مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ريح البلد.. سياسية

عمال يحيكون اعلام فلسطين في احد مشاغل نابلس استعداداً لاستحقاق ايلول‏ وفا- جميل ضبابات
 
يتشمم بلال العورتاني الهواء.. ليعرف أي ريح ستحمل 800 ألف بالون مضغوطة بغاز الهلوين تحمل رسم علم فلسطين عشية توجه القيادة السياسية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لتقديم طلب الانضمام لها.
 
ويقول الرجل الذي يغرق بين أكوام من الأعلام الفلسطينية وسط مطبعة على أطراف نابلس القديمة: إن البلد ستغرق بالأعلام بعد أيام "هكذا دعوا على الفيس بوك"، وفي مثل هذا اليوم قبل 18 عاما وقعت اتفاقية أوسلو، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في مدينة واشنطن الأمريكية. لكن الفلسطينيين الآن يحاربون على الجبهة الأممية بعدما فشلت تلك الاتفاقية في انتزاع حقوقهم.
 
وبدأ الفلسطينيون بتنفيذ حملات شعبية في كثير من دول العالم لدعم توجه القيادة إلى الأمم المتحدة رغم معارضة الولايات المتحدة الصريحة وتهديدها باستخدام الفيتو في مجلس الأمن، لكن ذلك ليس سببا وجيها، ليتوقف العمال في هذه المطبعة عن حياكة الأعلام لساعات طويلة، قال نظام قرطلو الذي يعمل وراء مخيطة على حياكة أجزاء من قماش تحمل ألوان العلم الأربعة: "نحن في طوارىء. الكل يطلب منا أعلامًا في هذه المرحلة"، يردد المعنى ذاته عامل آخر يضع رزمة من الأعلام لأحد العاملين في المدارس الخاصة بمدينة نابلس، وقال الشاب إنه جاء إلى هنا لشراء الأعلام لرفعها على سور أمام المدرسة.
 
وقال قرطلو وهو يثني طيات أحد الأعلام: "نحن نعرف أن هناك استحقاقا ونحن نعمل بأقصى جهدنا"، ويعمل عمال المطابع على طباعة أعلام على المعادن وبعضهم يقوم بحياكة أعلام ضخمة لرفعها في الأيام القادمة عشية هذا الحدث التاريخي، وقال عورتاني الذي أشار إلى أنه طبع العلم على نحو مليون بالون، ستطير في هواء فلسطين، هناك من طلب أعلامًا ضخمة، أحدها سيعلق في مدينة أريحا بحجم 5×12 مترا. وتقول السلطة الوطنية إن أيلول 2011 سيشكل موعدا مفصليا، يعلن فيه انتهاء الشوط التفاوضي مع الإسرائيليين، والعودة إلى المنظمة الدولية للأمم المتحدة لتتخذ قرارها بشأن مصير الدولة الفلسطينية، وتتحمل مسؤوليتها في تحرير هذه الدولة من براثن الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويعمل الفلسطينيون على مجاراة هذا الموعد عبر تنظيم المهرجانات والفعاليات الشعبية في الداخل والخارج.
 
وقال شاب يدعى رائد صالح ويعمل في اتحاد كرة الطائرة، جاء إلى المطبعة للحصول على ملابس تحمل الرقم 194، إن حكام المباريات سيرتدون هذه الملابس دعما للتوجه السياسي. وثمة دعوات تطلقها جماعات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى رفع العلم الفلسطيني في كل مكان متاح في الساعة التي يقدم فيها الرئيس طلب الانضمام إلى الأمم المتحدة وهو ما بات يعرف بالدولة 194. وقال العورتاني وهو يرد على إحدى المكالمات الهاتفية التي تطلب المزيد من الأعلام: "نحن الآن نعمل على تجهيز 50-70 ألف علم، وأضاف: "هذا ضغط لكن المرحلة تتطلب ذلك" في إشارة منه إلى مرحلة دعم الاستحقاق.
 
وثمة في الشارع الفلسطيني من يرى أن التوجه إلى الأمم المتحدة هو تكتيك إعلامي، لكن القيادة السياسية الفلسطينية أكدت غير مرة أنها جازمة في هذا الاتجاه رغم الضغوطات الدولية. وكانت لجنة مبادرة السلام العربية قررت في ختام اجتماعها على المستوى الوزاري، استمرار الاتصالات والمشاورات العربية مع مختلف دول العالم، من خلال اللجنة المنبثقة عن لجنة مبادرة السلام العربية والتي كانت شكلت في اجتماع سابق بالدوحة، لحشد التأييد الدولي في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وفرد مثل عورتاني يتابع هذه التصريحات والأخبار ليعرف أي اتجاه تدور فيه الريح السياسية، ليعمل على زيادة إنتاجه من الأعلام.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026