الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"الإبراهيمية": تعليم على "خطوط المواجهة"

 

الخليل - ألف-  فضل عطاونة: تعودوا دخول صفوفهم التي يشتمون فيها دوما رائحة البارود بين مقاعد الدراسة، عندما يطلق المستوطنون رصاصهم وغاز بنادقهم.. إنها حكاية أربعمائة طالب ونيف من طلبة مدرسة الإبراهيمية الأساسية في الخليل، إحدى اعرق المدارس في البلدة القديمة، التي احتفلت قبل شهور بمائة عام على إنشائها.
قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، أكثر الأماكن قداسة في المحافظة، تجثم المدرسة الإبراهيمية "صاحبة الصيت" في المواجهة مع الاحتلال، وللمدرسة "المتواضعة" المؤلفة من طابقين، وتطل على بركة السلطان الشهيرة، تاريخ طويل مع السياسة أيضا، ذلك أن من شيدها هو مدير البوليس العثماني شوقي أفندي، ليس كمدرسة، وانما كمقر للسرايا قبل تحويلها إلى مدرسة مختلطة للذكور وللإناث.
 وفي سيرة المدرسة، تشير المعطيات المتوفرة الى ان عدد طلاب الإبراهيمية بلغ عام 1923 حوالي (486) طالبا في 13 صفاً، وبلغ عدد المعلمين فيها عام 1925 (16 معلماً)، وفي عام 1947 وصل العدد إلى (629) طالبا.
 كما تم إنشاء سكن داخلي للمدرسة سمي "المنزل" للوافدين إليها من القرى المجاورة وبيت لحم، وكذلك من بئر السبع، وتم تقديم وجبات للطلاب واستمر ذلك حتى عام 1947، كما كان للمدرسة مسجد خاص تقام فيه الشعائر الدينية في عهد الحكومة العثمانية، كما كان لها كذلك اهتمام خاص بالتدريب الفني سواء في النجارة، أو البناء، أو عمل المكانس الأرضية، حيث كان التدريب يتم بعد انتهاء الدوام المدرسي.
"للمدرسة الإبراهيمية تاريخ أمة، وحضارة شعب، من خلال الجو الدراسي الذي كان يتبع فيها من تربية وتعليم، وهي صاحبة تاريخ عريق خرّجت العلماء والأدباء"، هذا ما أكده الشيخ ربحي القصراوي التميمي نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الذي التحق بالمدرسة في العام 56.
 "المدرسة التي حملت اسمها تيمناً بالحرم الإبراهيمي الشريف خلال الأربعينات من القرن الماضي، بدأت معاناتها مع دخول احتلال للمدينة والسيطرة على ملعبها المجاور عام 1975 لغرض تنظيم الاحتفالات اليهودية، واستبداله بملعب داخلي مساحته 200مترا، لا يتسع لطلبتها"، يقول صالح ابو سليمة مدير المدرسة، ويضيف "ان الإبراهيمية تعرضت للإغلاق ألقصري العديد من المرات بأوامر عسكرية إسرائيلية، حيث كان أطول هذه الاغلاقات واشهرها إبان انتفاضة الأقصى الثانية، حيث تم إغلاقها لمدة 101 يوما لذرائع أمنية وتوفير الحماية للمستوطنين".
 ويواجه تلاميذ "الإبراهيمية" الأربعمائة، ربما كغيرهم من اقرأنهم في المدارس الواقعة على خطوط المواجهة بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، وفي البلدة القديمة من المدينة (أكثر من 33 مدرسة) منذ وقت طويل، ما يمكن ان يطلق عليها "حرب إسرائيلية" مزدوجة من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين. هناك، يجد مئات الطلاب والطالبات أنفسهم في دائرة المواجهة، وقبضة الخوف والنيران الإسرائيلية.
 وهناك أيضا في مدارس قرطبة، واليعقوبية، واليقظة، والفيحاء، الواقعة جميعها على مقربة أمتار قليلة فقط من البؤر الاستعمارية الأربع في المدينة القديمة، ومدارس أخرى في محيطها، تغرق الحياة التعليمية في الرعب، وتتضاعف المرارة لدى التلاميذ المتوجسين على الدوام من هجمات الجيش والمستوطنين الذين يطلقون الكلاب المتوحشة والمدربة نحو التلاميذ، أو يهاجمون المدارس بالحجارة والزجاجات، وبالمواد الكيماوية الحارقة والرصاص!!

 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026