اتصل بنا

الآن

استنكار واسع لمخططات الاحتلال بخفض الأذان في مساجد القدس

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
تصاعدت حدّة الإدانة والاستنكار للمخطط الذي تنوي بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس تنفيذه خلال الأشهر المقبلة، بخفض صوت الأذان في مساجد المدينة، بدعوى تخفيض ما تصفه البلدية العبرية بـ'الضجيج'.

وأثار هذا المخطط الذي تناقلته وسائل الإعلام العبرية قبل أيام غضب واستياء الفلسطينيين من سكان الأحياء والبلدات المقدسية.

ويتضمن مخطط البلدية فحوصا شاملة لحوالي مئتي مسجد منتشر في أحياء الجزء الشرقي من القدس المحتلة، حيث سيتم في المرحلة الأولى فحص مسجدين جنوب المدينة، وذلك في إطار خطوة حددت لها ميزانية بمبلغ ٢٠٠ ألف شيقل، بهدف قياس قوة مكبرات الصوت، وهو ما يطلقون عليه في وثائق البلدية 'منظومات الاستماع'، التي تنصب على المآذن لأداء الأذان. 

ويدور الحديث عن فحص شامل لم يجرِ مثله في المدينة، إذ سيتم قياس مستوى الصوت المتصاعد من المساجد في ساعات الصباح الباكر، وسيتم إدخال المساجد التي تكون قوة مكبرات الصوت فيها عالية في قائمة يطلقون عليها في البلدية 'القائمة السوداء'، والمخطط يستهدف استبدال الأجهزة القائمة بأجهزة ذات مستوى صوت أقل، ولهذا ستطبق البلدية 'حلا تكنولوجيا' حديثا طورته لتخفيض كبير لما تصفه بالضجيج. 

ووفقا لمصادر إسرائيلية، 'ففي حال اكتشفت البلدية أن صوت المؤذن أعلى من اللازم، من المتوقع في المرحلة الأولى توجيه تعليمات بتسليط مكبرات الصوت في المساجد نحو وسط القرية، أما في المرحلة الثانية، وإذا كان الصوت ما زال عاليا ينصب جهاز يخفض الصوت بصورة حقيقية'. 

وكشفت مصادر أخرى في بلدية الاحتلال، أن أحد الأشخاص الذين يقفون وراء هذا المخطط الآخذ بالتبلور هو المتطرف 'آرييه كينغ' عضو المجلس البلدي.

وأكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان صحفي اليوم الأحد 'أن صوت الأذان سيظل يصدح من مآذن القدس كلها وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وأن كل محاولات الاحتلال 'الإسرائيلي' وأذرعه بإسكاته بشتى الذرائع والسبل ستبوء بالفشل، كما باءت محاولاته السابقة'، محذرة من مخططات احتلالية جديدة قديمة لإسكات الأذان في مساجد القدس، ومن بينها المسجد الأقصى.

وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين من خطورة هذا المخطط، قائلا: 'إن المساجد في فلسطين بعامة، ومدينة القدس خاصة، تتعرض لحملة شرسة من قبل سلطات الاحتلال، في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه للمس بها وذلك بالحرق أو الهدم أو الإغلاق، متذرعة بحجج واهية'.

وأكد حسين أن المساجد وقف إسلامي، ولا يحق لأحد التدخل في شؤونها، سوى الجهات الإسلامية المختصة، مبينا أن سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط الشرائع السماوية والأعراف والقوانين والأنظمة الدولية، ولا تحترمها، وتسير وفق خطة ممنهجة لطمس كل ما هو عربي في فلسطين وإحلال اليهودي مكانه.

وطالب المجتمع الدولي دولا وحكومات وهيئات ومنظمات مختصة بضرورة التدخل لوقف الاعتداءات على المساجد في الأراضي الفلسطينية بأكملها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، ومنع السلطات الإسرائيلية من التدخل في عبادات المسلمين وشعائرهم، لأنها حق للمسلمين في فلسطين وشتى بقاع الأرض.

بدورها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من المخطط الإسرائيلي، مؤكدة أن كل يوم تشهد مدينة القدس تطورا خطيرا ونوعيا في عملية انتهاك حرمة المساجد وقدسيتها، وقالت 'إن هذا المخطط والذي يستهدف تخفيض الأذان يأتي استكمالا للهدف اليهودي الأكبر بتهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية العربية، وإبراز الطابع اليهودي فيها'.

وشددت الهيئة في بيان صحفي، على أن المخطط المذكور تحد 'إسرائيلي' جديد للحق الإسلامي في القدس، ولحقوق الفلسطينيين كافة في مساجدهم ومدينتهم، ضاربة بعرض الحائط الرفض الإسلامي والفلسطيني لهذه المطالب النكراء.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026