اتصل بنا

الآن

[فيديو] نديم.... رهين المحبسين!!

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
على آخر العمر، لا تنتظر والدة الكفيف "نديم . س" من "مجدل بني فاضل" تحقق أمنيات قليلة أو كثيرة؛ فقط، أن تتبناه مؤسسة خيرية؛ لكي تموت مطمئنة...

المرأة التي "يأكلها القلق" في القرية الصغيرة ( 23 كم جنوب شرقي نابلس ) لأن الحياة من حولها تمشي دون أن تلتفت حتى للأحلام المتواضعة لأسرتها، كأن تتمكن و زوجها المسن و نجلها الكفيف ويتحرك بقدم وحيدة من مغادرة الغرفة الآيلة للانهدام - تلك المرأة لم تعد تتعشم أن ينتبه بعض من يعيشون حولها إلى أن ثمة جيران يعفون عن ذل السؤال و ينامون، ليال كثيرة، ببطون فارغة.. ولا تتعشّم أن ينتبه أحد إلى أن "نديم" يحتاج درجات أسهل تمكنه من التنقل ما بين الغرفة و فنائها، غير أن ما يسيطر على ذهنها معظم الأوقات أن الموت قد يباغتها قبل أن تطمئن عليه.

كما يقول "نديم" الذي لم يتجاوز عامه السادس و العشرين بعد، فقد طرق الشاب أبواب مؤسسات كثيرة، بأمل الخروج من بين جدران الغرفة الوحيدة؛ غير أن أحدا لم يستجب، كما طرق أبوابا لعل أحدا يساعد في بناء درجات أكثر سهولة للتنقل خارج الغرفة، ولا يزال ينتظر، مشيرا إلى أن فقدانه البصر نجم عن "خطأ طبي" أثناء معالجته بعد مجيئه إلى الحياة بـ"ظهر مفتوح"؛ ذلك أن الأطباء الذين زرعوا أنابيب في رأسه كجزء من العلاج، لم ينتبهوا حينها إلى أنها ستنفجر وهو بعمر 20 عاما، ثم بسبب من ذلك الاضطرار في وقت لاحق إلى استبدالها، ولكن بعد فوات الأوان؛ ما استدعى حقنه بالكثير من مسكّنات الأعصاب التي تسببت له بالعمى. 

ما لم تتذكره الأم المجدلية وهي تشرح لـصحيفة القدس مدى القلق الذي يسكنها، أنها تعاني من مرض "تشمع الكبد"، وأن وجبات الطعام التي تتناولها و نجلها و زوجها المسن "بائسة" بدرجة كبيرة، وأن لها أبناء آخرين يندر أن يتذكروهم، وأن ثلاثتهم يتلقون مساعدة من "الشؤون الاجتماعية" لا تكفي الدواء و الماء.. وأيضا، أن "نديم" الكفيف و نصف المشلول لديه من العزيمة و الموهبة ما يمكنه من العيش؛ فقط لو أن مؤسسة تنتبه إلى أن شابا يحتاج من ينتشله من حياة أقرب إلى حالة اعتقال  فهو رهين المحبسين فقد البصر  وملازمة البيت!






ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026