إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

أحلام الفلسطينيين تخطت النكسة

وفا- (زكريا المدهون) كان عبد الحق شحادة طالبا مجدا وأمنيته الوحيدة أن ينهي تحصيله الدراسي ويلتحق بإحدى الجامعات بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة... لكن رياح نكسة حزيران عام 1967  أتت بما لا يشتهيه.
"تحطمت أحلامي وطموحاتي كباقي أبناء قطاع غزة بعد نكسة حزيران 1967، وخشيت أنه لن يكون بمقدوري إكمال تعليمي"، يقول عبد الحق (55 عاماً) الذي يقطن مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة".
واحتلت إسرائيل في الخامس من حزيران 1967 الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وأراض عربية أخرى.
ويضيف عبد الحق في حديث لوكالة وفا:" فقدت الكثير من الأحباب والأصدقاء، خلال الحرب التي لم  ترحم صغيراً ولا كبيراً."
ويتابع:" بعد الهزيمة واحتلال ما تبقى من أرض فلسطين سيطر على نفسي اليأس والإحباط وتراجع تحصيلي الدراسي، لكن إصراري ومثابرتي انتصرا في النهاية وحصلت على شهادة الثانوية العامة."
بعد ذلك، بدأ عبد الحق رحلة البحث عن المستقبل المجهول والمتمثل في أية جامعة سيكمل تعليمه خاصة مع عدم وجود جامعات في قطاع غزة في ذلك الوقت.
وقع اختيار عبد الحق على جامعة عربية كان يقصدها الكثير من طلبة فلسطين ألا وهي جامعة بيروت العربية والتي كانت الدراسة فيها بالانتساب.
يقول عبد الحق:" بعد اختياري جامعة بيروت العربية، حصلت بعد معاناة شديدة على تصريح من قوات الاحتلال للخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بهدف الدراسة."
سافر عبد الحق بعدها إلى جمهورية مصر العربية ومنها إلى لبنان "مقر الجامعة"، تغمره فرحة عارمة كما يقول. لكن فرحته هذه لم تدم طويلاً لتنتهي بالاعتقال لسنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
يقول عبد الحق:" بعد عودتي إلى غزة في نهاية السبعينات لم يعد والدي الطاعن في السن قادراً على العمل، فقررت العمل داخل أراضي العام 1948 وتحديدا في مدينة المجدل لتوفير رسومي الجامعية."
ويتابع: هناك وضع الاحتلال حداً لطموحاتي وأمنياتي، حيث تم اعتقالي بتهمة مقاومة الاحتلال وصدر بحقي حكم بالسجن لمدة عشر سنوات"، واصفاً تلك اللحظات بـ"المريرة والمأساوية".
وخلال تلك الفترة اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وزجت بهم في سجونها.
 
ويقول الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانه، إن الفترة الممتدة من نكبة الشعب الفلسطيني سنة 1948 وحتى استكمال الاحتلال الإسرائيلي بعد نكسة 1967، كانت "الأكثر إجراماً بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، كونها  اتسمت باعتقالات عشوائية واحتجاز جماعي في معسكرات، واعتمدت على التعذيب الجسدي وإلحاق الأذى الجسدي المباشر بالمعتقلين".
وأعلن فروانه، "أن مجمل حالات الاعتقال التي سُجِّلت منذ تاريخ النكبة الفلسطينية بلغت قرابة(800) ألف حالة اعتقال.
وهكذا قضى عبد الحق فترة الاعتقال في سجون الاحتلال.
وقال "بعد انتهاء فترة اعتقالي، قررت إكمال تعليمي الجامعي في إحدى جامعات غزة، وفعلاً حققت طموحي الذي حرمني الاحتلال منه وأنا في سن متأخرة."
ويستدرك قائلاً:" الإنسان الفلسطيني يملك عزيمة وإرادة من التضحية والصمود، أقوى من الاحتلال وجبروته وظلمه."
ويقول عبد الحق الذي أصبح اليوم عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وله العديد من المؤلفات الأدبية:" أؤمن بالسلام العادل الذي يؤدي الى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي اقتلعوا منها."

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026