أحزاب تونسية تثني على المصالحة الفلسطينية
أكد حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية التونسية-وهي تحالف يضم عدة أحزاب قومية ويسارية- أن الجبهة الشعبية ستضع كل أمكاناتها للوقوف بصلابة مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل ضد الصلف الاسرائيلي, مشيرا الى أن هذا الموقف ثابت للجبهة وأكدناه خلال احتفالات يوم الارض الشهر الماضي, وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب .
وأضاف أن الجبهة الشعبية في تونس تؤيد وتثمن المصالحة الداخلية الفلسطينية لما لها من تحقيق التلاحم الطبيعي بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني والوقوف بوجه ابتزازات الأعداء, مشيدا بخطوات الانضمام الى الاتفاقات الدولية لتجسيد قانونية دولة فلسطين, قائلا: إن الجبهة تقف ضد التطبيع مع الكيان الإسرائيلي حتى لا يكون هذا سبب ضعف الموقف الفلسطيني أثناء النضال الذي تخوضه القيادة الفلسطينية لتحقيق أماني وتطلعات أبناء الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
جاء ذلك خلال اجتماع سلمان الهرفي سفير دولة فلسطين بتونس ظهر اليوم الثلاثاء مع الهمامي وعدد من أمناء أحزاب الجبهة بمقر الأخيرة في تونس، وهم زياد الاخضر وأحمد الصديق، حيث تباحثا في العلاقات الثنائية المشتركة وعدد من المواضيع ذات الاهتمام بين الطرفين, بحضور هشام مصطفى المستشار الأول بسفارة فلسطين .
ووضع الهرفي مضيفيه في صورة آخر تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة الفلسطينية في ضوء اتفاق تنفيذ بنود اتفاقي الدوحة والقاهرة لإتمام هذا الملف وأهميته في تجسيد وحدة الشعب الفلسطيني, والصعوبات والعراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال ضد المصالحة ورفضها لها، وأهمية المضي قدما في تجسيد طموحات أبناء شعبنا الفلسطيني لما فيه من مصلحة لشعب فلسطين وقضيته العادلة .
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ستنتقل بعد خطوة المصالحة الفلسطينية وإنجاز كامل خطواتها ليمارس شعبنا حقوقه الطبيعية وفق القوانين والاعراف والمواثيق الدولية في إقامة دولته والانتقال بهذا الشعب من دولة تحت الاحتلال الى دولة حقيقية قائمة الذات بسيادة كاملة على أراضيها .
الجدير بالذكر أن الجبهة الشعبية في تونس قد أطلقت مبادرة أثناء احتفالات يوم الأرض الفلسطيني في الثلاثين من الشهر الماضي, لاعتبار قضية الشعب الفلسطيني هي الأولوية المطلقة ضمن العمل الحزبي بتونس, ووضعت ميثاقا لذلك تقوم بأخذ تواقيع عليه من قبل الأحزاب وأبناء الشعب التونسي ليصبح نافذ المفعول .
وكان الهرفي التقى صباح اليوم مع رئيس الحزب الجمهوري التونسي أحمد نجيب الشابي, وذلك في العاصمة تونس, وأطلعه على التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية في ضوء تحقيق المصالحة الفلسطينية وخطواتها اللاحقة بتشكيل حكومة توافق خلال ستة أسابيع وانتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر وكذلك تفعيل منظمة التحرير لممارسة مهامها طبقا لتلك الاتفاقات بالإضافة إلى تنشيط لجنتي المصالحة الاجتماعية والحريات وتفعيل المجلس التشريعي. والخطوات القادمة التي تعتزم القيادة الفلسطينية التقدم بها للامام من أجل أنجاز وتحقيق تطلعات شعبنا الفلسطيني, وتطلعه لتحقيق أمانيه في العيش بحرية ضمن دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف .
من جانبه الشابي أكد دعمه وحزبه كل خطوات القيادة الفلسطينية لصالح شعب فلسطين وعملها فيما بعد وفق القوانين والاعراف الدولية والقرارات التي صدرت بحق هذا الشعب حتى تحقيق أمانيه في دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف, مثمنا الانجاز الوحدوي الذي سيكون دافعا حقيقيا لمواجهة صلف الاعداء وتحقيق تلاحم أبناء شعب فلسطين لرفع التحديات .
كما جدد مساندة الحزب الجمهوري لهذا الاتفاق التاريخي بين أهم الفصائل السياسية الفلسطينية ومساندته الكاملة لتجسيده على أرض الواقع بما يضمن وحدة الصف الفلسطيني باعتباره السلاح الأمضى في مقاومة الاحتلال وإفشال مخططاته الرامية إلى تواصل سيطرته على كافة الأراضي الفلسطينية في انتهاك صارخ للقوانين والشرائع الدولية.
خاتما بأن الحزب الجمهوري يثمن ويقدير الخطوات الأخيرة التي قامت بها السلطة الفلسطينية للانضمام إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية بعد أن تحصلت على مرتبة العضو المراقب في الأمم المتحدة في أواخر نوفمبر 2013، وهو ما سيساهم في عزل اسرائيل وكشف جرائمها وإتاحة امكانية متابعتها قضائيا لدى المحاكم والهيئات الدولية ذات الصلة , قائلا ان حزبه سيقف مع فكرة مواصلة الانضمام الى بقية المعاهدات الاخرى وفق ما تراه القيادة الفلسطينية في صالح قضية شعب فلسطين .

الأخبـــــــار
2014-04-29 | 20:18
2499