وزارة الأسرى ومنظمات حقوقية تطلع أشتون على أوضاع المضربين
أطلعت وزارة الأسرى وعدد من المنظمات الحقوقية مفوضية العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون على أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، والبالغ عددهم 125 معتقلاً إدارياً.
جاء ذلك في رسالة بعثتها الوزارة والمنظمات إلى أشتون، تضمّنت: 'أغلبية الأسرى المضربين عن الطعام يحتجون على استمرار اعتقالهم الإداري دون تهمة أو محاكمة، حيث يصدر أمر الاعتقال الإداري عن الحاكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية لفترات تتراوح بين شهر واحد وستة شهور يمكن تجديدها إلى أجل غير مسمّى.'
وأطلعت الوزارة أشتون على عدم قانونية هذا الاعتقال التعسفي الذي تستخدمه إسرائيل بشكل منظم ضد عشرات آلاف الفلسطينيين، وهو ما يعدّ تهديداً للحياة اليومية للفلسطينيين، على حد سواء ما يقوّض العملية السياسية برمّتها.
وجاء في الرسالة: 'مع حلول الأول من حزيران بلغ عدد أيام الإضراب 38 يوماً، قضاها المضربون دون طعام، ووصل الأمر لمرحلة خطيرة تستوجب تحرّكاً مباشراً، وقد يتسبب خلاف ذلك بعواقب وخيمة على صحة المضربين، خاصة وأن الكثير منهم توقّفوا عن تناول المدعمات الغذائية، ويعتمدون فقط على الماء، وهو ما يزيد من تدهور وضعهم الصحي لخطر الموت' .
هذا وأطلعت الرسالة أشتون على صورة الإجراءات العقابية التي اتخذتها سلطات الاحتلال فور إعلان الإضراب، حيث شملت عزل الأسرى المضربين عن باقي المعتقلين، وحملة التنقلات التي أجرتها مصلحة السجون بحق عدد منهم، وعزل قادة الإضراب، عدا عن وقف تزويد المضربين بالملح مدة خمسة عشر يوماً، ومنع الزيارات العائلية لأهالي المضربين مدة أربعة أشهر وستة أشهر بحق قيادة الإضراب، ومحاولات تقليص زيارات المحامين في محاولة لتجنيب نقل الصورة الحقيقية في السجون.
من جهة أخرى، بدأ المضربون بحملة مقاطعة لعيادات السجون نظراً لتآمر أطبائها مع مصلحة السجون الإسرائيلية، بشكل يتعارض بشكل صارخ مع إعلان مالطا بخصوص المضربين عن الطعام الصادر عن الجمعية الطبية العالمية، والذي ينص على أن 'التغذية القسريّة غير مقبولة أخلاقيّاً البتّة'.
يذكر أنّ الكنيست الإسرائيلي بصدد النظر في مشروع قانون يتيح لمصلحة السجون ممارسة التغذية القسرية بحق المضربين، وقد ينجم عن إقراراه عواقب خطيرة بحق المضربين، وبحق كل من يفكر بخوض هذا الإضراب مستقبلاً.
وذكرت الرسالة أنّ سلطات الاحتلال تراجعت عن اتفاقية كانت أبرمتها في العام 2012 نصّت على تقنين استخدام الاعتقال الإداري، واقتصاره على حالات استثنائية بما يتفق والقانون الدولي، إلّا أنّ إسرائيل ما فتئت وعادت تستخدمه بشكل منظّم أجبر الكثير من المعتقلين على البدء بإضراب جديد.
كما وتراجعت إسرائيل عن عدد من بنود اتفاقية 2012، ومنها تحسين ظروف السجون، وإلغاء سياسة العزل الانفرادي، وإعادة السماح للمعتقلين بإكمال دراستهم الجامعية، والسماح بالزيارات العائلية لمعتقلي قطاع غزة.
ودعت الوزارة والمنظمات الأخرى أشتون بصفتها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي باتخاذ الإجراءات التالية:
- دق ناقوس الخطر لحياة المضربين عن الطعام، وإعلام سلطات الاحتلال بأنّ الإضراب عن الطعام هو أحد أشكال الاحتجاج القانوني.
- دق ناقوس الخطر حول استمرار إسرائيل استخدام الاعتقال الإداري بصورة منظمة.
- الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاقية 12 أيار 2012 المتعلقة بتحسين ظروف الاعتقال، وإنهاء العزل الانفرادي، واستئناف التعليم للأسرى، واستئناف زيارات العائلات لأسرى غزة كل أسبوعين، وإنهاء الاعتقال الإداري.
وفي ما يلي قائمة للمنظمات الحقوقية المشاركة في هذه الرسالة: وزارة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين – بديل، والدولية للدفاع عن الأطفال - فرع فلسطين، ومركز إنسان لحقوق الإنسان والديمقراطية، مركز حريّات للدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ومركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، وعدالة - المركز لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، وأطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان، وجمعية نادي الأسير الفلسطيني.

الاسرى
2014-06-02 | 12:54
1377