اتصل بنا

الآن

غزة: ندوة تدعو إلى جعل يوم الأرض يوما لتوسيع دائرة المقاومة الشعبية مع الاحتلال

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 مشاركون: الهوية ليست دعوة شعوبية بل دعوة لإعادة ترتيب الأولويات في العمل السياسي
   دعا مشاركون في ندوة نظمتها كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في غزة اليوم الاثنين، على شرف ذكرى يوم الأرض، إلى جعل يوم الأرض يوما لتوسيع دائرة المقاومة الشعبية مع الاحتلال، وإلى ضرورة العمل الجاد لإنهاء الانقسام، وإعادة اللحمة إلى شعبنا وقضيتنا.

وشدد المشاركون في الندوة التي جاءت تحت عنوان: 'ماذا بقي من يوم الأرض؟' على ضرورة عدم انفصال الهوية الوطنية الفلسطينية عن الأرض والوطن، موضحين أن الهوية الفلسطينية ليست دعوة إقليمية أو شعوبية، وليست دعوة للانفصال عن المحيط العربي والإسلامي، بقدر ما أنها دعوة لإعادة ترتيب الأولويات في العمل السياسي.

وأكد المشاركون في الندوة التي حضرها العديد من الشخصيات الاعتبارية وممثلو القوى الوطنية والإسلامية، وأساتذة الجامعات وحشد من طلبة الكلية، ضرورة فضح الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتزوير التاريخ والجغرافيا في فلسطين لخلق واقع جديد.

وشدد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، على أن ذكرى يوم الأرض ستبقى راسخة على مدار السنين والأجيال، رغم عنصرية وعدوان الاحتلال الإسرائيلي الساعي إلى الاستيلاء على الأراضي.

واعتبر خلف أن الذكرى مناسبة للمطالبة باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة دولة الاحتلال على جرائمها بحق الفلسطينيين، وأن إصرار شعبنا على إحياء ذكرى يوم الأرض تأكيد على تمسكه بأرضه ورفضه لكافة محاولات التهويد وسياسة الأمر الواقع، التي تحاول حكومة الاحتلال تمريرها من خلال توسيع المستوطنات المقاومة على أرضنا المحتلة.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية إلى جعل يوم الأرض يوما لتوسيع دائرة المقاومة الشعبية مع الاحتلال في كافة مناطق الضفة لاستنهاضها من أجل رفع كلفة الاحتلال وصولا لإرغام إسرائيل على إنهائه، والانسحاب الكامل من حدود الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس ووجوده، باعتبار المقاومة الشعبية أحد أبرز الأشكال النضالية التي تنسجم مع معطيات المرحلة الراهنة ومتطلباتها.

من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات العامة والإعلام المساعد أحمد إبراهيم عطية حماد، أن سلبية دور الإعلام في التعاطي مع القضية الفلسطينية ومفرداتها لدرجة تحولت معها الأيام المشرقة بتاريخ النضال الفلسطيني لمآتم يومية للتاريخ؛ فبدلا من الحديث عن يوم الأرض وصورة النضال الفلسطيني المتجذر فيه، يسهم الإعلام العربي بترسيخ واقع الاحتلال المرير ومساندته.

وشدد حماد على أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في فضح الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد الأراضي الفلسطينية، وتكريس واقع جديد.

وأكد أهمية الإعلام في بلورة الهوية السياسية الوطنية للفلسطينيين، ونجاحه في بلورة وتعميم ثقافة الأرض والوطن والتحرير، حيث تحول الفلسطيني لنموذج في المواجهة في الانتماء والارتباط بمصير شعب بأكمله، وأصبح نموذجا في التحدي والتصدي للمحتل.

 ولفت الإعلامي حماد إلى أن الفلسطيني بثورته في يوم الأرض أدخل للقواميس العربية عبارات ومصطلحات وشعارات غيّبتها عقدة الخوف والتردد، كعنوان لمرحلة جديدة من التاريخ، تبتعد أميالا عن الخطاب الإعلامي العربي الذي يستغل المواقف الثورية للحديث عن الثورة الناعمة.

ورأى أنه حان الوقت ليقوم الإعلام الفلسطيني والعربي بنقل صورة القضية الفلسطينية، إلى دول العالم بشكل أكبر، لنقل الحقائق عن الأرض، مما يمارس من انتهاكات إسرائيلية واعتداءات على الشعب الفلسطيني، خاصة المقدسات'.

ودعا حماد لتعزيز صمود الفلسطينيين في ذكرى يوم الأرض الخالد ضد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في قطاع غزة. مؤكداً ضرورة إجراء مراجعة نقدية للسياسات الإعلامية ليتمكن شعبنا من النهوض بمسؤولياته وواجباته تجاه أرضه وقضيته.

وفي سياق متصل، استعرض أستاذ التاريخ المشارك بجامعة الأقصى في غزة د. يوسف عمر تاريخ يوم الأرض الذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، خاصّة في الجليل (عرابة).

ورأى د. عمر أن يوم الأرض يعتبر حدثا محوريا في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي، حيث إن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم العرب في إسرائيل منذ عام 1948 احتجاجات ردا على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

وكان النائب الأكاديمي بالكلية د. محمد شعث ألقى كلمة ترحيبية أكد فيها أن الكلية تسعى من خلال الندوات التثقيفية التي تنظمها إلى إحياء المناسبات الوطنية والدينية والتراثية المختلفة ، مشيراً إلى أن إحياء ذكرى يوم الأرض يأتي ضمن الجهود التي تبذل من أجل زيادة تشبث الشعب الفلسطيني بوطنه.

وقدم شعث لمحة تاريخية عن يوم الأرض ودوره في تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية ، وأهم المتغيرات السياسية التي أحدثها على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي.

وشدد النائب الأكاديمي على أن الاحتلال سعى دوما إلى طمس الهوية والتراث من خلال الاستيلاء على الأرض وتغيير معالمها ، موضحا أن إحياء المناسبات الوطنية يؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه.



za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026