كميل يطلع القنصل السويدي على أوضاع محافظة طولكرم
أطلع محافظ طولكرم عبد الله كميل، اليوم الثلاثاء، القنصل السويدي بالقدس اكسل ويرنهوف، ومديرة الشؤون السياسية في القنصلية جوهانا سترومكوست، على الأوضاع العامة في المحافظة، وما تعانيه جراء ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشاد المحافظ، لدى استقباله ضيفيه السويديين في مقر المحافظة، بالدور السويدي في دعم القضية الفلسطينية، خاصةً أن السويد قدمت الكثير من أجل أن تكون هناك عملية سلام حقيقية، مذّكرا بأن الدبلوماسي السويدي فولك برنادوت دفع حياته ثمناً بعد اغتياله على يد العصابات الصهيونية، وكان ذلك كله من أجل إحقاق الحقوق الفلسطينية ودعمها.
وأعرب كميل عن أمله في أن يكون للسويد دور مركزي ومستمر في إطار عملية السلام لما تمثله هذه الدولة من أهمية في العالم، خاصة أن فلسطين بشكل عام تعيش وضعاً مأساوياً، ومحافظة طولكرم خصوصاً بسبب إجراءات الاحتلال وقيوده المعيقة لعملية البناء والتنمية.
وأشار إلى أن السويد قدمت الكثير على صعيد مشاريع تدعمها الدولة ومنها مشاريع الوكالة السويدية للتنمية 'سيدا' والتي تعمل بشكل حيوي مع شعبنا الفلسطيني وتحديدا في إطار الإغاثة الإنسانية والزراعة والبنى التحتية والتركيز على مناطق C .
وبين كميل أن دولة الاحتلال تمارس إرهاب الدولة المنظم بكل ما تحمله الكلمة من معنى وذلك من خلال دعم جيش من المستوطنين زاد عددهم عن (500) ألف مستوطن حيث يعيثون فساداَ بالضفة، وتعطي المستوطنين أضعافاً مضاعفة من المياه مقابل المالك الفلسطيني الأصلي الذي لا يحظى سوى بالقليل منها.
وأشار كميل إلى أن إسرائيل ضربت عرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية، خاصة أنها تحاول بكافة الطرق استمرار احتلال أرضنا وبشكل يخالف اعتراف العالم بدولة فلسطين دولة غير عضو، وبالتالي كل ما يحدث على الأرض يتناقض كلياً مع الجهود المبذولة لتحقيق السلام.
واستعرض كميل الأوضاع في محافظة طولكرم وما تعانيه جراء ممارسات الاحتلال التعسفية من بناء لجدار الفصل العنصري الذي التهم العديد من الأراضي الزراعية، ووجود المصانع الكيماوية 'غاشوري' التي تنفث أبخرتها السامة باتجاه الفلسطينيين علما أنها مقامة على أراضي ال1967 ومنها أرض وقف إسلامية لترتفع نسبة الأمراض السرطانية في المحافظة وتزداد الأمراض الصدرية والربو وغيرها، مطالباً بضرورة وجود لجنة دولية لدراسة الآثار البيئية والصحية للمصانع.
وتحدث عن مرمى النيران الذي تستخدمه قوات الاحتلال في جامعة فلسطين التقنية 'خضوري' والذي يشكل خطراً على الطلاب، وغيره الكثير من الممارسات التعسفية تجاه أبناء شعبنا والتي نجم عنها أيضا ازدياد نسبة البطالة في المحافظة.
وأكد المحافظ كميل ضرورة إيجاد منطقة صناعية لا تخدم محافظة طولكرم فقط وإنما محافظتي سلفيت وقلقيلية، آملاً المساهمة بالكثير من المشاريع لتشغيل العديد من الأيدي العاملة خاصة أن الفلسطينيين يتمتعون بالمهارات والخبرات الكبيرة.
بدوره، أشار اكسل ويرنهوف الى العلاقات الجيدة مع الفلسطينيين، منوهاً إلى أن هناك برنامجاً سيتم العمل به لمدة 5 سنوات لدعم الشعب الفلسطيني وسيتم التركيز على قطاعي الصحة والتعليم بالإضافة إلى أن الإستراتيجية الجديدة التي تعطي اهتماما أكبر لمناطق (C) وبناء العديد من المشاريع فيها للنهوض بها ودعم الصمود الفلسطيني.
وأضاف ويرنهوف أن السويد تدعم الفلسطينيين سياسياً واقتصادياً حيث أن الصورة التي شاهدها في محافظة طولكرم مؤلمة نتيجة وجود مشاكل اقتصادية وبيئية واجتماعية، موضحاً أنه سيتم معالجة هذه القضايا من خلال الخطة الإستراتيجية الخمسية التي أعدتها الحكومة السويدية، وسيتم التركيز على مناطق C ليس لأسباب اقتصادية فحسب بل لأسباب سياسية لأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية مستقلة بمعزل عن هذه المناطق.
إلى ذلك، شارك القنصل السويدي اكسل ويرنهوف إلى جانب محافظ طولكرم اللواء كميل في جولة داخل متحف طولكرم حيث تم الانتهاء من عرض أقدم حصادة فلسطينية وهي من صناعة سويدية يعود عمرها لما يزيد عن 120 عاماً.
ومن ثم توجه الوفد في جولة شملت زيارة الغرفة التجارية وبلدية طولكرم وجامعة فلسطين التقنية 'خضوري' للاطلاع عن كثب على الاوضاع هناك.
وأشاد رئيس بلدية طولكرم اياد الجلاد بالتعاون السويدي وما تقدمه الحكومة السويدية من دعم للبلديات والهيئات المحلية، مستذكراً تمويل إنشاء محطة ضخ مياه عادمة في ضاحية ارتاح جنوب المدينة قبل عدة أعوام، معربا عن أمله في أن تقوم الحكومة السويدية بدعم وتطوير التنمية الاقتصادية في المدينة والمحافظة .

الأخبـــــــار
2014-04-08 | 20:19
1737