الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

'المنطقة العازلة' بغزة يرسمها رصاص الاحتلال

 زكريا المدهون

ربما يصبح مدى رصاصات يطلقها جندي إسرائيلي حدود منطقة أمنية عازلة تسعى قوات الاحتلال الإسرائيلي لفرضها بالقوة  شمال وشرق قطاع غزة.

وحسب تقديرات وإحصاءات غير نهائية، فإن المنطقة العازلة تشكل حوالي 24% من مساحة قطاع غزة  البالغة 365 كيلومتر مربع.

ونص اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، على تحديد حزام أمني ضيق بعرض 50 مترا على طول 58 كيلو مترا من الحدود الشمالية الغربية للقطاع وحتى منطقة شرق رفح جنوبا.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005، اتسع نطاق ما يسمى 'المنطقة العازلة'، وبلغ ذروته بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008 ليصل إلى كيلومترين.

علي الكفارنة (55 عاما) من بلدة بيت حانون شمال القطاع، قال إن المنطقة العازلة أو 'الحزام الأمني' دمرت حياته.

وأضاف الكفارنة لـ'وفا' وهو يشير بيده إلى أرض شاسعة متاخمة للخط الفاصل شرقا، 'كانت هذه الأرض مزروعة بالبرتقال والزيتون والخوخ.. اليوم مزروعة بالموت'.

وقال: 'نجوت أنا وأفراد أسرتي مرات عديدة من الموت أثناء عملنا في أرضنا. عناية الله كانت تحفظنا في كل مرة'.

وأضاف: 'بعد اتفاق التهدئة في 2013، جرفت قوات الاحتلال أرضنا وخربتها بشكل متعمد، رغم أنها لا تشكل أية خطورة أمنية عليهم'.

وأكد الكفارنة بحرقة، أنه الآن أصبح محروما من أرضه ولا يستطيع الوصول إليها، مشيرا إلى أنها كانت تعيل أكثر من عشرين فردا، وأنه رغم كل ما جرى متمسك بها ولن يتخلى عنها أبدا.

وقال المهندس تيسير محيسن المسؤول في جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) التي تقدم مساعدات للمزارعين: 'أصبحت حدود المنطقة الأمنية مدى الرصاص أو القذائف التي يطلقها الجيش الإسرائيلي. قد تصل إلى مناطق سكنية مكتظة'.

وحذر قائلا: 'كل شيء أصبح في مرمى النيران الإسرائيلية'.

وأشار محيسن الذي يشغل منصب نائب المدير العام للجمعية، إلى أنه أعدّ دراسة مشتركة مع زملائه أظهرت مدى خطورة العيش في تلك المنطقة، وقسمها إلى ثلاثة أجزاء من ناحية الخطورة.

وأوضح أن المنطقة الأولى تمتد بعمق 300-500 متر من الخط الفاصل، وتنتهي باتجاه الأراضي الفلسطينية، وتصنف كمنطقة عالية الخطورة وتخلو من السكان. أما المنطقة فتمتد بعمق 500 متر-  كيلومترين، وهي منطقة أقل خطورة ويستطيع السكان الوصول إليها وزراعة أراضيهم، والمنطقة الثالثة تقع ما بعد 1.5- 2 كيلو متر، وهي متدنية الخطورة، وذات كثافة سكانية عالية.

بدوره، أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في ممارساتها الهادفة إلى فرض المنطقة الأمنية العازلة.

وأعلن المركز في تقرير نشر حديثا، أن قوات الاحتلال جرحت الشهر الماضي 30 مواطنا، بينهم 9 أطفال، على حدود قطاع غزة الشمالية والشرقية.

وتضم 'منطقة الحزام الأمني' ما بين 30% إلى 40% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وفيها العديد من آبار المياه الجوفية.

وقال محيسن: 'نظراً لعدم تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بسبب القيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أصبح اعتمادهم الأكبر على زراعة المحاصيل البعلية، لعدم حاجتها إلى رعاية يومية، وعدم وجود آبار للري بعدما تم تجريف وتدمير كافة الآبار التي كانت موجودة في المنطقة'.

وأضاف: 'تم تدمير وردم 150 بئر مياه خلال العمليات العسكرية البرية التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة منذ عام 2005'.

وتابع: منع جيش الاحتلال أيضا زراعة المحاصيل أو الأشجار التي يتجاوز ارتفاعها 80 سنتمترا.

وكانت المنطقة الأمنية العازلة تساهم قبل سنوات قليلة بنسبة 30% من إنتاج المحاصيل البعلية في قطاع غزة، وساهمت أيضاً بحوالي 10% من المحاصيل التصديرية وكانت مصدرا لكسب رزق 16% من المزارعين.

وقال محيسن إن 50% من أشجار الحمضيات كانت تزرع في هذه المنطقة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025