مطالبة المستشار القضائي الإسرائيلي بفتح تحقيق بوفاة المحامي الصفدي
طالبت مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين بالتحقيق الفوري وفحص ظروف اعتقال المحامي أمجد الصفدي وأساليب التحقيق معه، 'على ضوء الاشتباه بتعذيبه'.
وقال بيان صادر عن اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، اليوم الأربعاء، 'إن المحامي الصفدي (39 عاما) من سكان البلدة القديمة في القدس، كان اعتقل بتاريخ 6/3/2014 بتهمة تمرير غير مشروع لرسائل بين أسرى فلسطينيين وبين قيادة حماس، وكان قد تم احتجازه والتحقيق معه في مركز تحقيق المسكوبية بمدينة القدس مدة 50 يوما'.
وأضاف البيان أن الصفدي توفي بتاريخ 29/4/2014، بعد ما يقارب الخمسة أيام من إطلاق سراحه إلى الاعتقال المنزلي في بيته.
ويذكر أنه تم اعتقال والتحقيق مع المحامي الصفدي برفقة محامين آخرين على خلفية القضية نفسها، وقد كان المحامي الصفدي نفى كليا التهم الموجه إليه، وأفاد بأنه قدم خدمات قانونية مشروعة لا غير.
وأشار البيان إلى أن عائلة المحامي أبدت شكوكها بخصوص تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق وخضوعه لظروف احتجاز قاسية.
وبين أن محاولات محامي اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل زيارته لم تكلل بالنجاح، 'بسبب العقبات البيروقراطية'.
وقد كان تم إطلاق سراح المحامي الصفدي بتاريخ 24/4/2014 من سجن 'ريمون' إلى الاعتقال المنزلي في ظل ظروف مقيدة، وقد أشارت عائلته إلى تدهور حاد في حالته الصحية بسبب شروط اعتقاله واستجوابه.
وقال البيان: إنه 'عثر على المحامي الصفدي أمس الثلاثاء ميتا بمنزله في البلدة القديمة، على ما يبدو نتيجة انتحار'.
وتجدر الإشارة إلى أن الحظر المطلق المفروض على التعذيب هو قاعدة أساسية من قواعد القانون الدولي, بحيث يعتبر انتهاكه انتهاكا خطيرا وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تعتبر التعذيب تحت ظروف معينة جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وأكد البيان أن على إسرائيل، مثل أي دولة أخرى، الالتزام باعتبار التعذيب جريمة جنائية، لا تحمل في طياتها أي حماية أو حصانة للمتورطين فيها، وعليها أيضا أن تسمح بفتح تحقيق فوري عند أي اشتباه بالتعذيب، تحقيق جنائي مستقل وفعال.
وقال إنه 'رغم ذلك وحتى الآن، لم يتم الاعتراف والأخذ بالتعذيب كجريمة جنائية في قانون العقوبات، ولم يتم فتح، حتى ولو تحقيق جنائي واحد بما يقرب من 850 شكوى تعذيب كانت قد قدمت إلى المستشار القضائي للحكومة منذ عام 2001'.
وأشار طبيب الأمراض النفسية، المتطوع في منظمة أطباء لحقوق الإنسان زئيف فينر، إلى أن 'ظروف وفاة أمجد الصفدي بعد استجوابه من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي، قد يكون من الأعراض الصعبة لسياسات التحقيق المتبعة في إسرائيل، وتثير تساؤلات خطيرة حول استخدام التعذيب المنافي للقانون وحول ثقافة الإفلات من العقاب في إسرائيل'.

الأخبـــــــار
2014-04-30 | 00:52
2133