فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

قصص قصيرة جدا- عماد أبو حطب

رنين

أملك هاتفا لا يصلح الا للرد على المكالمات.لا تجد فيه أيا من ميزات عصر التكنولوجيا الحديثة. شاشة صغيرة وأرقام فقط. اليوم إنتبهت الى أن لونه قد بات أصفر كأنه يعاني من سكرات الموت.عاينته لم يكن به خلل، البطارية ممتلئة، الأزرار تعمل، الحرارة طبيعية، أثناء تفحصي له انتبهت الى أن آخر مكالمة وصلته منذ أكثر من عام. تململ بين أصابعي شاكيا وحدته، تسلل الموت من الهاتف الى روحي، ركضت الى الشارع. دخلت أول مقصورة هاتف عمومية واتصلت بهاتفي الخلوي سريعا.
صمت
في الصمت الانتخابي صمت الشعب خوفا وتحدثت البراميل المتفجرة بصوت دام
انتخاب
تفتق ذهن الديكتاتور على فكرة جهنمية لإجبار المواطنين على الانتخاب، ببساطة أمر بوضع صناديق الاقتراع داخل المساجد والكنائس. اندهش المراقبون حينما وجدوا أن الناخبين جميعا خلعوا أحذيتهم على أبواب الجوامع، البعض منهم وضع حذاءه في صناديق الانتخاب بينما اعتمرها البعض الآخر على رؤوسهم ووضعوا عقولهم في تلك الصناديق.
اتجاهان
في محطة القطار وقفت السيدة الألمانية بالدور لتصعد الى القطار السريع المغادر الى مدينة الأحلام. وفي كراج " الباصات" المتآكلة تدافع مجموعة من الملتحين برداءاتهم القصيرة لاحتلال مقاعدهم في " الباص" المتجه الى الصحراء.
أصابع
حين فرت مني الحكايا والقصص، تسللت ليلا الى غرفة جاري القاص المشهور، سرقت منه أصابعه الرشيقة كأصابع عازف البيانو. طرحت أصابعي القصيرة السميكة جانبا. أمسكت القلم بينما رقصت الأصابع على الورق وأنا أنظر اليها. ما أن انتهت حتى كانت قد كتبت قصة عن الظل الذي غادر دون رجعة.
حركة
منذ أشهر وهو لا يهدأ. يقفز ما بين " اللابتوب" ليتصفح بريده "الفيسبوكي" وحينما يجده خاويا يفتح "الهوتميل" أيضا لا أثر لمرور أحد فيه. يمسك بهاتفه " الأي فوني" يبحث في رسائله الهاتفية. هي الأخرى خاوية. يتذكر صندوق البريد في مدخل العمارة فيهرع اليه.لا يجد الا فواتير واعلانات. لا أحد يتذكره. لا أحد يعرفه. لا أحد يراسله. حينها فقط أدرك أنه لا أحد.

تقاعد إبليس
كان يظن أنه الوسواس الخناس الوحيد الى أن تابع نشرات الأخبار العربية فأيقن ان تلاميذه قد تفوقوا عليه. وأن وسوساته ليست إلا لعب أطفال أمام شلالات الدم في الشوارع. أيقن إبليس أن زمانه قد ولى. لم يعد أمامه من مفر إلا إعلان التقاعد والبحث عن جهنم أخرى خالية من هؤلاء الشياطين الجدد رغم هيئتهم الآدمية.
وطن
وقف الرئيس أمام المرآة حانقا، كانت صورته المنعكسة بشعة.. حطم المرآة الي شظايا صغيرة، ثم أعاد صنع مرآة تجمل صورته البشعة. أعجبته اللعبة... قرر تحطيم الوطن وإعادة صنع وطن علي مقاسه.
موت
مات الكاتب برصاصة قناص. مات الناشر بقذيفة مدفع.مات أبطال الرواية بحريق التهم النسخ جميعا. الآن يموت القراء قبل أن يعلموا بوجود الرواية القتيلة.
مرآة 
الرابعة صباحا. أم كلثوم وسجائر تتوالد مشتعلة ومرآة لا أرى فيها إلا طريقا ترابية وبوابة مهدمة وبيوتا مهجورة وقارئا ضريرا يقرأ ما تيسر أمام شاهد مكسور يحمل اسمي وسط عواء كلاب لا يتوقف.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026