السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لقاء قداسة البابا... حلم يتحقق

عنان شحادة

تنتظر عائلة الياس أبو مهر من مدينة بيت جالا بفارغ الصبر مقابلة قداسة البابا فرنسيس الأول الذي سيزور فلسطين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

عائلة أبو مهر وقع عليها الاختيار من قبل القائمين على زيارة البابا لتحظى بشرف لقائه إلى جانب سبع عائلات أخرى، حيث تعاني العائلة ويلات الاحتلال جراء سلب جزء من أراضيها لصالح الجدار في منطقة كريمزان غرب بيت جالا.

وتعيش الأسرة حتى الآن في حالة عدم تصديق بأنها ستكون في لقاء مباشر مع البابا وتتناول معه طعام الغداء، 'حلم وسيتحقق'، هكذا عبرت العائلة.

تقول جولييت (36 عاما)  زوجة الياس أبو مهر  'سيبقى يوم الجمعة السادس عشر من شهر أيار من العام 2014 يوما للتاريخ والذكرى، لحظة قرع باب المنزل من قبل كاهن الرعية إبراهيم الشوملي وتسليمنا مغلفا فيه أربع بطاقات وهو عدد أفراد الأسرة، زوجي وطفلتينا اليزابيث وايزابيل، للقاء قداسة البابا يوم الأحد 25-5، والبطاقات مرسلة من نائب البطريرك لطائفة اللاتين وليم الشوملي، والأب إبراهيم فلتس'.

وتضيف 'عندما قمنا بفتح المغلف وقراءة ما فيه، نظرنا إلى كاهن الرعية بدهشة واستغراب ثم علت الضحكة وعمت الفرحة أرجاء المنزل، غير مصدقين ما يجري'.

وتابعت حديثها 'رغم الصدمة من شدة الفرحة إلا أنني شعرت وزوجي بمسؤولية كبيرة تجاه نقل معاناة المواطنين في منطقة كريمزان من قبل الاحتلال، لأننا لن نمثل عائلة أبو مهر فحسب وإنما جميع العائلات المتضررة في بيت جالا من خطر الجدار والاستيطان، سنحمل معنا رسالة كبيرة مضمونها الحقيقي عذابات ومعاناة المواطن البجالي'.

ولم تخف جولييت أن مناشدتهم للبابا ستتمحور حول وقف سلب الأرض ومساعدة المواطنين في وقف بناء جدار الضم العنصري، وتقديم الشرح الوافي والكامل عن منطقة كريمزان التي هي بمثابة المتنفس الوحيد ومستقبل أبناء مدينة بيت جالا.

وأشارت إلى أنها ستنتهز فرصة اللقاء وتقدم هدية للبابا تتمثل في أطلس للوضع الجيوسياسي في فلسطين من إعداد معهد أريج للأبحاث التطبيقية، حتى تكون فرصة له للوقوف على الواقع المرير للإنسان الفلسطيني والمخاطر التي تحيط به.

وأوضحت جولييت، أنهم يملكون 17 دونما في منطقة كريمزان تم شطرها إلى قسمين بفعل شق طريق تمهيدا لإقامة الجدار، خلّف ذلك إعدام 82 شجرة زيتون معمرة، عدا عن أنه في حالة الشروع بالجدار فإن هذا سيؤدي إلى سلب مزيد من الأرض وفصلها بشكل كبير وعدم القدرة للوصول إليها.

وليس بعيدا عن عائلة أبو مهر وفي ذات المدينة سيحظى الشاب مايك وليد عبد ربه (23 عاما) بلقاء الحبر الأعظم قداسة البابا في قصة غريبة من نوعها، حيث يحاصره الاحتلال في مسقط رأسه ولا يدعه يتحرك بحرية كاملة كبقية الشبان.

قصة الشاب عبد ربه كما تحدث بها، بدأت لحظة ولادته في العام 1991 عندما رفض الاحتلال وقتها منحه رقما خاصا لبطاقة شخصية وتسجيله في هوية والده، بسبب انه ولد في أحد مستشفيات بيت لحم ووالديه يحملان الهوية الزرقاء الإسرائيلية.

ويقول بمرارة 'أنا منذ أن بلغت الــــ(15 عاما) لا أقدر على التجوال والخروج من بعض مناطق محافظة بيت لحم، الأمر يقتصر على بيت جالا، بيت لحم، بيت ساحور، بعيدا عن أعين الاحتلال وجنوده'.

وأعرب عبد ربه عن أمله أن تكون زيارة البابا واللقاء فرصة لشرح معاناته والمساهمة في إيجاد حل لها والحصول على رقم وطني.

وأكد انه تسلم دعوة للقاء البابا، إلا انه ما زل غير مصدق ويعيش الحلم.

وأشار منسق شؤون العائلات التي ستحظى بلقاء البابا وتناول الغداء معه سهيل دعيبس، إلى أن اختيار العائلات الثمانية تم من قبل المسؤولين عن تحضيرات الزيارة من خلال معايير محددة تتلاءم مع الوضع الفلسطيني بشتى ظروفه.

وأوضح أن معايير الاختيار خضعت للتواجد المسيحي داخل الخط الأخضر، ومعاناة الجدار والاستيطان، والأسرى في سجون الاحتلال، ومبعدي كنيسة المهد، ولم الشمل للعائلة الواحدة، والرقم الوطني، وعائلة من غزة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026