السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شاطئ بحر غزة سوق للعاطلين عن العمل

 زكريا المدهون

تعدّ شواطئ البحار أماكن للترف واللهو وقضاء أجمل الأوقات، لكن في غزة الأمر مختلف تماما بعد أن تحول شاطئ البحر، المتنفس الطبيعي الوحيد، إلى سوق للعاطلين عن العمل.

والمتجول على شاطئ بحر قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، يلاحظ مدى انتشار مئات الباعة المتجولين وأصحاب المهن الجديدة.

ومع بدء الإجازة الصيفية لطلبة المدارس ينطلق العشرات من الأطفال لبيع المكسرات والمسليات على المصطافين لمساعدة أسرهم الفقيرة.

وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة (1.8 مليون نسمة) أكثر من 40% في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ سبع سنوات.

رائد خليل أشعل موقد نار على شاطئ البحر في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، لتجهيز أعواد الذرة الصفراء. وقال والعرق يتصبب من جبينه: 'أنا عاطل عن العمل منذ سنوات. لم أجد إلا بيع الذرة لإعالة أسرتي المكونة من ثمانية أفراد'.

وأضاف رائد (40 عاما): 'اضطررت إلى هذا العمل بعد أن تقطعت بي السبل وهو بالكاد يوفر المصروف اليومي لأسرتي'.

وأضاف: أبدأ عملي من الصباح الباكر حتى ساعات المساء، وأحصل في نهاية اليوم على مبلغ لا يتجاوز في أحسن الأحوال عشرين شيقلا'.

ويلقى عمل رائد امتعاض بعض المصطافين بسبب الإزعاج الذي يسببه لهم، فيما يتعاطف آخرون معه لسوء أوضاعه الاقتصادية.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن جهاز الإحصاء الفلسطيني، حسب نتائج مسح القوى العاملة لدورة الربع الرابع لعام 2013، إلى أن ما يقارب من 159,600 ألف عامل فلسطيني عاطلين عن العمل نتيجة إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة، وهو ما أدى إلى توقف الحياة الاقتصادية بشكل كامل وحرمان هؤلاء العمال من أعمالهم.

في مكان آخر من شاطئ بحر غزة، وتحديدا في منطقة الميناء، افتتح أبو إبراهيم أحمد ما يشبه البقالة الصغيرة.

وقال أحمد الذي يعيل أسرة كبيرة: 'أبيع هنا في الصيف جميع أنواع العصائر وحاجات الأطفال حيث تلقى إقبالا جيدا'.

وأضاف وهو يجلس في عريشه الصغير للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة، 'أنا عاطل عن العمل وطرقت جميع الأبواب طلبا للعمل دون فائدة'، مشيرا إلى أنه ينتظر فصل الصيف وبدء الإجازة الصيفية حيث يكتظ الشاطئ بالمواطنين وأطفالهم.

وشدد أحمد على أن عمله هذا هو مؤقت، لكنه حسب قوله أفضل من الجلوس في البيت.

وأصبح معظم سكان قطاع غزة وبما يزيد عن 80% يعتمدون علي المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، وبرنامج الغذاء العالمي، والجمعيات الخيرية والإغاثية العربية والإسلامية.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتي سيكون من مهامها الأساسية العمل على رفع الحصار الإسرائيلي.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026