الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية - المسلكيات الشخصية والانضباط الحركي ح (21)


بقلم د.مازن صافي
تتكون العواطف الإنسانية نتيجة التعامل مع الحياة والتفاعل مع البيئة التي يوجد فيها الإنسان، فعاطفة الحب نحو إنسان ما تتكون عن طريق الملائمة بين الإنسان (أنا) وبين ذلك الشخص (هو)، فإذا كان الشخص لا يتعارض سلوكه مع ميولي (أنا) النفسية الطبيعية والمكتسبة كانت عاطفتي نحوه عاطفة حب وتتوقف درجات ذلك الحب في قوته وشدته على مدى الملاءمة بين ذلك الشخص وبين ميولي النفسية.

والعواطف عموما إما مادية أو معنوية، والعواطف المادية تتجه نحو الأشياء والأشخاص، وأما العواطف المعنوية فتكون نحو القيم الأخلاقية والمثل العليا ( المسلكيات) كالفضيلة وحب العدل وكره الظلم و الكذب والخيانة وإفشاء الأسرار، والجهر بالسوء ، وحب الشرف والحق والواجب والتعاون والتسامح والأخوة والإيثار .

وهناك عاطفة حب الفرد لذاته أي حبه لنفسه، فهو سعيدا جدا إن وجد نفسه سيد من حوله، وهو مغتبط تمام الاغتباط إن أحس بتعظيم من حوله له ، وهو راضي تمام الرضا إن سمع منهم مدحاً فيه، وهو كاره كل الكره لمن يتعرض له بنقد، أو تعريض، وهو غاضب أكبر الغضب ممن لم يظهر الاستحسان لكلامه والتقدير لأرائه، وهو يسعى تمام السعي لكي تظهر صورته في مجله أو اسمه في جريده أو صورته في موقع، ونجده يثقل على الناس بالحديث عن نفسه وعن قدرته وعن مكانته وعن شخصيته أو نجده يخرج على الناس بالتفاهات والترهات وهو من أجل ذلك يضحى بالكثير من اجل ذلك، ودائما يتصل حب الذات هذا بمركب النقص في أحيان كثيرة، وهو بذلك يلجا إلى التعويض والتبرير والإسقاط ومن هنا نستطيع تفسير سلوكياته ومسلكياته أمام ومع الناس.

هنا يجب أن نفرق بين حب الذات واحترام الذات، فحب الذات يعني الأنانية، أما احترام الذات فمطلوب لأنه يفسر المسلكيات الايجابية، وعدم رضا من يحترمون أنفسهم عن الأمور والتصرفات السلبية والغريبة والمرفوضة من الغير.

وحين يدور صراع بين الأفراد في مجموعة ما أو مجتمع ما أو حركة ما، فهذا يفسر وجود ( الأنانية) وصراع نفسي بين الأفراد، وتحويل المناخ العام إلى مسرح تشتعل فوقه هذه التناقضات والنفس المتشاحنة والبعيدة عن أي من المسلكيات السليمة، فيحدث التنافر وتشيع الفُرقة والهروب من المسؤولية، وتتفشى الأسرار، وتستخدم الوسائل التي تغذي صراع الأنفس المريضة بالأنا .

ما سبق يدعونا إلى الدخول في قاعدة أو مسلكية (الانضباط الحركي)، حيث توجد ظواهر عدم الانضباط، وهنا نحن لا نقول أن القاعدة غير منضبطة، أيضا هناك مسئولين وقيادات وأصحاب قرار غير منضبطين، و لربما عدم الانضباط يعود على حب الذات، وليس نكرانا للنظام، وحين تجتمع صفة حب الذات والتعالي على النظام فإن هذا يدخل في اللالتزام، بحيث يكون الخروج عن الخط التنظيمي والسياسي للحركة.

إن قاعدة الانضباط تحتاج إلى الحزم والمرونة والوعي ، حزم ومرونة قيادية، بحيث يكون هناك تفعيل للعقاب والثواب، وأيضا  على مستوى العضو بتغذيته بالثقافة الحركية والوعي الفردي والجماعي والمراقبة الحركية ، وبقدر ما نقول عقاب نقول مرونة، فمن الجميل ألا يكون العمل بالانضباط تفاديا للعقاب، والأجمل أن يكون الانضباط فهما لطبيعة الحركة والبيئة والمناخ الموجود والمؤثرات والمتغيرات والتحديات التي لا تتوقف سواء محليا أو إقليميا أو دوليا، ونحن لازلنا جميعا تحت الاحتلال .

إن العضو (في القواعد والقيادة) الذي يمتاز بالاعتزاز بذاته تجده أكثر انضباطا وتفاعلا و مبادرةً وتسامحا ومؤمناً بالعمل الجماعي وقدسية الأطر الحركية، واحترام قاعدة المركزية الديمقراطية

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026