الاعلام: نتابع قضية استشهاد الشابين زعيتر و درويش مع المؤسسات الدولية
اعتبر وكيل وزارة الاعلام الفلسطينية د. محمود خليفة ان اكاذيب الاحتلال التي بثتها حول ظروف استشهاد الشابين "الطالب الجامعي ساجي درويش" و"القاضي رائد زعيتر"، هي محاولة لتزييف الحقائق التي فضحت جرائم الإحتلال من خلال شهادات شهود العيان التي تنفي ادعاءات الاحتلال، وتشويه الصورة عبر وسائل الاعلام، لذا فان وزارة الاعلام وعبر متابعتها للجريمة النكراء ولظروف استشهاد المواطنين ومتابعة تصريحات شهود العيان الذين كانوا بالقرب من مكان استشهاد "زعيتر و ودرويش" فقد قامت بارسال ما توصلت إليه من شهادات وحقائق مرفقة برسائل للمؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان وجهات دولية عدة شملت العفو الدولية والإتحاد الأوروبي والرباعية الدولية وغيرها، حيث اكد خليفة على ان هذه الجريمة لن تمر بدون محاسبة مشيراً لسعي الوزارة لدى الجهات الدولية لكشف جرائم وغطرسة الاحتلال واستخدامه اساليب العنف والقتل المحرمة دوليا ضد ابناء شعبنا وصولاَ لمحاسبة القتلة وردعاً لمن يستسهل سفك الدم الفلسطيني.
وكعادتها قامت حكومة الاحتلال بنشر تقارير كاذبة حول ظروف استشهاد المواطنين، الشاب ساجي صايل درويش (18 عاماً) من بيتين القريبة من مدينة رام الله، وهو طالب في جامعة بيرزيت، استشهد يوم الاثنين 10 اذار 2014 ، بعد إطلاق النار عليه بالقرب من البؤرة الاستيطانية "جفعات اساف" المقامة على أراضي قرية بيتين شمالي رام الله، بينما استشهد الشاب رائد زعيتر (38 عاما)، برصاص جندي إسرائيلي على معبر الكرامة الفاصل بين الضفة الغربية والأردن، صباح يوم الاثنين 10 اذار 2014، والشهيد يحمل الجنسية الاردنية ويعمل قاض باحدى المحاكم الاردنية وهو من اصول فلسطينية من مدينة نابلس.
روايات شهود العيان الذين كانوا متواجدين لحظة استشهاد القاضي رائد زعيتر بينت مدى كذب وتزوير الحقائق بظروف استشهاده كما إدعت الجهات الرسمية لدى الإحتلال الإسرائيلي، شاهد عيان قال ان جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل القاضي رائد زعيتر على الجسر "بدم بارد" مضيفا ان زعيتر" لم يكن يشكل اي خطر على حياة جنود الاحتلال .
وقال ان احد الجنود "دفع القاضي زعيتر بيده، فاحتج على تصرف الجندي ما تسبب بمناوشات بينهما ودفع جندي آخر القاضي من جديد ما تسبب بسقوطه على الأرض، وعندما نهض دفع الجندي الإسرائيلي، فما كان من الأخير إلا أن شهر سلاحه ووجهه نحو القاضي واطلق عيارا ناريا نحوه الا انه لم يصبه. وعاد الجندي واطلق ثلاثة اعيرة نارية اخرى نحو صدر القاضي مباشرة فاخترقت جسده وسقط على الأرض، حيث بقي "ينزف لمدة 30 دقيقة تقريبا من دون محاولة تقديم أي إسعافات له إلى أن حضرت سيارة إسعاف نقلت جثمان الشهيد إلى جهة غير معلومة" جاءت اقوال شاهد العيان حسب ما نشره المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.
شاهد عيان اخر يؤكد مدى كذب الرواية الاسرائيلية في ظروف استشهاد القاض زعيتر حيث روى محمد زيد وهو شاهد عيان على الجريمة تفاصيل ما حدث قائلا: عند الساعة الثامنة صباحاً وصلت حافلة المسافرين التي تقلهم عند نقطة الفحص والتفتيش الاسرائيلية الواقعة بين جسر الاردن والجسر الإسرائيلي، ليترجل المسافرون من الحافلة تمهيداً لتفتيشهم..، دقائق قليلة مضت وانتهى التفتيش، ليصعد جميع الركاب إلى الحافلة، عدا القاضي الزعيتر وأنا وفتاة أخرى من المسافرين الذين كانوا يهمون بالصعود إلى الحافلة ولثوان قليلة كان تأخيرهم عن باقي الركاب.
وتابع: ثلاثتنا كنا نهُم بالصعود للحافلة، إلا أن جندياً اسرائيلياً دفع القاضي بيده ما تسبب بمناوشات بينه وبين الجندي، رد عليها جندي آخر بدفع القاضي من جديد ما تسبب بسقوطه على الأرض، لكن كرامة القاضي ضخت الدماء بجسده لينهض من سقوطه ويدفع الجندي الاسرائيلي غاضباً على هذا التصرف، فما كان من الجندي الا أن رفع سلاحه ووجهه نحو القاضي ليطلق رصاصة نحوه اخطأت هدفها وارتطمت بالارض. بعد أن أخطأت الرصاصة الاولى هدفها، كرر الجندي جريمته وأطلق النار من بندقيته ولكن هذه المرة مباشرة نحو صدر القاضي فاخترقت الرصاصة الاولى جسده، ليرتد القاضي إلى الخلف خطوة تبعها بخطوة اخرى عندما اصابته الرصاصة الثانية، تبعتها رصاصة ثالثة بصدره ألقت بجسده على الارض مغشيا عليه لا يحرك ساكنا.
واضاف: طوق عشرات الجنود الحافلة واخذوا يصرخون بالمسافرين لمنعهم من النزول... نصف ساعة مضت وما زالت دماء القاضي تنهمر من جسده ولم يقترب أحد منه الا بعد نصف ساعة بوصول طواقم الاسعاف الاسرائيلية التي قلبت جسد القاضي وحاولت أن تجري له تنفسا اصطناعيا لكن دون جدوى .
اما في ظروف استشهاد الشاب ساجي درويش "الطالب في جامعة بيرزيت" فقد أكد العديد من أهالي قرية بيتين شرق رام الله، أن الشاب ساجي، استشهد برصاص مستوطن إسرائيلي، وليس برصاص جنود الاحتلال، وأن الشاب كان يقف بجوار منزله، وتحديداً في اسطبل خاص للخيل، لمتابعة الخيل الخاص به، وفي تلك الأثناء ترجل أحد المستوطنين وأطلق الرصاص نحو ساجي الذي أصيب على الفور. ورغم إصابة ساجي إصابة بالغة، إلا أن قوات الاحتلال تركته ينزف حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ومنعت سيارات الإسعاف الفلسطينية من نقله إلى المستشفى إلا بعد أن تيقنت من استشهاده، وبعد أن صاغت خطابها الاعلامي، لتبرير قتله .
ووفقاً لأهالي القرية، فإن إطلاق النار على الشاب جرى في ظل عدم وجود مواجهات، أو عمليات إلقاء حجارة على المستوطنين، بل على العكس من ذلك، فإن الوضع كان هادئاً جداً، ولم يكن هناك عمليات إلقاء حجارة على سيارات المستوطنين، "حيث جاءت شهادات اهالي القرية حول ظروف استشهاد الشاب ساجي لاحدى الوكالات الانباء المحلية "معا"، ويضيف اهالي القرية بان قوات الاحتلال قامت باختطاف جثمان الشاب، وسارت به حتى بالقرب من مستوطنة "جفعات اساف" المقامة على أراضي القرية، وألقوا جثته هناك، وادعوا أنه كان يلقي الحجارة على سيارات المستوطنين، التي تمر بمحاذاة القرية .

الأخبـــــــار
2014-03-12 | 20:07
6417