الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

مواقع التواصل الاجتماعي والاضمحلال الاجتماعي- مأمون شحادة


 لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد صفحات إلكترونية يتداولها زوار الإنترنت بين الفينة والأخرى على مدى 24 ساعة، بل تحولت الى حالة إدمان وكسر موسع لكثير من المرجعيات السابقة.
الناظر الى أيقونة الإشارة الخضراء لكثير من زوار الفيسبوك، يدرك جلياً أن تلك المواقع اختطفت العلاقات الاجتماعية المباشرة ووضعتها بين أربعة جدران بعيداً عن ملامح وإيماءات تلك العلاقة.
فالعلاقة المباشرة بين الأسرة النووية الواحدة أصبحت تضمحل مقارنة بتطور مواقع التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال، إن تعرض احد أفرادها لمشكلة اجتماعية من محيطه الخارجي، يسارع على الفور فتح “صفحة التواصل” ليكتب عليها “عبارات لوم وعتب ووعيد وربما تصل الى التهديد”، بدلاً من بوحها ضمن إطار الوحدة الأسرية، لإيجاد حل مناسب بعيداً عن ثقافة نشر الغسيل على الاحبال الالكترونية.
اما علاقات الحب والغرام، فقد استطاعت السيدة “الكترونيكا” التغلب على قصص عنترة وعبلة وروميو وجولييت واستبدلتها بعلاقات الكترونية، حتى اصبح العشاق يتنافسون بين دهاليز الأسماء المستعارة والوهمية.
وفيما يخص حالات المناجاة والدعاء والروحانيات، يعمد زوار مواقع التواصل الاجتماعي الى الاكتفاء بوضع أدعية إيمانية على حائط الموقع بدلاً من الاصل الطبيعي لمعنى الخشوع والتذلل للخالق.
الأدهى من ذلك، ان السرية الأسرية اصبحت “عالمكشوف”، جراء التهور واللامبالاة في استخدام تلك المواقع، ناهيك عن نشر الصور وأسماء وجبات الطعام التي نتناولها، ولم يتبق الا نشر صور استخدام بيت الراحة.
مروراً بما ذكر أعلاه، يتضح أن زوار الإنترنت أصبحوا اسرى تطور تلك المواقع، حيث استبدلت العائلة والعشيرة وكل العلاقات الاجتماعية المباشرة بشاشة الكترونية تعمق الانزواء الشخصاني.
رغم كل هذه السلبيات، ألا تساعد تلك المواقع “مستقبلاً” على انشاء قاعدة فردانية تبعد الفرد عن اطار الجمعانية المرتبطة بالعادات والتقاليد ورقابة المجتمع؟ لاسيما وانها اوجدت شخصية مستقلة بمقدورها التعبير عن أفكارها الذاتية، التي لم تجد مكاناً لطرحها بين اطر المجتمع.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026