الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

في رسالة كتبها: الأسير د.عدنان أبو تبّانه تعرض لـ15 اعتقال إداري

وجه الأسير الإداري د. عدنان أبو تبانه، من الخليل، المضرب عن الطعام منذ 26 يوماً رسالة كتبها  صباح يوم الجمعة 16 أيار من سجنه في "النقب": قال فيها: "منذ إضرابي وأنا ممتنع عن شرب الدواء، الأمر الذي زاد من معاناتي إضافة إلى حالة الهزال والضعف الشديد الذي أعاني منه بسبب الإضراب الذي بدأنا به  من أجل نيل حريتنا والتخلص من نير الاعتقال الإداري الظالم، الذي حول حياتنا وحياة عائلاتنا إلى جحيم لا يطاق في قوانين دولة تدعي أنها واحة للديمقراطية، وهي ترث قانون استعماري عَفِناً، تستقوي فيه على ناشطين حقوقيين واجتماعيين ونواب وأساتذة جامعات، لا ذنب لهم سوى أنه لا دليل عليهم لتقويمهم لمحاكم شرعية".

ويروي الأسير أبو تبّانه في رسالته رحلته في الاعتقال قائلاً: "من هنا بدأت رحلة المعاناة والظلم الذي لا زلنا نخوض غمارها منذ عشرون عاما، حيث حينها ولد ابني (عز الدين) ليصرخ في وجه العالم أين أبي؟ فيجيبه الحاضرون (في الاعتقال الإداري)، ويشاء القدر أن يجمعنا الله بعز الدين لنحتفل بعيد ميلاده العشرون في نفس السجن، لنحمل الهم والمعاناة من جديد، لاسيما المرض الذي يصيب رئتيه وكليتيه شفاه الله وعافاه، كما هو الحال معي في الضغط والسكري وأمراض أخرى نعاني منها في ظل أجواء السجون الممرضة".

ويردف: "لم تكتمل فرحة الإفراج في الاعتقال الأول حتى أفاجأ باعتقال جديد رافقه ولادة ابني صلاح الدين بعيدا عني، ثم وفاة والدي الذي لم أحضر وفاته ولو ألقي عليه لحظة الوداع الأخيرة لتكون حسرة لي حتى هذه اللحظات".

ويتابع أبو تبانة: "وكانت أعوام 96 و97 و98 والتي قضيتها في الاعتقال الإداري بالغة القسوة والصعوبة، ورغم مقاطعتنا للمحاكم الظالمة وإضراباتنا واحتجاجاتنا في تلك السنوات أدت إلى هبوط ملحوظ في عدد المعتقلين الإداريين وعاد الآلاف إلى الاعتقال الإداري وبأعداد هائلة منذ ألانتفاضه الثانية ، حيث اكتويت بسيف هذا الاعتقال منذ ذلك الحين 15 عشرة مرة، وكنت في كل عام وحتى هذه اللحظة ضيفا مقيما في سجن "عوفر" وسجن "النقب"، ومنذ ذلك التاريخ مكثت أكثر من 6 سنوات في الاعتقال الإداري ليولد أطفالي أمير ومصطفى بعيدا عني.  ويموت الأقارب كذلك بعيدا عني دون توديع أي منهم، وكذلك لم أشارك عائلتي بفرحهم وأحزانهم، وتحقيق نجاحاتهم من تخرج من الجامعات وغيره كتخرج زوجتي".

ويشير في رسالته: "كان الاعتقال الأخير الأكثر قسوة والأكثر إيلاما فقد كنت أستعد لزواج أولادي(محمد وأنس) ولم يخطر لي بأسوأ أحلامي أن أعود للاعتقال في هذه الأجواء السعيدة، وبعد توزيع بطاقات الدعوة على المدعوين من أقارب وأصحاب وخلان، كانت المفاجأة والصدمة بل المصيبة، حيث حوصر البيت من قبل عدد من الجنود الإسرائيليون برفقة زباط المخابرات الذين أخبروني أني معتقل، فقلت لهم أن لدي مناسبة عرس ولدي، ولم يحصل شيء لو تأخر الاعتقال أياما معدودة بعد العرس، لكن القيود كانت أقوى من صرخاتي وآلامي، وحزن أهل البيت على هذا الاعتقال في هذه الظروف، والتي حولت الأفراح إلى أتراح، وقد أوصيتهم قلت لهم بأن يتموا العرس ويكملوا إجراءات الزواج والفرح وكأني معهم، وأخفيت حزني وآلامي وقهري من السجان، وزاد قهري وألمي عندما نزلت إلى المحكمة ليخبروني بأني معتقل إداري بتهمة (الملف السري) الغاشم الظالم الذي لا أعرف ما هو، وتهمتي هي أني أحد وجهاء مدينة الخليل".

ويختتم الأسير أبو تبانه رسالته: "بعد عشرين عاما من هذا الاعتقال القسري الذي أبعدني عن عائلتي وأطفالي وطلابي في الجامعة، أصبحت الحياة لا قيمة ولا معنى لها، وغدت الحياة والموت لدي سيان، بل إن الموت الشريف الكريم في معركة الأمعاء الخاوية".

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026