افتتاح أعمال القمة العربية الـ25 في الكويت
افتتحت، اليوم الثلاثاء، في الكويت، أعمال القمة العربية في دورتها الخمسة والعشرين ، تحت شعار 'التضامن من أجل مستقبل أفضل'، برئاسة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وبمشاركة العديد من الزعماء العرب والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
وشدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أهمية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية ، وأهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة حتى ينال العشب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة، من تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، حسب ما كفلته قرارات الشرعية الدولية.
وأوضح أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعنتها وتنصلها لقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى استمرار الاستيطان وتهويد القدس، وانعدام مرجعية عربية يفرغ المفاوضات الدائرة من مضمونها، ويبقى عقبة أمام التوصل إلى تسوية سلمية عادلة.
وشدد على أهمية رفع الحصار الجائر على قطاع غزة، وتخفيف معاناة سكانها، مشيرا إلى أن دولة قطر بذلت جهودا لإعادة أعمار القطاع وتقديم الدعم اللازم لسكانها، مؤكدا أهمية تقديم الدعم المالي اللازم للشعب الفلسطيني لتعزيز صموده في مواجهة السياسة الإسرائيلية، وأهمية تطبيق قرارات القمة العربية السابقة بإنشاء صندوق لدعم مدينة القدس بقيمة مليار دولار.
وأكد ابن حمد أن قطر تبرعت بربع مليار دولار لإنشاء صندوق دعم القدس، وهي ما زالت تلتزم بهذا المبلغ.
وجدد أمير قطر الدعوة إلى عقد قمة عربية مصغرة بهدف التوصل إلى مصالحة فلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام .
من جانبه، قال أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، 'إن العقلية الإسرائيلية الرافضة للسلام والمقوضة للجهود المبذولة، تقف عائقا أمام تحقيق مسيرة السلام التي نتطلع إليها، في ظل مواصلة إسرائيل بناء المستوطنات في الأرض الفلسطينية، وإجراءاتها التهويدية في مدينة القدس'.
وأكد أن إسرائيل تتحمل مسؤولية هذه الإجراءات العدوانية، التي تهدد السلام العادل والشامل في المنطقة وهو ما نتطلع إليه، والذي لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
ودعا الصباح الدول المعنية بعملية السلام لتحمل مسؤولياتها وإجبار إسرائيل على تحمل مسؤولياتها والانصياع للقرارات الدولية، ووقف الاستيطان، مشيدا بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة باستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وطالب بضرورة نبذ الخلاف العربي، والعمل الجاد على وحدة الصف، لافتا إلى أن مساحة الاتفاق أكبر من مساحة الاختلاف، مشددا على ضرورة استثمار مساحة الاتفاق لرسم فضاء عربي حافل بالأمل والانجاز لتحقيق الانطلاقة المنشودة
بدوره، أعرب ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن أمله أن تفضي المفاوضات الدائرة والجهود المبذولة بشأن القضية الفلسطينية؛ لتحقيق سلام شامل وعادل يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد رفضه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق المسجد الأقصى ومقدساته، والأخطار المحدقة به، واستمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان.
وفي كلمته، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن القضية الفلسطينية تمثل تحديا كبيرا أمام الدول العربية، كونها القضية المحورية والمركزية الأولى، لأن العالم لن ينعم بالأمن والسلام والاستقرار إذا لم تقر إسرائيل بالحقوق المشروعة وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفقا للقرارات الدولية.
وأكد أن ضرورة إنهاء الانقسام وفقا للاتفاقات الموقعة بين مختلف الأطراف، قائلا إنه وبالرغم من الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية في عملية السلام، غير أنها لم تسفر حتى اللحظة عن نتائج ملموسة، حيث تحاول إسرائيل كسب الوقت لمواصلة تهويدها في مدينة القدس والحرم القدسي الشريف.
وأوضح العربي أن المطلوب إيجاد بدائل في حال استمرت إسرائيل بسياستها التهويدية، واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن إسرائيل تمثل نظام 'الأبرتهايد' نظرا لاستحالة الوضع القائم في الأرض الفلسطينية نتيجة التعنت الإسرائيلي وأثر ذلك على نجاح المفاوضات.
وأشار إلى أن استمرار إجراءات الاحتلال سيؤدي إلى عزلتها عن العالم ومقاطعتها من قبل المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليها، مطالبا الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها ومساندة الشعب الفلسطيني وقيادته، سياسيا واقتصاديا وماليا، حتى يتمكن من نيل حريته المشروعة.

الأخبـــــــار
2014-03-25 | 12:02
1389