اتصل بنا

الآن

طلبة إسرائيليون بعد لقائهم الرئيس عباس: نعم يوجد شريك فلسطيني

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
وصل أكثر من 300 طالب وناشط سياسي إسرائيلي إلى مقر الرئاسة في مدينة رام الله اليوم الأحد، للقاء الرئيس محمود عباس، ليسمعوا منه موقفا واضحا حول عملية السلام، وليوجهوا له الأسئلة والاستفسارات التي تقلق البعض منهم.

عدد كبير من هؤلاء يضعون على رؤوسهم القلنسوات، أي أنهم من التيار الديني اليميني، وعدد من المتدينين الحرديم الذين أرادوا- كما قالوا- أن يسمعوا الرئيس عباس بشكل مباشر ودون واسطة الإعلام الإسرائيلي.

وعمّ الهدوء القاعة بشكل ملفت، ولم يسمع سوى صوت الرئيس محمود عباس، وهو يتحدث عن تصوره حول عملية السلام، ويقدم معلومات جديدة للإسرائيليين، ويبين زيف الدعاية الإسرائيلية فيما يتعلق بعملية المفاوضات.

الرئيس تحدث بإسهاب عن عملية المفاوضات وعن العراقيل التي تضعها الحكومة الإسرائيلية، مؤكدا أن المفاوض الفلسطيني قدم الكثير من إنجاح عملية السلام، لكن كلما تقدم الجانب الفلسطيني باقتراحات، تطالب إسرائيل بتنازلات فلسطينية دون أن تقدم أي شيء لإنجاح المفاوضات.

عندما تحدث الرئيس للطلبة الإسرائيليين عن أهمية السلام، قوبل كلامه بالتصفيق الحار من الطلبة، وعندما أنهى كلمته وقفوا جميعا له وهم يصفقون.

عمليا كان اللقاء عبارة عن حديث مباشر للشارع الإسرائيلي، لأن هؤلاء الطلبة سيعودون إلى جامعاتهم والمؤسسات التي يعملون فيا وسيتحدثون عن كلمة الرئيس وعن وجود شريك جدي لعملية السلام، بعكس ما تحاول القيادة السياسية الإسرائيلية ترويجه بعدم وجود شريك في الجانب الفلسطيني.

بعض الإسرائيليين خرجوا من قاعة الاجتماع وكل واحد منهم أراد التقاط صورة له في مقر الرئاسة لأن أغلبيتهم يزورون رام الله للمرة الأولى.

'وفا' التقت عددا من هؤلاء الطلبة واستطلعت آراءهم حول اللقاء، وقال براك جور، وهو من تل أبيب، إن كلمة الرئيس عباس تعبر عن رغبة شديدة للسلام ولقاء الطرف الآخر. وأضاف 'علينا إجراء مثل هذه اللقاءات بين الشعبين بشكل مكثف ليتعرف كل منا على الآخر'.

شلومو فايزر، وهو شاب من المتدينين الحرديم، يزور رام الله للمرة الأولى. وقال 'سمعت بشكل مباشر من الرئيس أنه يريد العيش بسلام إلى جانب إسرائيل. لقد وصلت إلى قناعة أن الرئيس عباس يريد السلام'.

وأضاف أنه يسمع من السياسيين الإسرائيليين بأن الرئيس عباس لا يريد السلام. 'اليوم أشعر بالغضب على قيادة إسرائيل لأنها لا تضع العراقيل أمام عملية السلام. طلب نتنياهو من الرئيس عباس الاعتراف بدولة يهودية، وهو بذلك يضع العراقيل أمام عملية السلام'.

ألون سبير، من القدس قال إن اللقاء كان مميزا 'كان غاية في الروعة أن نستمع إلى خطاب الرئيس عباس والذي كان صريحا. الانطباع الذي خرجت به أن هناك شريك جدي للسلام'.

اريئيله، طالبة جامعية أكدت أنها فوجئت من الخطاب الذي غير تفكيرها عن القيادة الفلسطينية، وقالت 'نحن نستمع إلى ما يقوله قادة إسرائيل الذين حاولوا وصف الرئيس بأنه يريد تدمير إسرائيل، لكننا وجدنا إنسانا وقائدا يريد السلام، ليس فقط لأبناء شعبه، وإنما أيضا لنا نحن الشبان في إسرائيل'.

وقال الطلبة الإسرائيليون إنهم سيحملون الرسالة التي استمعوا إليها إلى الشارع الإسرائيلي من أجل إقناعه بأن الشعب الفلسطيني يريد فعلا السلام العادل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026