الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية-دور ثقافة العضو في تحديد أولويات المهام الحركية- ( الحلقة 18)

 تصرفاتك في كافة الأمور هي الطريقة التي تكشف مستوى ثقافتك أمام الآخرين  والمقصود بالطريقة أي نوعية السلوك أو المسلكيات،أما تصرفاتك فهي تنعكس على شخصيتك، بحيث تُسجَل في عقول وقناعات وانطباعات الآخرين، وأيضا فإن الطريقة والتصرفات تحدد مسارك تجاه توجهك نحو العمل الجماعي أو الفردي، والمتوقع منك إنجازه لمهامك.

إن سلسلة التصرفات والمواقف والآراء والقرارات وردود الأفعال هي ثقافة سلوكية، تعَرَّف بأنها وسيلة اتصال وتواصل وتغذية فكرية ومعلوماتية، بما يشكل الرسالة الكاملة، بحيث تكون أنت المرسل لتصرفاتك والآخرين هم المستقبلون لها، والانعكاس التلقائي يحدث واضحا بحيث تصبح أنت المستقبل لردود أفعال الآخرين وانطباعاتهم حين يرسلون ذلك عبر ما قدمته أنت من تلك التغذية الفكرية والتصرفات الشخصية "السلوكية" لهم .

ان العادات والطقوس والأعراف والتقاليد والشعائر والخرافات والأساطير واللغة والأوهام والمعارف المكتسبة والمعتقدات والقيم والفلسفة، وغيرها من المؤثرات البيئية والموروثات المجتمعية، تعمل على تشكيل الثقافة الشخصية، ويعتبر ذلك من عناصر القياس لهذه الشخصية، ومدخلا رئيسيا لكي يتم تعويض النقص فيها، ومعالجة السلبيات، وتعزيز الايجابي منها، والتدريب على ولادة شخصية قادرة أن تتناسب مع المهام والمواقع والمسؤولية سواء الإدارية أو القيادية .

هذه الثقافة السلوكية الإيجابية، نابعة من كافة المسلكيات الحركية والثورية التي تعتبر ذات قيمة عظيمة في مسارات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".

من بعض المسلكيات الهامة في حياتنا الحركية، مسألة تعاملنا السلوكي وتصرفاتنا الشخصية مع ( الأولويات)، فهناك بعض الأشياء أهم من أشياء أخرى ، وهناك بعض العوامل أهم من عوامل أخرى ، كما أن هناك بعض الأهداف أهم من غيرها ، وبعض النتائج أهم من غيرها ، في التفكير حول موقف ما ، وبعد أن تكون قد جمعت عدداً من الأفكار ، عليك أن تقرر أياً من هذه الأفكار يعتبر أكثر أهمية بحيث تستطيع عمل شيء ما لهذه الأفكار (قم باختيار الأولويات المهمة من بينها)، ولكي تتضح الصورة أكثر، ونتعرف على التباينات الشخصية في تناول هذه الأولويات، نقول أن الذي تعتقد أنه أكثر أهمية في نظرك فإن شخصاً آخر قد يسقطه من أولوياته، فالناس المختلفون ربما يكون لديهم أولويات مختلفة في التعامل مع الموقف الواحد، لهذا ومن هذا المبدأ على كل حامل مهمة حركية أن يعرف بالضبط لماذا أخذت شيئاً ما كأولوية، ولكي يتم إنجاز أو تنفيذ المهمة بنجاح يتوجب عدم اعتبار الأفكار التي تظهر أمامك هامة من خلال النظرة الأولى، بل من الضروري جداً الحصول على أكبر عدد من الأفكار أولاً ، ومن ثم البدء باختيار  الأولويات من بينها، كما يجب أن تعرف بالضبط لماذا اخترت شيئاً ما كأولوية، ولكي لا تصبح المهمة الحركية عائق أمام تقدمك وانجاز المطلوب في الوقت المناسب، و إذا كان من الصعب اختيار أهم الأشياء المرتبطة بتنفيذ المهمة فحاول النظر إليها من الجانب الآخر واترك "أهمل" الأولويات الأقل أهمية وتعرف على ما تبقى لديك من الأولويات، ولكي لا تبدو الأمور مترهلة لديك في نهاية إنجاز المهمة ولتبقى كافة الجوانب سليمة يجب عدم تجاهل الأفكار التي لم يتم اختيارها كأولويات فسوف يتم أخذها بعين الاعتبار ولكن بعد الأولويات .

هذه المهام والتصرفات واختيار الأولويات جميعها ترتبط بنوعية الشخصية التي يتحلى بها العضو، وكذلك تلك المسلكيات التي يتصرف من خلالها بقصد أو بغير قصد وبتوجيه او بتلقائية وبثقافة أو بجهل، وهذا كله يساعدنا في اختيار العضو المناسب للمهمة المناسبة ويوصلنا إلى تحقيق البناء الشخصي والاستنهاض الحركي والتثقيف السلوكي والذاتي .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026