مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

لقاء قداسة البابا... حلم يتحقق

عنان شحادة

تنتظر عائلة الياس أبو مهر من مدينة بيت جالا بفارغ الصبر مقابلة قداسة البابا فرنسيس الأول الذي سيزور فلسطين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

عائلة أبو مهر وقع عليها الاختيار من قبل القائمين على زيارة البابا لتحظى بشرف لقائه إلى جانب سبع عائلات أخرى، حيث تعاني العائلة ويلات الاحتلال جراء سلب جزء من أراضيها لصالح الجدار في منطقة كريمزان غرب بيت جالا.

وتعيش الأسرة حتى الآن في حالة عدم تصديق بأنها ستكون في لقاء مباشر مع البابا وتتناول معه طعام الغداء، 'حلم وسيتحقق'، هكذا عبرت العائلة.

تقول جولييت (36 عاما)  زوجة الياس أبو مهر  'سيبقى يوم الجمعة السادس عشر من شهر أيار من العام 2014 يوما للتاريخ والذكرى، لحظة قرع باب المنزل من قبل كاهن الرعية إبراهيم الشوملي وتسليمنا مغلفا فيه أربع بطاقات وهو عدد أفراد الأسرة، زوجي وطفلتينا اليزابيث وايزابيل، للقاء قداسة البابا يوم الأحد 25-5، والبطاقات مرسلة من نائب البطريرك لطائفة اللاتين وليم الشوملي، والأب إبراهيم فلتس'.

وتضيف 'عندما قمنا بفتح المغلف وقراءة ما فيه، نظرنا إلى كاهن الرعية بدهشة واستغراب ثم علت الضحكة وعمت الفرحة أرجاء المنزل، غير مصدقين ما يجري'.

وتابعت حديثها 'رغم الصدمة من شدة الفرحة إلا أنني شعرت وزوجي بمسؤولية كبيرة تجاه نقل معاناة المواطنين في منطقة كريمزان من قبل الاحتلال، لأننا لن نمثل عائلة أبو مهر فحسب وإنما جميع العائلات المتضررة في بيت جالا من خطر الجدار والاستيطان، سنحمل معنا رسالة كبيرة مضمونها الحقيقي عذابات ومعاناة المواطن البجالي'.

ولم تخف جولييت أن مناشدتهم للبابا ستتمحور حول وقف سلب الأرض ومساعدة المواطنين في وقف بناء جدار الضم العنصري، وتقديم الشرح الوافي والكامل عن منطقة كريمزان التي هي بمثابة المتنفس الوحيد ومستقبل أبناء مدينة بيت جالا.

وأشارت إلى أنها ستنتهز فرصة اللقاء وتقدم هدية للبابا تتمثل في أطلس للوضع الجيوسياسي في فلسطين من إعداد معهد أريج للأبحاث التطبيقية، حتى تكون فرصة له للوقوف على الواقع المرير للإنسان الفلسطيني والمخاطر التي تحيط به.

وأوضحت جولييت، أنهم يملكون 17 دونما في منطقة كريمزان تم شطرها إلى قسمين بفعل شق طريق تمهيدا لإقامة الجدار، خلّف ذلك إعدام 82 شجرة زيتون معمرة، عدا عن أنه في حالة الشروع بالجدار فإن هذا سيؤدي إلى سلب مزيد من الأرض وفصلها بشكل كبير وعدم القدرة للوصول إليها.

وليس بعيدا عن عائلة أبو مهر وفي ذات المدينة سيحظى الشاب مايك وليد عبد ربه (23 عاما) بلقاء الحبر الأعظم قداسة البابا في قصة غريبة من نوعها، حيث يحاصره الاحتلال في مسقط رأسه ولا يدعه يتحرك بحرية كاملة كبقية الشبان.

قصة الشاب عبد ربه كما تحدث بها، بدأت لحظة ولادته في العام 1991 عندما رفض الاحتلال وقتها منحه رقما خاصا لبطاقة شخصية وتسجيله في هوية والده، بسبب انه ولد في أحد مستشفيات بيت لحم ووالديه يحملان الهوية الزرقاء الإسرائيلية.

ويقول بمرارة 'أنا منذ أن بلغت الــــ(15 عاما) لا أقدر على التجوال والخروج من بعض مناطق محافظة بيت لحم، الأمر يقتصر على بيت جالا، بيت لحم، بيت ساحور، بعيدا عن أعين الاحتلال وجنوده'.

وأعرب عبد ربه عن أمله أن تكون زيارة البابا واللقاء فرصة لشرح معاناته والمساهمة في إيجاد حل لها والحصول على رقم وطني.

وأكد انه تسلم دعوة للقاء البابا، إلا انه ما زل غير مصدق ويعيش الحلم.

وأشار منسق شؤون العائلات التي ستحظى بلقاء البابا وتناول الغداء معه سهيل دعيبس، إلى أن اختيار العائلات الثمانية تم من قبل المسؤولين عن تحضيرات الزيارة من خلال معايير محددة تتلاءم مع الوضع الفلسطيني بشتى ظروفه.

وأوضح أن معايير الاختيار خضعت للتواجد المسيحي داخل الخط الأخضر، ومعاناة الجدار والاستيطان، والأسرى في سجون الاحتلال، ومبعدي كنيسة المهد، ولم الشمل للعائلة الواحدة، والرقم الوطني، وعائلة من غزة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026