السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

صور- معدات التصوير السينمائي .. "صنع في فلسطين" !

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
عبدالرحمن يونس - على الرغم من ضعف الحركة السينمائية في فلسطين، إلا أن ذلك لم يمنع الشاب نضال الكرنز (33 عاما) من تحويل ورشته المتواضعة إلى أول مصنع فلسطيني لصناعة احدث المعدات المساعدة في التصوير السينمائي بجودة ودقة عاليتين.

ودفع عشق فن التصوير السينمائي الشاب الكرُنز الذي يقطن في مخيم العروب جنوب بيت لحم، الى الأخذ على عاتقه تطوير قطاع الانتاج التلفزيوني من خلال تصنيع معدات سينمائية يدويا تسمح لمحبي فن التصوير استخدامها في ابراز ابداعاتهم في فن التصوير الاحترافي.

يقول الكرنز "كان مشروعي من اجل تزويد المصورين الفلسطينيين بتقنيات إعلامية قادرة على تطوير وتحسين ادائهم وانتاجهم الإعلامي والتلفزيوني والسينمائي"، ذلك ان تلك المعدات غير متوفرة في السوق الفلسطينية على انها قليلة ان توفرت.

ويضيف الكرُنز في حديث لـالقدس دوت كوم "احاول صناعة بعض المعدات السينمائية تتيح للمصورين اعطاء لمسة سحرية واضفاء مزيد من الجمال والإبداع على الصورة المتحركة في مجال التصوير السينمائي والتلفزيوني بعيدا عن الزوايا التصوير العادية".

وحسب الكرُنز، فقد استطاع تصميم وصناعة أكثر من 12 منتجا يستخدم في مجال التصوير السينمائي بالاضافة إلى الكماليات اللازمة لها بتقنية عالية جدا، بعضها موجود في فلسطين والآخر ليس موجودا، فضلا عن أنه استطاع تصميم وتنفيذ أحدث ما تصنعه الشركات العالمية المتخصصة في صناعة المعدات التصوير.

ومن بين المنتجات التي يتفاخر بصناعتها الكرُنز، "استدي كام" و"سنايبر كام" و"كرين كام" و"مني جيب" وجميعها تستخدم في حمل الكاميرا وتمنع الاهتزاز وتمنح المصور حرية في الحركة والسرعة، بالاضافة إلى آلة "دولي" بأحجام مختلفة وتستعمل لحمل آلة التصوير، و"أوتوكيو" القارئ الذاتي للمذيعين وغيرها من المعدات والتقنيات.

الكرُنز - الذي تحول من مصور ومخرج ومنتج للافلام الوثائقية إلى صانع معدات سينمائية - تمكّنَ من ابتكار بعض الاشكال الجديدة لمعدات التصوير السينمائية ضمن المواصفات العالمية ليست موجودة في السوق المحلية والدولية، معلنا عن أنه سيعرض خلال الفترة القادمة بعض المنتجات التي ستكون "مفاجأة للمصورين والصحفيين وستحدث نقلة نوعية في مجال فن التصوير السينمائي"، على حد وصفه.

ويستند الكرُنز في صناعته للمعدات السينمائية التي تجاوزت 12 منتجا باحجام ومقاسات مختلفة ومتنوعة، إلى خبرته الطويلة في مجال التصوير وانتاج واخراج الافلام الوثائقية. ودرس الكرنز الصحافة والاعلام في جامعة الخليل وشارك في العديد من المهرجانات السينمائية والوثائقية الدولية.

وتستعين شركات انتاج سينمائية ومستثمرون عرب وأجانب بخبرة الكرنز وكان اخرها عرضا بإنشاء مصنع لصناعة المعدات السينمائية في تركيا لكن الكرُنز فضل ابقاء صناعته على الارض التي احتضنته، اضافة الى خسارته عروضا من بعض التجار الاسرائيليين الذين اشترطوا عدم وضع علامة "صنع في فلسطين" على المعدات لكنه رفض ذلك، وفق ما يوضح صانع المعدات الفلسطيني.

ويعتبر الكرُنز "قرار صناعة هذه المعدات على ارض فلسطين هو بحد ذاته انجاز وطني، لذلك فضلت الاستمرار في انتاج هذه المعدات هنا لأننا بحاجة إلى أن نبرز الحالة الابداعية التي تتميز بها الصناعة المحلية ونعطي الوجه الحضاري والحقيقي لفلسطين".

ويطمح نضال الذي هجر من قرية الفالوجة عام 1948، إلى أن تكون صناعته منافسة للمنتوجات العالمية بأسعار منافسة تصل إلى أقل من النصف مقارنة بأسعار شركات الانتاج الأخرى.

ويعكف نضال على تدريب أول كادر فلسطيني متخصص من الفنيين والمهنيين كنوع من تبادل الخبرات والمعرفة وللمساعدة في زيادة الانتاج وتوفير الوقت والجهد، كما أنه يقوم باعطاء دورات تدريبية في كيفية استخدام هذه المعدات.

في مقابل ذلك تواجه الكرُنز العديد من العقبات والصعوبات خاصة القانونية في عدم منحه التراخيص اللازمة لمنتجاته الصناعية بالاضافة إلى نقص شديد في المواد الأولية والآلات الصناعية المستخدمة في هذه الصناعة الجديد وارتفاع الضرائب المفروضة على بعض المواد الاولية الأمر الذي يشكل عائقا أمام صناعته الفتية.

ولعل انعدام ثقة المستهلك الفلسطيني بالمنتج المحلي تعد التحدي الأكبر أمام أي صناعة وطنية كما يعتبر الكرُنز.

ويقول الكرنز"نواجه مشكلة كبيرة في انعدام الثقة بالمنتج المحلي على الرغم من انخفاض سعره إلى النصف مع المحافظة على نفس الجودة العالمية".

ويحاول الكرنز من خلال ورشته المتواضعة المسقوفة بألواح الصفيح وصناعته الخاصة توجيه عدة رسائل أولها ابداعية بأنه استطاع صناعة وابتكار العديد من المعدات على الرغم من قلة الامكانيات والمواد الخام والخبرة المحلية، وثانيا أنه يمكن تطوير الصناعة المحلية وخلق فرص عمل جديدة اذا توفر الدعم اللازمة والاهتمام باصحاب المبادرات الخلاقة، والثالثة أنه يمكن صناعة منتجات ذات جودة عالية تفوق ناظراتها الاجنبية وباسعار مناسبة.
عن القدس المقدسية
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.809047062457422.1073743315.307190499309750&type=3&uploaded=5

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026