الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

منفي في الوطن- فاروق مواسي


 السيرة الذاتية هي المرآة التي يلتقي الفرد فيها مع ذاته، يستحضر الماضي ليواجه بها الآتي، فيستذكر حكاية القلق ومرحلة المعاناة، يستذكر فرحة وردت، وحزنًا عرا، نجاحًا أصاب، وخيبة مرت، كل ذلك ليقدم للوافدين من القراء الماء والأثر، والثمر والعِبر، يقدمها لمن يحاول أن يبحث عن أحوال النفس المرهفة ومقاماتها، ولمن يحاول أن يقرأ تاريخ ما كان، ويناغي الحاضر من خلال استيحاء واستقراء.
إنها رحلة الوصول إلى ظلال المحبة والوطن.
هي محاولة اقتناص عيشة أخرى تراثية فيها الحنين (النوستالجيا) بقدر ما فيها من عرض لنجاح، ولم لا؟
 الأستاذ وليد صادق دعاني إلى وليمة الحروف- إلى قراءة كتابه (منفي في وطنه- من الطيبة إلى الكنيست)، وتسنى لي ذلك بالعبرية، إذ كان النشر بهذه اللغة أولاً، ذلك لأن دار نشر عبرية أبدت له استعدادها للنشر، ووزعته، بل هناك من كتب عنه كتابات نقدية في الصحف العبرية، فلا بأس إذن ما دام الخطاب يوجه أيضًا وضرورة للقارئ العبري. ولم يكن ذلك إغفالاً عن العربية، فهي المبتدأ والخبر، وها هو الكتاب بين أيديكم في حلته التي تنطق العربية عودًا وبدءًا.
قلت عندما كتبت سيرتي الذاتية: "ترى ما الذي يدعو الكاتب إلى تعري نفسه؟ إلى بوحه؟
 ربما يكون بدعوى المشاركة الوجدانية،
 ربما للإمتاع والمؤانسة،
 ربما هي مراجعة أخيرة لكتابة الفصول يستعرضها فيعرضها قبل أن تدبر أنفاسه".
فلتكن جميعها، ولا غضاضة إن جنحنا إلى المبالغة تارة، وإن شططنا عن الجادة قليلاً تارة أخرى، فجلّ من لا يسهو، فوكدنا هنا أن نتواصل، ونتذاكر لا أن نكتب تاريخًا فيه توثيق أو تعليق، بل هي رؤية فرد عايش عيشة المنقذ وتشبث الغريق.
وأخيرًا، فقد استمتعت بكتاب الصديق وليد صادق، لدقة وصفه، ورافقته في حكايات البئر، وفي رحلاته، وفي جرأته آنًا ومحاذرته طورًا، وكم كانت الصفحات الختامية مؤثرة درامية تشد القارئ، فينفعل من خلالها حتى يكاد يبكي.
وأخيرًا، فإنه يبدو أن الماضي في السيرة هو لعبة الزمن ترد إلى الفرد أو الجماعة لتقول لهم: هنا أنتم، فاقرأوا حكاية ما رأيت!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026