رام الله: دعوة لمساندة الأسرى الإداريين في معركتهم النضالية
قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، اليوم الأحد، إن إسقاط قانون الاعتقال الإداري، يتطلب مساندة جماعية من شعبنا للأسرى الإداريين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 11 يوما، معتبرا أن الأسرى بصدد إعداد برنامج تضامني مع المضربين الأمر الذي يسهم في اتساع حركة الإضراب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الحكومي، في رام الله، للوقوف على آخر التطورات الحاصلة في قضية إضراب الأسرى الإداريين، احتجاجا على استمرار اعتقالهم دون تهم محددة.
وأوضح فارس أن إضراب نحو 120 أسيرا إداريا عن الطعام جاء بعد سلسلة خطوات ومفاوضات مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، والتي وعدت في أكثر من مناسبة الأسرى بالنظر في هذه القضية، غير أنها لم تلتزم بذلك، لافتا إلى أن الاحتلال الوحيد التي ينتهج سياسة الاعتقال الإداري.
وأكد ضرورة تبني الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي موقفا غير نمطي تجاه قضية الأسرى.
واعتبر أن إضراب الأسرى يأتي في ظل الأجواء الإيجابية التي تشهدها المصالحة، رغم أن قضية الأسرى قضية الشعب الفلسطيني ككل وليست محصورة في حزب وفصيل، غير أن المصالحة تساعد في حشد الدعم الأكبر والتأييد لمطالب الأسرى المشروعة.
وطالب فارس الأسرى بمقاطعة المحاكم العسكرية، مستعرضا تجارب أسرى إداريين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن خبراء دوليين، أكدوا أهمية انضمام فلسطين للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ومن ضمنها معاهدة جنيف الرابعة.
بدوره، تحدث رئيس الدائرة القانوني في نادي الأسير جواد بولس، عن الاعتقال الإداري، الذي تلجأ إليه سلطات الاحتلال كإجراء عقابي ضد الأسرى الذين لا يوجد لديهم لائحة اتهام واضحة، مشيرا إلى أن الاحتلال يستخدم هذا القانون منذ عام 67.
وأشار بولس على أن الاعتقال الإداري ينافي كافة المواثيق الدولية، وقد تعهدت إسرائيل مرات عديدة بالنظر في هذه السياسة، خاصة بعد إضراب عام 2012، فقد أدى هذا الإضراب إلى انخفاض نسبة المعتقلين الإداريين، غير أن هذه النسبة ارتفعت عام 2013.
وأوضح أن ما يميز إضراب الأسرى هذه المرة، هو أنها تأتي باسم جميع الأسرى الإداريين، وهو يحظى بتأييد ومؤازرة اللجنة النضالية العليا في سجون الاحتلال، إضافة إلى أن استعداد المؤسسات الدولية والحقوقية وبرلمانات دولية تبني مطالب الأسرى، ومساندتهم هذه الخطوة.
وبيّن بولس أن الاحتلال قام بإجراءات عقابية ضد عدد من الأسرى، لافتا إلى أن هناك 37 أسيرا في سجن عوفر، نقلوا لعزل سجن الرملة وجزء منهم بقي في زنازين عوفر، كذلك 51 في سجن النقب، انضم إليهم 20 أسيرا، وعدد آخر في سجن مجدو.
وقال إن إدارة مصلحة السجون عاقبت عدد من الأسرى عبر نقلهم من سجن عوفر إلى آيالون، الذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة، وحرمتهم من 'الفورة' ومنعهم من الزيارة والتواصل مع العالم الخارجي، موضحا أن خطوة إضراب الأسرى تستدعي وقفة جادة واهتمام من قبل المؤسسات الحقوقية، ومساندة شعبية واسعة، خاصة في ظل إصرار الأسرى على استمرار الإضراب.
من جانبه، تحدث الأسير الإداري المحرر سعيد هرماس، عن تجربته داخل سجن النقب، والضغوطات التي يتعرض لها الأسرى أثناء فترة الإضراب، وقال إن أكثر ما يساند الأسرى في إضرابهم هو وقوف شعبنا الفلسطيني معهم ومساندته معنويا.
وعبر مجاهد فقها في كلمة أهالي الأسرى الإداريين، عن قلق الأهالي على أبنائهم الأسرى المضربين عن الطعام، واحتمالية إصابتهم بالأمراض نتيجة استمرار الإضراب وسياسة العزل الانفرادي، مطالبا بتكثيف الجهود السياسية والشعبية لنصرتهم.

الاسرى
2014-05-04 | 15:07
2403