الحسيني يستقبل رئيس وزراء رومانيا ويطلعه على الانتهاكات الإسرائيلية
رحب وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، باسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، برئيس وزراء دولة رومانيا فكتور يوناتا، وذلك لدى استقباله في المسجد الأقصى المبارك.
وأكد الحسيني عمق العلاقات المشتركة التاريخية وأهمية هذه الزيارة التي تأتي في ظروف في غاية الدقة والحساسية وفي ظل تعثر عملية السلام جراء التعنت والصلف الإسرائيلي والتنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأوضح للضيف الروماني أهمية قرار الرئيس والقيادة الفلسطينية بالتوجه إلى المؤسسات الأممية لإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، منوها إلى القوة التي سيتمتع بها الفلسطينيون لإنجاز سلام عادل قائم على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومحذرا من استمرار سلطات الاحتلال في تماديها بممارساتها اللاإنسانية وإجراءاتها التعسفية بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته ومقدساته.
وأطلع الحسيني رئيس الحكومة الرومانية على آليات التهويد الممنهجة من حيث التهجير والتفريغ والإحلال والتزوير وقلب الحقائق التاريخية والدينية، في استغلال واضح للأوضاع العربية الراهنة واستهتار بالتوجه الفلسطيني والعربي والاقليمي والدولي للسلام، والإمعان في هذه السياسات وسط تغاضٍ دولي مثير واعتبار إسرائيل دولة فوق القانون، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تختلف عن سابقاتها بل بالعكس زادت من حدة التطرف في المنطقة وتهيء الأمور نحو إشعال حرب دينية من خلال الاستفزازات المتكررة عبر تسهيل عمليات اقتحام المستوطنين للبلدة القديمة في القدس والأماكن المقدسة وتحديدا المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المواطنين الآمنين ورمزهم الديني.
واستعرض الأوضاع الصعبة التي يعيشها المقدسيون في شتى المجالات سواء من ناحية الضرائب الباهظة المختلفة التي تفرضها سلطات الاحتلال عليهم والقيود التعجيزية التي تضعها للحد من عملية النهضة والتنمية الفلسطينية، والحد من النمو الطبيعي لأبناء المدينة المقدسة عبر سياسة هدم المنازل، ناهيك عن مصادرة الأراضي وأملاك المقدسيين تحت ذريعة قانون أملاك الغائبين، وسياسة سحب الهويات لمن يغادر خارج حدود مدينة القدس، واستهداف العملية التربوية من خلال العمل على فرض مناهجها التربوية التعليمية في محاولة مكشوفة لطمس التاريخ الفلسطيني والعربي ومسح ذاكرة الأجيال الجديدة في انتهاك فاضح للأعراف والقوانين والمواثيق الإنسانية والدولية .
وأكد الحسيني على أن المجتمع الدولي الذي يسعى جاهدا إلى نشر مبادئ العدل والديمقراطية والحرية أمام اختبار حقيقي في دعم وتأييد التوجه الفلسطيني لنيل حريته واستقلاله، داعيا إلى إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمعايير إنسانية مستنبطة من الشرعية الدولية والتي أقرت في أكثر من مناسبة الحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حرية العيش الكريم والتنقل والعبادة وتقرير المصير والعودة الى الديار المهجرة واستعادة المقدرات الفلسطينية المسلوبة.
بدوره أكد رئيس وزراء رومانيا أن زيارته للقدس خاصة، ولطالما حلم بزيارة المسجد الأقصى وإدراكه ما يعنيه هذا المكان المقدس للمسلمين الذي يأتي بعد مكة والمدينة المنورة واحترامه للخصوصية والديانة الإسلامية، موضحا أن جانبا من زيارته للتحقق مما يجري ودراسة ما يمكن لدولة مثل رومانيا المساعدة في تحقيق السلام العادل بما يضمن إحقاق الحقوق الفلسطينية واحترام الديانات السماوية .
وأعرب الضيف الروماني عن قلق بلاده لما يجري في منطقة الشرق الأوسط ومن حالة عدم الاستقرار التي تسوده، معربا عن أملة في أن تكون القدس مصدر إشعاع للسلام في المنطقة برمتها لأنها مدينة الأديان والسلام معا .
وأكد على عمق العلاقات الثنائية مع دولة فلسطين وحرص بلاده على تشجيع عملية السلام واللقاءات المستمرة مع القيادة الفلسطينية وما يمكن لرومانيا عمله في جسر الهوة من أجل إنجاح العملية السلمية، موضحا انه يمثل الجيل الشاب في بلاده وسعيه لتعميق العلاقات مع جميع المعنيين لتجسيد إقرار السلام العادل والشامل في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط .
وشارك باللقاء كل الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس والشيخ يعقوب شبانة عضو محكمة الاستئناف الشرعية والدكتور يوسف النتشة مدير دائرة الآثار في المسجد الأقصى والشيخ عمر الكسواني القائم بأعمال مدير المسجد الأقصى المبارك .
من جهته استعرض رئيس مجلس الأوقاف الأعلى الشيخ عبد العظيم سلهب، الممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك والاستفزازات اليومية للمصلين المسلمين والتغاضي عن الاقتحامات الاستيطانية اليومية لساحاته في استهتار واضح لمشاعر أكثر من مليار مسلم، والتعدي على حرية العبادة من حيث منع المسلمين من الوصول إليه، محذرا من الاستمرار في مثل هذه الممارسات التي من شأنها أن تولد العنف والعنف المضاد .

الأخبـــــــار
2014-04-06 | 20:01
2037