إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

"الإبراهيمية": تعليم على "خطوط المواجهة"

 

الخليل - ألف-  فضل عطاونة: تعودوا دخول صفوفهم التي يشتمون فيها دوما رائحة البارود بين مقاعد الدراسة، عندما يطلق المستوطنون رصاصهم وغاز بنادقهم.. إنها حكاية أربعمائة طالب ونيف من طلبة مدرسة الإبراهيمية الأساسية في الخليل، إحدى اعرق المدارس في البلدة القديمة، التي احتفلت قبل شهور بمائة عام على إنشائها.
قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، أكثر الأماكن قداسة في المحافظة، تجثم المدرسة الإبراهيمية "صاحبة الصيت" في المواجهة مع الاحتلال، وللمدرسة "المتواضعة" المؤلفة من طابقين، وتطل على بركة السلطان الشهيرة، تاريخ طويل مع السياسة أيضا، ذلك أن من شيدها هو مدير البوليس العثماني شوقي أفندي، ليس كمدرسة، وانما كمقر للسرايا قبل تحويلها إلى مدرسة مختلطة للذكور وللإناث.
 وفي سيرة المدرسة، تشير المعطيات المتوفرة الى ان عدد طلاب الإبراهيمية بلغ عام 1923 حوالي (486) طالبا في 13 صفاً، وبلغ عدد المعلمين فيها عام 1925 (16 معلماً)، وفي عام 1947 وصل العدد إلى (629) طالبا.
 كما تم إنشاء سكن داخلي للمدرسة سمي "المنزل" للوافدين إليها من القرى المجاورة وبيت لحم، وكذلك من بئر السبع، وتم تقديم وجبات للطلاب واستمر ذلك حتى عام 1947، كما كان للمدرسة مسجد خاص تقام فيه الشعائر الدينية في عهد الحكومة العثمانية، كما كان لها كذلك اهتمام خاص بالتدريب الفني سواء في النجارة، أو البناء، أو عمل المكانس الأرضية، حيث كان التدريب يتم بعد انتهاء الدوام المدرسي.
"للمدرسة الإبراهيمية تاريخ أمة، وحضارة شعب، من خلال الجو الدراسي الذي كان يتبع فيها من تربية وتعليم، وهي صاحبة تاريخ عريق خرّجت العلماء والأدباء"، هذا ما أكده الشيخ ربحي القصراوي التميمي نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الذي التحق بالمدرسة في العام 56.
 "المدرسة التي حملت اسمها تيمناً بالحرم الإبراهيمي الشريف خلال الأربعينات من القرن الماضي، بدأت معاناتها مع دخول احتلال للمدينة والسيطرة على ملعبها المجاور عام 1975 لغرض تنظيم الاحتفالات اليهودية، واستبداله بملعب داخلي مساحته 200مترا، لا يتسع لطلبتها"، يقول صالح ابو سليمة مدير المدرسة، ويضيف "ان الإبراهيمية تعرضت للإغلاق ألقصري العديد من المرات بأوامر عسكرية إسرائيلية، حيث كان أطول هذه الاغلاقات واشهرها إبان انتفاضة الأقصى الثانية، حيث تم إغلاقها لمدة 101 يوما لذرائع أمنية وتوفير الحماية للمستوطنين".
 ويواجه تلاميذ "الإبراهيمية" الأربعمائة، ربما كغيرهم من اقرأنهم في المدارس الواقعة على خطوط المواجهة بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، وفي البلدة القديمة من المدينة (أكثر من 33 مدرسة) منذ وقت طويل، ما يمكن ان يطلق عليها "حرب إسرائيلية" مزدوجة من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين. هناك، يجد مئات الطلاب والطالبات أنفسهم في دائرة المواجهة، وقبضة الخوف والنيران الإسرائيلية.
 وهناك أيضا في مدارس قرطبة، واليعقوبية، واليقظة، والفيحاء، الواقعة جميعها على مقربة أمتار قليلة فقط من البؤر الاستعمارية الأربع في المدينة القديمة، ومدارس أخرى في محيطها، تغرق الحياة التعليمية في الرعب، وتتضاعف المرارة لدى التلاميذ المتوجسين على الدوام من هجمات الجيش والمستوطنين الذين يطلقون الكلاب المتوحشة والمدربة نحو التلاميذ، أو يهاجمون المدارس بالحجارة والزجاجات، وبالمواد الكيماوية الحارقة والرصاص!!

 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026