رام الله: اعتصام حاشد دعما للأسرى المضربين عن الطعام منذ 48 يوما
شارك المئات من أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، الى جانب عدد من ممثلي القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية ورجال الدين في اعتصام أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة، اليوم الثلاثاء، تعبيرا عن مساندتهم للأسرى داخل سجون الاحتلال، خاصة المضربين منذ 48 يوما، ورفضا للقوانين الإسرائيلية الجائرة بحقهم.
وارتدى عدد من الشبان الزي المخصص للأسرى، وعصبوا أعينهم، وكبلوا أيديهم بالسلاسل الحديدية، واستخدموا الكرسي المتحرك بما يحاكي معاناة الأسرى المضربين عن الطعام، خاصة الأسير أيمن طبيش الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 103 يوما، رفضا للاعتقال الإداري.
وقرع عدد من الأطفال الأوعية والطناجر الفارغة، وحملوا يافظات كتب عليها 'لن نستقبلهم شهداء'، و'مي وملح'، ورددوا شعارات عكست غضبهم من الصمت الدولي حيال قضية الأسرى، داعين الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى اتخاذ مواقف جدية وسريعة، خوفا من أن يسقط شهداء بين صفوف الأسرى.
وفي كلمته، قال مفتي القدس والديار المقدسة محمد حسين، إنه لا يوجد في القانون الدولي ما يجبر الأسرى على تناول الغذاء بشكل قسري، فله الحق في أن يضرب عن الطعام أو يعدل عنه، غير أن الاحتلال يبتكر قوانين جائرة وظالمة في محاولة لتركيع شعبنا وأسراه.
وأشار إلى أن نقابه الأطباء الإسرائيلية رفضت القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي والمتعلق بإطعام الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة.
وحول الفعاليات المساندة للأسرى خاصة في القدس، قال حسين إنها بدأت بالاتساع، خاصة في القدس بالرغم من الأوضاع التي تعيشها، وهذا يثبت أن الشعب الفلسطيني لا ينسى أسراه.
من ناحيته، قال الأب عبد الله يوليو إنه لا فرق بين مسلم ومسيحي في قضية التضامن مع الأسرى، ومساندتهم واجب وطني في هذه المعركة التي يخوضونها من أجل حريتهم وكرامتهم، مطالبا بضرورة تدخل عاجل من المنظمات الحقوقية لإسقاط ملف الاعتقال الإداري.
وتحدث عم الأسير أيمن طبيش حول وضعه الصحي، قائلا إن أيمن بات يعاني من مشاكل في النظر ولا يقوى على الحراك، وبات الخطر يتهدد حياته، معبرا عن قلق العائلة على حياة ابنها.
ودعا القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير، ومنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى.
من جانبه، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الأسرى حسن عبد ربه، إن الوضع داخل سجون الاحتلال صعب للغاية، وهناك خشية حقيقة من أن يسقط بينهم شهداء، مشيرا إلى أن الأسرى يتعرضون للتنكيل على يد السجانين، بالإضافة إلى التكبيل بالأسرَّة داخل المشافي الإسرائيلية.
وأشار عبد ربه إلى أن الاحتلال يحاول بشتى الوسائل الضغط على الأسرى لفك إضرابهم، خاصة فيما يتعلق بإقرار قوانين تتمثل في تغذية الأسرى المضربين بالقوة، موضحا أن العديد منهم محرومون من زيارة المحامين.
وانطلق المشاركون في الاعتصام نحو خيمة الاعتصام المقامة على دوار الشهيد ياسر عرفات، استكمالا للفعاليات التضامنية.
وكانت قد انطلقت صباح اليوم الثلاثاء حملة إعلامية حملت عنوان 'لن نستقبلهم شهداء' بمشاركة العديد من المحطات الإذاعية ومحطات التلفزة والصحفيين والمتطوعين ونشطاء وحقوقيين، وذلك للضغط على الجهات المعنية بقضية الأسرى، للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه المضربين عن الطعام.

الاسرى
2014-06-10 | 16:39
1797