السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

'المنطقة العازلة' بغزة يرسمها رصاص الاحتلال

 زكريا المدهون

ربما يصبح مدى رصاصات يطلقها جندي إسرائيلي حدود منطقة أمنية عازلة تسعى قوات الاحتلال الإسرائيلي لفرضها بالقوة  شمال وشرق قطاع غزة.

وحسب تقديرات وإحصاءات غير نهائية، فإن المنطقة العازلة تشكل حوالي 24% من مساحة قطاع غزة  البالغة 365 كيلومتر مربع.

ونص اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، على تحديد حزام أمني ضيق بعرض 50 مترا على طول 58 كيلو مترا من الحدود الشمالية الغربية للقطاع وحتى منطقة شرق رفح جنوبا.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005، اتسع نطاق ما يسمى 'المنطقة العازلة'، وبلغ ذروته بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008 ليصل إلى كيلومترين.

علي الكفارنة (55 عاما) من بلدة بيت حانون شمال القطاع، قال إن المنطقة العازلة أو 'الحزام الأمني' دمرت حياته.

وأضاف الكفارنة لـ'وفا' وهو يشير بيده إلى أرض شاسعة متاخمة للخط الفاصل شرقا، 'كانت هذه الأرض مزروعة بالبرتقال والزيتون والخوخ.. اليوم مزروعة بالموت'.

وقال: 'نجوت أنا وأفراد أسرتي مرات عديدة من الموت أثناء عملنا في أرضنا. عناية الله كانت تحفظنا في كل مرة'.

وأضاف: 'بعد اتفاق التهدئة في 2013، جرفت قوات الاحتلال أرضنا وخربتها بشكل متعمد، رغم أنها لا تشكل أية خطورة أمنية عليهم'.

وأكد الكفارنة بحرقة، أنه الآن أصبح محروما من أرضه ولا يستطيع الوصول إليها، مشيرا إلى أنها كانت تعيل أكثر من عشرين فردا، وأنه رغم كل ما جرى متمسك بها ولن يتخلى عنها أبدا.

وقال المهندس تيسير محيسن المسؤول في جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) التي تقدم مساعدات للمزارعين: 'أصبحت حدود المنطقة الأمنية مدى الرصاص أو القذائف التي يطلقها الجيش الإسرائيلي. قد تصل إلى مناطق سكنية مكتظة'.

وحذر قائلا: 'كل شيء أصبح في مرمى النيران الإسرائيلية'.

وأشار محيسن الذي يشغل منصب نائب المدير العام للجمعية، إلى أنه أعدّ دراسة مشتركة مع زملائه أظهرت مدى خطورة العيش في تلك المنطقة، وقسمها إلى ثلاثة أجزاء من ناحية الخطورة.

وأوضح أن المنطقة الأولى تمتد بعمق 300-500 متر من الخط الفاصل، وتنتهي باتجاه الأراضي الفلسطينية، وتصنف كمنطقة عالية الخطورة وتخلو من السكان. أما المنطقة فتمتد بعمق 500 متر-  كيلومترين، وهي منطقة أقل خطورة ويستطيع السكان الوصول إليها وزراعة أراضيهم، والمنطقة الثالثة تقع ما بعد 1.5- 2 كيلو متر، وهي متدنية الخطورة، وذات كثافة سكانية عالية.

بدوره، أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في ممارساتها الهادفة إلى فرض المنطقة الأمنية العازلة.

وأعلن المركز في تقرير نشر حديثا، أن قوات الاحتلال جرحت الشهر الماضي 30 مواطنا، بينهم 9 أطفال، على حدود قطاع غزة الشمالية والشرقية.

وتضم 'منطقة الحزام الأمني' ما بين 30% إلى 40% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وفيها العديد من آبار المياه الجوفية.

وقال محيسن: 'نظراً لعدم تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بسبب القيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أصبح اعتمادهم الأكبر على زراعة المحاصيل البعلية، لعدم حاجتها إلى رعاية يومية، وعدم وجود آبار للري بعدما تم تجريف وتدمير كافة الآبار التي كانت موجودة في المنطقة'.

وأضاف: 'تم تدمير وردم 150 بئر مياه خلال العمليات العسكرية البرية التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة منذ عام 2005'.

وتابع: منع جيش الاحتلال أيضا زراعة المحاصيل أو الأشجار التي يتجاوز ارتفاعها 80 سنتمترا.

وكانت المنطقة الأمنية العازلة تساهم قبل سنوات قليلة بنسبة 30% من إنتاج المحاصيل البعلية في قطاع غزة، وساهمت أيضاً بحوالي 10% من المحاصيل التصديرية وكانت مصدرا لكسب رزق 16% من المزارعين.

وقال محيسن إن 50% من أشجار الحمضيات كانت تزرع في هذه المنطقة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026