون صاحب أعلى مهمة ولكن من المعيب أن يظهر على الناس بمظهر فوقي أو متعالي أو ما إلى ذلك من انطباعات تؤثر في عملية التعاون بين الأعضاء وتزيد أو تنقص من إنتاجيتهم وعطائهم وتنفيذهم لمهامهم المطلوبة، فتوجيه الاهتمام إلى كل عضو يعني الوصول إلى النجاح وهذا يبرز في إدارتنا للاجتماعات ومخرجاتها من توصيات وقرارات ومتابعة ورقابة وتتالي في دوريتها المقبلة .
 
  إن تعزيز الذات لأنفسنا وللآخر مهارة وأسلوب يتطلب أن يكون في أولويات علاقتنا مع المجموع، لكي نصل إلى القيمة الحقيقة المنشودة والتي نبدأ بها استخدام لبنات البناء وخطط الاستنهاض وقدسية الاجتماعات وعنونتها بالنجاح والرضا والقبول.
الى اللقاء في الحلقة القادمة
د.مازن صافي
روابط الحلقات السابقة
رابط الحلقة الاولى
http://fatehwatan.ps/page-72049-ar.html
رابط الحلقة الثانية
http://fatehwatan.ps/page-72128-ar.html
الحلقة الثالثة
http://fatehwatan.ps/page-72193-ar.html
الحلقة الرابعة
http://fatehwatan.ps/page-72338-ar.html

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026